drawas

ali-alshibani2.jpg

قيام الشهيد الحمدي بوداع الرئيس الإرياني بكل المراسيم المصاحبة لرئيس الدولة ، عنى للكثيرين ولوج مرحلة جديدة عنوانها دولة النظام والقانون من حيث كونه حدثا لم تألفه الجغرافيا العربية التي طغت عليها الانقلابات الدموية ، وقد كانوا محقين في توصيفهم وقراءتهم للحدث.

كنت حينها في الصف الخامس بمدينة الحديدة ، ثم انتقلت الى صنعاء لألتحق بإعدادية بغداد ، حيث تعرفت على شقيق الرئيس الاخ " عبد الرحمن الحمدي " وقد كان ببساطته ووصوله للمدرسة كأي طالب على ظهر موتور سايكل 70 بلونه الاحمر ، مظهر آخر من مظاهر الدولة المدنية الجديدة حيث لامرافقين ولا سيارات فارهة كما عودنا مسؤولين ما بعد مرحلة الشهيد.

أكملت السنة الأولى من المرحلة الاعدادية ، ثم عدت للدراسة في الحديدة مرة أخرى وفي سنتها الثالثة صدمت كغيري من اليمنيين باغتياله على ذلكم النحو القذر والمعيب والمستفز لمشاعر اليمنيين.

ارتباط الناس بتجربة الحمدي ومحبتهم له ، دفع بي للتفكير بطباعة صوره وبيعها وأنا الطالب الفقير حينها.

كنت ألمس حسرة الناس على اغتياله من كلامهم وتعابيرهم وإقدامهم على شراء صوره بشغف، ما زلت اتذكره واستحضر تلك الأيام بتفاصيلها.

لقد كانت حسرتهم باغتياله توحي لي وكأنهم على ثقة من أنهم مقبلين على مرحلة من الضياع وغياب الدولة، وهو ما حدث بالفعل منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم على أيدي من تجرؤوا على اغتيال حلمنا وولوجنا مرحلة طويلة من الفوضى والفساد والعائلية وغياب الدولة الذي افضى الى ما نحن عليه من الجرم متعدد الأوجه والمضامين.

13 يونيو تمثل لنا في النهاية يوم ميلادنا الوطني والانساني وميلاد الدولة التي لم تدم طويلا ، ولتغادرنا على قهقهة " عفاش والغشمي " وتسييل دماها على خناجر عيبهم  في غرفة مبنى سيظل رمزا لعار وخديعة القبيلة.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى