12992160 480068638864047 1945103236 n

mansorطالب بالتحقيق مع لجنة تحقيق العرضي.. وكشف عن خمسة أقاليم.. وأعلن رفضه للتداول العسكري للسلطة..

د.منصور الزنداني – عضو مؤتمر الحوار- لـ(اليقين):

نحن في دولة اللا دولة وما حدث في العرضي فيلم هندي! وهادي رئيس استثنائي

* حوار- أحمد الصباحي

* نبدأ من المشهد السياسي اليمني العام في ظل هذا الوضع الأمني المنفلت والانفجارات والاغتيالات، ما هي قراءتك للمشهد اليمني؟

- المشهد السياسي اليمني يمر بمرحلة حرجة جداً، هذه المرحلة أسبابها أطراف عدة.. أطراف محلية وإقليمية ودولية.. والحقيقة أن ما جرى في مصر يشجع تلك الأطراف.. الكل يعلم أن ثروات الربيع العربي فاجأت الاستخبارات العالمية أو الإقليمية، فاضطرت تلك الدول أن تتعامل مع الثورات العربية دبلوماسياً وليس دعماً، بدليل أن ثورة سوريا ظلت فترة طويلة ولم تنجح حتى الآن، نحن في اليمن ظلينا فترة طويلة لم نحصل لا على دعم إقليمي ولا دعم دولي، بالعكس كانت هناك مؤشرات توضح أن الأطراف الإقليمية والدولية تدعم النظام السابق.

* لكن الدول الإقليمية والدولية استطاعت أن تحتوي هذه الثورات بسرعة؟

- هي لم تحتويها كلية، هي احتوتها دبلوماسياً، لكنها لم تحتويها على أرض الواقع؛ لأن الثورات قائمة ومبادئها واضحة أمامها، والذين يؤمنون بالثورة قائمون ولن يتم احتوائهم، ولذلك نحن نمر الآن بمرحلة حرجة.. فالمجتمع الدولي بدأ الآن واضح على الأقل في ليبيا وسوريا ومصر والمؤشرات واضحة جدا.

* وفي اليمن؟

- في اليمن لا زال مشروعهم خجول، الذين يقفون أمام الثورة الشبابية السلمية، والعوامل والظروف التي تمر بها اليمن، تختلف عن الظروف التي هناك.. لدينا هنا نوع من توازن القوة، وهي التي تحكم العلاقات الداخلية والمجتمع الإقليمي يدرك ذلك، ويدرك أنه لن يستطيع أن يمرر مشروعه، هو يمرر مشروعه بالمساعدات، ويمرر مشروعه بغسيل دماغ لبعض الشخصيات ثم يعيدها ويكفل دعمها وتجهيزها.

* ويمرر مشروعه في اليمن من خلال مبعوث أممي، ومبادرة خليجية، هناك تدخل واضح؟

- لكن لم يتم اختراق للثورة؛ لأننا ندرك أهداف الثورة، ونتعامل معها، وهناك كثير من الأشياء ممكن أن نصل إليها.. لا نستطيع أن نقول أن المجتمع الإقليمي والمجتمع الدولي دعما ثورات الربيع العربي بل العكس، اليوم كشّر أنيابه ضد هذه الثورات، وما يجري في مصر وسوريا خير دليل.. ويكفينا أن "كيري" يقف بكل وضوح وصراحة يعلن بأن الإسلاميين في مصر قد سرقوا الثورة، وتناسى "كيري" أن الإسلاميين في مصر كانوا هم العمود الفقري لثورة الربيع العربي سواء في مصر أو في سوريا أو في ليبيا أو في اليمن.

