أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء سيد عبدالرحيم موسوي، أن الضربات التي نُفذت حتى الآن ضد إسرائيل كانت "تحذيرية تهدف إلى الردع"، مشيراً إلى أن "العملية العقابية" الحاسمة ستبدأ قريباً.
وفي رسالة مصورة بثّها مساء الثلاثاء، قال موسوي إن "العمليات المقبلة ستستهدف بصرامة مراكز القرار في الكيان الصهيوني"، موجهاً تحذيراً مباشراً إلى سكان تل أبيب وحيفا لمغادرة هذه المناطق "حرصاً على حياتهم"، حسب تعبيره.
وأضاف: "لا تجعلوا أنفسكم ضحيةً لأطماع نتنياهو الوحشية، فالساعات القادمة ستكون حاسمة، وردّنا سيكون بمستوى الجريمة التي ارتُكبت".
يأتي هذا التصعيد في اليوم الخامس من المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران وإسرائيل، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الحرب في المنطقة.
وفي بيان منفصل، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني تنفيذ "الموجة العاشرة" من الهجمات الصاروخية المكثفة، والتي استهدفت قواعد جوية للجيش الإسرائيلي تُعد منطلقاً لطلعات المقاتلات المعادية باتجاه إيران.
وجاء في البيان أن هذه الضربة جاءت ضمن سلسلة عمليات استراتيجية ينفذها سلاح الجو الفضائي التابع للحرس الثوري، والتي لا تزال مستمرة، و"تركز على تحقيق تأثير مباشر وردع فعّال ضد مراكز القرار العسكري الصهيوني".
وأعلنت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أنها استخدمت أحد صواريخها للمرة الأولى في هجومها الأخير على إسرائيل، من دون تحديد طرازه.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية: "استخدمنا أحد صواريخنا للمرة الأولى في هجوم قواتنا المسلحة اليوم"، مضيفا أن "الصهاينة لم يتمكنوا من رصد أو اعتراض الصاروخ وسيشهدون مزيدا من هذه المفاجآت".
وشنت القوات المسلحة الإيرانية صباح اليوم الثلاثاء، دفعة قدرت بين 20 و30 صاروخا باتجاه إسرائيل.
ورغم تفعيل أنظمة الدفاع، أفيد بإصابتين مباشرتين لصاروخين سقطا في وسط إسرائيل، في تل أبيب وهرتسيليا.
وبينما أفادت فرق الإسعاف أنها أسعفت 10 مصابين فقط، منعت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من نشر صور ومقاطع مصورة لمكان سقوط الصوواريخ، امتثالا لتشديد الرقابة العسكرية.
من جهتها قالت صحيفة (يسرائيل هيوم)، اليوم الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي يقدر أن العمليات التي حددها ضمن الحرب على إيران ستُستكمل خلال "أيام معدودة"، تتراوح بين خمسة إلى عشرة أيام، وبحد أقصى أسبوعين.
ووفقًا للصحيفة، فإن ايش الاحتلال سيكون قادرا خلال هذه "الأيام المعدودة" على استكمال الخطة التي وضعها والتي تهدف إلى "إزالة التهديد الذي تمثّله إيران على إسرائيل" من خلال برنامجها النووي وصواريخها الباليستية.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصادر عسكرية أن "الهجمات الجوية المخططة في إيران ستُستكمل خلال نحو أسبوع، مع إمكانية امتدادها لأسبوع إضافي"، وذكرت أن "الجيش يخشى إزاء إمكانية إطالة أمد الحرب إلى ما هو أبعد من المخطط، ويريد تجنب هذا السيناريو".
ونقلت (يسرائيل هيوم) عن مسؤولين عسكريين كبار في الجيش الإسرائيلي قولهم إن "الجيش يحرز تقدمًا أسرع من المتوقع في تنفيذ الخطة"، وإنه "يعيد تشكيل الوضع العملياتي في الشرق الأوسط"، على نحو قد يُحدث "تحولًا إستراتيجيًا غير مسبوق" في المنطقة.
هيئة البث الرسمية نقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع لم تسمه، الثلاثاء، أن التقديرات في تل أبيب تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سينضم إلى الهجمات على إيران.
وتابع أن “ترامب سيرغب في أن يُذكر كشخص شارك، ولم يقف على الحياد”.
مع ذلك، أقرّت المصادر العسكرية بأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية ستظل عرضة لضربات قوية حتى نهاية الحرب، وأشارت إلى أنه رغم استهداف منصات الإطلاق الصواريخ الإيرانية، فإن طهران لا تزال تحتفظ بقدرات تمكّنها من شن هجمات صاروخية ثقيلة باتجاه إسرائيل.