header-ad-sample-11

علي عبد الملك الشيبانيماذا أبقينا نحن العرب مما يمكن لنا أن نتفاخر به أمام شعوب العالم، خاصة تلك التي بلغت أقطار السماوات والأرض بسلطان العلم والمعرفة، ودولة النظام والقانون والمواطنة والديموقراطية القائمة على القبول بنتائج الصناديق وحرية الفرد المحكومة بالقوانين وحترام الأمكنة والذوق العام؟!.

أكان ذلك على مستوى الحكم وإدارة الدولة أو على مستوى التعايش الديني والاجتماعي وعلاقات الإنسان بالحياة واحترام حقوقه المشروعة والمكفولة شرعا وقانونا.

بل قل ماذا أبقينا لأنفسنا كي نبدو بشرا طبيعيين نستحق أن نعيش الحياة ونشغل حيزا من مساحة كرتها الأرضية ونستهلك هذا القدر من الهواء والماء والغذاء؟!,

كنا وما زلنا وسنظل نقدم أسوأ ما يرتبط بالانسان من السلوك ومظاهر الحياة، بحيث نبدو في كل مرة وكأننا نخوض غمار سباق في تقديم انفسنا على هذا النحو المخجل في عالم ينظر لنا باعتبارنا عالة وإساءة كونية، أو لكأن الله أراد أن يضرب بخلقنا مثلا للشعوب كيف تكون المجتمعات المفرغة من كل ما يمت للحياة الانسانية والانتاجية بصلة، غير القتل والدمار والصراعات واستهلاك ما ينتجه عقول المستخلفين في الأرض في كل ما يدمر الإنسان وأركان حياته المفترضة.

لقد بتنا نشعر بالخجل من كوننا عرب لا يرتبط بنا سوى القتل والدمار والمذهب والطائفة والقبلية ولا يوجد ما نتباهى به غير تاريخ " ثقافة الخيل والليل والبيداء تعرفني... " وانتصارات مضى عليها 1400 عام، عدتها سيف ورمح وصهيل خيول يسبقها حلم سبي جميلات فارس وشقراوات روما.

كل شيء معيب في حياتنا: تاريخنا مكائد وصراعات وحاضرنا خصومات وعداوات وقتل واستحضار لكل ما يفرق الناس.

الحكم حق إلهي وأسري، ونظام الحكم فساد وإثراء وشراء للذمم وتغذي على الصراعات بمختلف مضامينها، وضربا للقيم وإفسادا للضمائر والخلق. السلطة أجهزة أمنية ومخبرين، زنازن وقمع واخفاء، ادواتها طابور من الانتهازيين والمنتفعين والمخبرين وعديمي الاخلاق والاحساس بالمسؤولية.

الدين لا يتجاوز فتوى ولحية وثوب للركب ومذاهب هي مصدر كل مانشهده ونعيشه من شتات ودماء وتفنن بأساليب القتل والتنكيل وكله بإسم الله.

مظاهر الحياة الفقر والجوع والعوز والشحاذة والفوضى بمختلف أشكالها وصورها.

أنظمة لا تمتلك الحد الأدنى من مشاريع بنا الدولة ولذا تتحول نحو البحث عن ماتعتقد أنه يقود الى إثبات الذات من الخصومات والصراعات البينية التي يوارون خلفها فشلهم , وينفقون في سبيلها كل ماوهبهم الله من ثروات , دفعت بوش الاب للقول حين غزت قواته الكويت , انهم قدموا لتغيير خطاء الرب . ماذا ابقى لنا كل هؤلاء غير الشعور بالغبن والحزن، والاحساس بالحياء ، حين ندرك أننا أقل مخلوقات الله شعورا بالانتماء للحياة واستخلافا في الأرض.

أضف تعليق

يرجى عدم الإدلاء بالتعليقات المسيئة للأشخاص أو الأديان أو المعتقدات الدينية.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



drawas

alkiam

كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

آخر التعليقات

للأعلى