$1·         الغرب والربيع العربي

* ما الذي يخشاه المجتمع الدولي من ثورات الربيع العربي؟

- هم يريدون طغيان، يريدون حكام ديكتاتوريين، يريدون أن يمرروا مشاريعهم ضد الشعوب العربية، وجعل الشعوب العربية ضعيفة لخدمة المشروع الصهيوني.. وكل اهتمامهم والحلقة التي تدور في العلاقات الدولية هي كيف يتم تأمين الجانب الصهيوني في أرض فلسطين، ويجعلون الشعوب العربية تستسلم لسياسة غربية صهيونية قائمة، وتصل إلى القناعة بأن القضية الفلسطينية انتهت ولم يعد لدينا أي مجال فيها.. وهم يعلمون أن المشروع الإسلامي يقوم على أساس تحرير فلسطين وتحرير الأرض الفلسطينية، وتحرير القرار السياسي العربي، و القرار الاقتصادي العربي، والقرار الثقافي العربي.

إرجع إلى التاريخ، ستجد أن المستعمر كان يستعمر كل دول العالم الثالث، كل أمريكا الشمالية وكل افريقيا وكل آسيا بما فيها الصين وإيران، وفي العالم الإسلامي على وجه الخصوص لدينا (57) دولة إسلامية، كان هنالك (55) دولة ونصف دولة مستعمرة من المستعمر الغربي كسياسة قائمة.. والجميع يعلم أن الذي خرج من الاستعمار البريطاني فقط (44) دولة، بل حتى في أمريكا الشمالية كانت كندا تخضع ولا زالت حتى هذه اللحظة العلاقات المتبادلة بين كندا وبريطانيا بحيث أنها تعطي للتاج البريطاني جزء من الاحترام والتقدير.

* ما هي الدولة ونص التي لم تكن مستعمرة؟

- هي السعودية و (اليمن الشمالي) واليمن الجنوبي لم يكن استعماراً حقيقياً، ولكن كانت محميات، جاء الاستعمار وهو يعلم أنه لن يستطيع أن يقف في هذه الأرض الصلبة القوية، هذه بلدة طيبة وتلك أرض الحرمين، ولذلك كان هناك صعوبة أن يحتلها.

* لكن هناك اليوم محاولات لاستعمارها سياسياً؟

- هذا الأدهى والأخطر، حتى الآن لم يستطع أن يفرض سياسته وثقافته على الشعباليمني.

* لماذا يريد أصلاً أن يفرض هذه السياسة؟

- هو يريد حكام دكتاتوريين طغاة، من خلال هؤلاء الطغاة يمررون المشاريع الغربية الإمبريالية، التي تخدم المواطن الأوروبي والأمريكي على حساب المواطن العربي والأفريقي، هذه حقائق في التاريخ لا نستطيع أن ننكرها ولا هم ينكرونها.

وهم أيضا يعتبرون أنه عندما جاءت الثورات العربية في القرن الماضي، وبالتحديد قبل الحرب العالمية الثانية وبعدها تحرر العالم النامي كله.. إذاً باختصار شديد، المجتمع الغربي اليوم لا أقول تنكر للثورات؛ لأنه لم يصادق الثورات العربية أصلاً.. هناك بعض الدول العربية وهناك شعوب عربية وقفت مع ثورات الربيع العربي، وهناك بعض الدول وقفت في عداء صريح ضد الثورات العربية، وهناك دول قلة جداً جدًا هي التي على الأقل رحبت بهذه الثورات.

* من هي هذه الدول؟

- تأتي في مقدمتها قطر، كانت حاضنة للثورات العربية وداعمة، ومن هنا دعني أقدم الشكر لشعب وحكومة وأمير قطر على كل ما قدموه لثورات الربيع العربي.

$1·         التحالف الغربي الإخواني

* دكتور، هناك حديث عن تحالف غربي مع الإخوان خصوصا بداية ثورات الربيع العربي، ثم يبدو أنه حدثت انتكاسة لهذه العلاقة، ما رأيك بهذا الطرح؟

- أنا أستغرب كيف تمرر مثل هذه الأفكار ويؤمن بها الكثير.. بعد الانقلاب على الشرعية في مصر بيومين حددت عندما تحدثت في حوار تلفزيوني عن الموقف الإقليمي والدولي، قلت لهم من يقف وراء هذا الانقلاب هي الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا وبعض الدول الإقليمية، فاستغرب المذيع، كيف يمكن هذا، بينما يطغى في الإعلام العالمي أن هناك تحالف قد يصل إلى التحالف الاستراتيجي بين الإخوان والولايات المتحدة الأمريكية.. قلت هذا كلام غير صحيح البتة، بل كان هناك شروطاً من أمريكا ودول غربية وضعت للرئيس محمد مرسي، مفادها لتكن أنت يا مرسي رئيساً فخرياً ويكون البرادعي رئيس وزراء.. ولكن مرسي رفض هذه الشروط، ثم كانت الزيارات والوفود لتطمئن أن الانقلاب ناجح، ولم تكن للمساعدة، بدليل أن القانون الأمريكي يمنع المساعدات لأي انقلاب عسكري، وهناك معركة إعلامية وثقافية ونخبوية داخل الولايات المتحدة الأمريكية اليوم تعترف أن الولايات المتحدة الأمريكية ناصرت هذا الانقلاب ومدّته بالدعم اللوجستي.

* لكن لم يكن هناك أي علاقة من قبل؟

- العلاقة كانت موجودة، والتدبير كان موجوداً، ومخطط له منذ ستة أشهر.

* أقصد علاقة أمريكا بالإخوان؟

- نعم، لكن العلاقة جاءت مع الإسلاميين بعد أن وصلوا إلى السلطة، فاضطروا للتعامل معهم كأمر ضرورة وواقع؛ لأنهم انتخبوا، وهذا كلام ليس كلامي أنا، بل كلام الإسلاميين في مصر.

اليوم أنت ترى ما الذي حصل، إبتداءً من رابعة والنهضة، ومروراً بما يجري الآن من اعتقال وتشريد للناس، وصلت الأمور إلى درجة سجن أطفال وصبيّات، ومع ذلك المنظمات الدولية تتعامل معها باستحياء، وتتعامل الدول الكبرى التي تدعي أنها تحمي حقوق الإنسان باستحياء وبخجل، ولو أن مرسي سجن صبية واحدة، أو سحل مواطناً واحداً، لقامت الدنيا ولم تقعد، وهم يحاكمونه لأنه سقط بعض القتلى أمام الاتحادية في محاولة الانقلاب رقم (1) عليه.

$1·         استهداف وزارة الدفاع

* نعود للمشهد اليمني، الوضع الأمني أصبح خطيرا، خصوصاً بعد استهداف وزارة الدفاع.. أنت كيف هذه العملية؟

- أولا، ما جرى ليست المحاولة الأولى، ولكنها عدة محاولات، والكل يعلم أنه كان هناك محاولة في عيد الأضحى المبارك، ومحاولات في ذكرى عيد 14 أكتوبر، ومحاولة في ذكرى عيد 26 سبتمبر، والآن في ذكرى عيد 30 نوفمبر، يعني اختيار المحاولات في الأعياد الوطنية والدينية، وهي لها أبعاد لم نجد لها تحليل حتى الآن، لكن ربما يختارونها لأنه يكون لديهم جرعة ليس من الوطنية ولكن من حب الانتقام.

* ما الذي جرى في وزارة الدفاع؟

- قراءتي لما جرى، هي جزء من محاولة الانقلاب على الوضع الحالي، برضىً إقليمي ودولي، وأؤكد جازماً ويقيناً وعلماً وسياسة أن من قام بهذه العملية لو لم يكن لديه الإمكانيات الكافية، والتغاضي من المجتمع الدولي والإقليمي لما قام بها.

*"مقاطعا".. قلت أنها جزء من محاولة انقلاب على الوضع الحالي.. إنقلاب من قبل من؟

- هو انقلاب من أطراف معينة، لا أدري.. النظام السابق أم القاعدة، لكني أقول أنها عملية مشتركة بين من وقفوا ضد ثورة الربيع العربي ليس في العامل الداخلي فقط، بل العامل الدولي والإقليمي شارك في هذه العملية.. لن نستبق الأحداث فالتحقيق يجري حالياً، لكن لدينا مؤشرات، عندما يقول لك في التقرير الذي رفع إلى الرئيس أن 12 شخص قتلوا، فهذا يعني أن التقرير سطحي، وأنا قد طالبت باسم الشعب اليمني بصفتي عضو مجلس النواب، أن تشكل لجنة للتحقيق مع لجنة التحقيق؛ لأن هذا التقرير يُميّع القضية ويتعامل معها بسطحية وحصرها في قضية إرهابية، وأن القاعدة هي المتهم.

* العملية كانت أكبر من ذلك، لكن لماذا إذاً تم اخفاء المعلومات عن الشعب؟

- هذا لتضييع الحقيقة عن الشعب اليمني، ولكن إن شاء الله الشعب اليمني سيكون لهذه المؤامرة بالمرصاد، وكما أفشل السابقات سيفشل اللاحقات.

*هل لدى الرئيس هادي المعلومات الكاملة لما جرى في مجمع العرضي وأخفاه على الشعب بقصد؟

- لست أعلم، ولكن أعتقد أن ما جرى يؤكد على أمرين: أن لدينا فشل استخباراتي من الدرجة الأولى، أنا عندي أمن سياسي، واستخبارات عسكرية، وأمن قومي، وعندنا مباحث، وأمن عام، أن تتجمع كل هذ القوى التي اعتبرتها جيش، وتستمر المعركة من الصباح إلى الرابعة فجراً، وتخرج المعركة خارج محيط مجمع الدفاع، ونزلت القوات المسلحة لتحمي المراكز الاستراتيجية الهامة كالبنك المركزي، والمطار والإذاعة والتلفزيون، معنى ذلك أننا كنا نقف أمام قضية كبرى، وليس كما صوره التقرير السطحي.

* لماذا لا يكشف الرئيس عن ما جرى إذاً؟

- أنا أقول أنه كان هناك فشل استخباراتي، إن لم يكن فشل كان هناك تسهيل لوجستي من أطراف منتمية إلى القوات المسلحة والاستخبارات، قدمت معلومات واستخبارات وتسهيلات للمهاجمين وجعلت الأمر يبدو بهذه الصورة.

يا أخي أي عاقل، لا يمكن أن يقبل بما جاء في لجنة التحقيق التي يرأسها رئيس الأركان وشخصيات كبيرة من أعلى المستوى، جاء في التقرير أن (4) أشخاص قتلوا في الوجبة الأولى من العملية، وهي العشر الدقائق من 8 و50 دقيقة إلى الساعة التاسعة، ثلاثة قتلوا في البوابة ثم دخلت السيارة التي فيها نصف طن من المتفجرات، ثم تفجرت على بعد 20 متر من المبنى، وقالوا أنها كانت متجهة إلى مكان آخر، لم يقولوا ما هو هذا المكان.. على العموم نحن سننتظر التحقيقات الحقيقية، وستأخذ هذه القضية وقتاً في مجلس النواب؛ لأننا نقف أمام كارثة وطنية خطيرة تهدد سيادة الوطن، وتنبئ أن هناك تدخلات ضد الشعب اليمني تهدف إلى تعطيل الحوار.

$1·         أطراف تعطل الحوار

*لماذا يريدون تعطيل الحوار؟

- لأنهم يريدون حواراً وطنياً مهجناً، الشعب اليمني لن يقبل إلا بأربعة أشياء: الإسلام عقيدة وشريعة، الوحدة اليمنية خط أحمر لا يمكن أن يُمس بالوحدة، وهذا الكلام للخارج الإقليمي والدولي، ولن نقبل إلا بالنظام الجمهوري الذي قامت من أجله ثورتان، ثورة 26 سبتمبر، وثورة 14 أكتوبر، لن نقبل بعد اليوم إلا ديمقراطية حقيقية شعبية تكون بيد الشعب اليمني وليس بيد الحكام الذين يعتمدون على التزوير، ثم نقف على تداول سلمي حقيقي للسلطة، وليس تداول عسكري للسلطة.

* لم تجب على سؤالي ما هو الهدف من تعطيل الحوار؟

- الهدف هو تهجين ثورة الشباب، تهجين الحوار الوطني، خلق إملاءات جديدة على هذا الحوار بأن يعكس مساره، مسار الحوار لن يخرج على مساره الصحيح، فليفهمها الجميع أن الشعب اليمني لن يخرج عن مبادئه الأربعة التي ذكرتها سابقا.

* بالنسبة لعملية وزارة الدفاع، البعض يقول أن ملامحها كانت ملامح عملية انقلاب على الرئيس.. لكن لماذا تم التكتم على المعلومات من خلال التقرير الذي رفع للرئيس، والرئيس نفسه لم يعلن عن أي معلومات حقيقية؟

-  هناك من يقول أن هناك تقريران. تقرير رفع للرئيس فيه كل المعلومات، وتقرير تم عرضه للإعلام طُبخ وقدم للشعب، وأنا أرفض هذا الأسلوب لأن الشعب هو صاحب السلطة والأمن هو أمن الشعب اليمني، والسيادة سيادة الشعب اليمني، والاستقرار هو استقرار الشعب اليمني قبل استقرار الرئيس، الرئيس هو أحد أفراد الشعب اليمني في الدولة الديمقراطية المعاصرة، ليس هناك راعي ورعية، بالمفهوم القادم إلينا، القانون والقانون أنا، أنا السلطة والسلطة أنا.. لا، نحن نريد اليوم سلطة حقيقية شعبية تمارس دورها وفقا لمصالح الشعب اليمني والمصالح العليا، ليس التداول السلمي للعسكر وإنما للشعب اليمني أن يحكم نفسه بنفسه.

* لكن لماذا تم إخفاء المعلومات على الشعب؟

- أنا استغرب كما أنت تستغرب، أن رئيس الجمهورية الذي يفترض في مثل هذه الظروف أن يؤمّن تأميناً كاملاً، سواء كان موجوداً داخل وزارة الدفاع المفترض أن يخرج، وإن كان خارجاً وأتى إلى مكان الحادثة، فأنا أعتبر أن هذا جزء من المؤامرة، وربما كانت السيارة التي كانت محملة بنصف طن تريد أن تستهدف الرئيس.

أنا تفاجأت حتى من كافة المثقفين ممن كتبوا، وأجروا مقابلات.. أنتم شجعتم على أن رئيس الجمهورية يكون في مكان الحدث، وهذا خطأ عسكري وأمني خطير، أنت تعرف أن الرئيس لا نائب له، لا قدر الله لو حدث له سوء، كيف سيكون الوضع.. هناك من يطالب بالانفصال، هناك من يريد إنشاء دولة في الجنوب، هناك من يريد أن يعود للحكم من جديد، وهذه الأطراف التي يجب النظر فيها، هم أرادوا أن يحصرونا بأن القاعدة هي الطرف الوحيد.. لكن أنا أقول لك أنها قد تكون طرف، لكنها ليست وحدها المشارك في العملية، القاعدة لديها مشاركون آخرون، علينا أن نبحث عن حلفاء القاعدة لنستطيع أن نكشف عمّن قام بهذه العملية.

$1·         خطأ استراتيجي وأمني

* ما هو الخطأ في تواجد الرئيس بعد الحادثة؟

- تواجد الرئيس كان خطئاً استراتيجياً وأمنياً من العيار الكبير، وفيه لا مبالاة بالشعب اليمني الذي اختاره، القضية ليست عنتريات أنه شجاع وبطل.. في الدول الأخرى عندما تحدث كارثة أمنية في نيويورك أو تكساس مثلاً، أو أي ولاية، على طول يقوم الأمنيون والحماية الرئاسية للولايات المتحدة بأخذ الرئيس إلى مكان آمن لا يمكن لأحد أن يعرف أين هو.

* هل كنا أمام مشهد يقدم الرئيس على أنه بطل وشجاع؟

- هذه المشكلة، أنا قلت أنه فيلم هندي.. هنا ليست بطولات ومصارعة، ولذلك كانت اليمن لولا عناية الله بالشعب اليمني وبرئيس الجمهورية، كان يمكن أن تنفجر الحروب من جبل إلى جبل ومن وادٍ إلى وادٍ؛ لأن رئيس الجمهورية لا يمتلك نائب والحكومة في وضع صعب، والحروب قائمة، هناك هجمات في أبين وحضرموت، هناك مدن ترفع أعلام الانفصال، وحرب في صعدة، هناك عمليات اغتيالات مستمرة، هذا يدل على أن الاستهداف كان كبيراً ولا يعني أنه قد انتهى، لا زال من قام بهذه المؤامرة مصمم أن يجهض الثورة الشبابية قبل انتهاء الحوار.

* لأكثر من عامين ونحن نشهد اغتيالات لضباط وجنود وسياسيين ولم نسمع أي تحقيق جاد في إعلان الجناة، ما هو السبب برأيك؟

- هذا من مشكلات النظام الحالي.. النظام الحالي يريد أن يتعامل مع الأحداث بالهدوء العقلي، ويحاول أن يجمع كل الأطراف في الأنظمة السابقة كلها إلى الحوار الوطني، ويحاول أن يتعامل معها بطريقة وطنية عصرية متسامحة، ولا يريد أن يصطدم مع أحد.. اليوم هناك حرب في شمال اليمن، وهناك حرب في المناطق الجنوبية، العملية الانفصالية والعصيان المدني قائمة، ومع ذلك تتعامل الحكومة ورئيس الجمهورية بكل محبة مع هذه الفتن لإخراج اليمن إلى بر الأمان، ولذلك أنا متأكد أن عنده معلومات كثيرة عن من يقف وراء هذه العمليات، لا يمكن للحكومة اليمنية ولا يمكن للسياسة القائمة حالياً أنها تجهل بأي معلومات.

* ألا يعد هذا تساهلاً بأرواح الناس يا دكتور؟

- أنا أقول أنهم ربما يعتبرون أن هذه السياسية هي الأنسب التي يمكن أن نصل إلى نهاية الحوار، وحينها سينتخب الشعب اليمني رئيسه ونوابه، وحينها تكون الدولة الجديدة وهي التي ستتصرف.. وأنا أتفق معك أن هذا التساهل يشجع على المواصلة.. اليوم أنت تعر ف ماذا يجري للكهرباء والنفط والطرقات، والاقتتال في الشوارع وانفلات أمني، نحن في دولة اللا دولة، اليوم المطلوب منك أن تحمي نفسك بنفسك، اليوم مطلوب منك أن تفتح لك طريق بنفسك.

* أمام هذه الأحداث التي وصلت إلى محاولة الإطاحة بالرئيس، هل حان الوقت لإجراء تغييرات جديدة في هيكلة الدولة؟

- أقول أنه لن يتم ذلك، التغييرات لن تتم حتى ينتهي الحوار الوطني، هذا هو النفس والنهج الذي تمضي عليه الحكومة والرئيس هادي، ويبدو أننا قاب قوسين أو أدنى للخروج.

* هل هذا نهج ونفس صحيح؟

- هذا يخضع للتقييم في المستقبل، النتائج الأولية تظهر أنه خاطئ، لكن قد تأتي أحداث نقول أنه كان نهج صحيح، فنحن لا نتعجل ونصدر أحكام والمعلومات لم تتوفر، ولم نختبر كافة النتائج. أنا أقول أن الدولة يجب أن تمارس دورها كدولة، وعندما تم انتخاب رئيس الجمهورية تم انتخابه على أساس يمارس سلطاته، بل حتى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية قالت أنه عندما يتم تشكيل حكومة التوافق وانتخاب الرئيس، رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يمارسان سلطاتهما وفقا للدستور النافذ، ولذلك هم تحت السؤال في الحاضر والمستقبل إذا كان هناك تسهيل.. هم اختاروا سياسة معينة لا يقرها الدستور والقانون، هم يتحملون هذه السياسة، لا أقول أنهم على طريقة صحيحة، لكن ربما  في المستقبل قد تثبت لنا أنهم كانوا  يريدون أن يجمعوا اليمنيين، لكن هذا لا يعني أنه ليس لديهم معلومات، أنا متأكد أن لديهم معلومات كاملة عن كافة الأحداث.

أنا طالبت الرئيس بعد انتخابه من (7) مليون يمني، أن لا يكون حبيس الأحزاب، وأن يقدم استقالته من حزب المؤتمر الشعبي العام لأنه رئيساً للشعب اليمني، ويفترض به أن يكون بعيداً عن الحزبية، كم كنت أتمنى أن يقدم استقالته.. الشعب اليمني يقدر تقديراً عالياً للدور الذي يقوم به الرئيس في هذه الظروف الاستثنائية ولا يصمد فيها إلا شخصاً استثنائياً، والرئيس هادي أقولها بالفم المليان أنه  شخص استثنائي، قلبه على الوطن وعقله مع الوطن، ولذلك هو يقاوم من أطراف أخرى لأنه يملك هذا النفس الوطني، ولذلك المتعصبون مع النظام السابق لا يؤيدون نفسه الوطني، من يطالبون بالانفصال لا يعجبهم نفسه الوحدوي، من يريدون العودة إلى ما قبل ثورة 26 سبتمبر لا يؤيدون أسلوبه، ولذلك لا يجد دعماً إلا من الثورة الشبابية الشعبية السلمية.

$1·         مخرجات الحوار الوطني

* ما هي توقعاتك لمخرجات الحوار الوطني، في ظل انسحاب الحراك الجنوبي، والاختلاف الدائر حالياً حول عدد الأقاليم؟

- نحن في الحوار الوطني اتفقنا وأنجزنا ما يقرب من 90% إلى 95%، تم التوافق على الكثير من النقاط المهمة من كل الأطراف.

* بشكل عام هل تتوقع النجاح للمؤتمر؟

- أقول لك، طالما وقد أنجزنا 90% فقد أنجزنا الكثير، نحن أنجزنا الكثير في قضية صعدة والقضية الجنوبية، وقضية شكل الدولة.

* ما الذي تبقّى؟

- تبقى فقط، هل تكون الدولة من إقليمين أم من خمسة أقاليم فقط؟ الحراك الجنوبي شارك معنا خطوة بخطوة من أول يوم في الحوار وصوّتنا على كل الأمور.

* ما هو توقعك هل هو من إقليمين أم من خمسة أقاليم؟

-  توقعاتي سنخرج بخمسة أقاليم، وهذا الاتجاه العام ماضي، وحتى هذه الأقاليم تحتاج فترة طويلة لتطبيقها. نحن أنجزنا الكثير، وأرجوا أن يفهم الرئيس هذه الرسالة، سواء نجح الحوار أم لم ينجح، على الرئيس أن يأخذ ما اتفقنا عليه ويبدأ يطبقه، لأنه وافقت عليه كل المكونات في مؤتمر الحوار الوطني.

* والانسحابات التي تجرى حالياً؟

- الانسحابات بسبب قضايا بسيطة مثل العزل السياسي، وعدد الأقاليم، لكن هؤلاء الذين انسحبوا شاركوا في التصويت على كافة القضايا، والحوار لن يفشل.

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



13014947 480060472198197 1439778719 n

alkiam

كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

آخر التعليقات

للأعلى