drawas

top banner demo1

انتصار الدم في غزة

hasanبتنا نحاكي الأطلال..  وقد ذهب العام الـ٠٢٣م موليَّا في بطون أم الزمن دون جفاف شهوره الأخيرة من أنهار الدم الغزاوي المسلم يلطخ جدران الكنيستين معا، الكاثوليكية والأرثوذوكسية، واحتضان شهوره الوسطى في بلاد الغرب

لاستفزازات مشاعر مسلمي المعمورة بالإعتداء على أقدس مقدسات المسلمين، القرآن الكريم.

تُرى بأي لون إحتفائي (وتعايشي) سيكون عيد الميلاد الـ٠٢٤م بعد الألفين» لأمة الصليب المسيحية؟

وقادتها يقودون بلا هوادة حروب إبادة بحقنا، وأنهار دمائنا لاتزال تستقبل مُستهل رأس السنة الجديدة!.

ما سيكون معبرا عن (اللاوجود) مطلقا لشعوب أمتنا، بنظر ساستهم، مَن سيحتفي من هؤلاء الساسة مشاركا أومهنئا برأس السنة المخضبة بالدماء؟

 وفيما نحن مستمرون في محشوَّات الإنشاء والتعبير «المُتاح-المباح».. نهديء من روعنا، ونهون على أنفسنا مصاباتنا الجلل؛ يستمر تَدَفُّق أنهار دماؤنا هناك في الأرض المباركة ، دماء الأطفال والرضع والشيوخ والنساء الزكية المباركة والكتائب المباركة..

 وحشية حرب الإبادة والدمار والخراب مستمرة وبلاحدود..

وبالمقابل : (صُنّاع المؤامرات، مهندسي الحروب، خبراء إدارة الأزمات والمعارك والشؤون العسكرية والسياسية والدولية والحقوقية والإنسانية، وقُرّاء الأحداث، وساسة اليَراع سادة الأحرف سيوف الكلمة فرسان الحقيقة، وأقلام ومستشرفو التاريخ)

جميع هؤلاء وغيرهم مجمعين على أن معايير  النصر والهزيمة بكل منظور، حتى من جميع زوايا تلسكوب/منظار «هابل»، جميعها تقول :

بأن كفة نجوم حماس وأخواتها وغزة وبنوها وفلسطين وأحرارها ملأت فضاء الوجود والإنسان والحرية نصرا عسكريا شئناه أو سياسيٌّ ودينيٌّ وتاريخيّ وقيميٌّ وإنسانيٌّ وأخلاقي، في مواجهة الكيان المختل وحكم الغاب ودُناة ُالإستكبار والعلو الغربي بأجمعه وآلته وآلياته وحلفاؤه الوضيعون الأقزام.

  • ولولا أنه حال بين الأحياء والأموات برزخ إلى يوم البعث، وكان ممكنا إستقراء ما عند الموتى عن الحدث وسؤالهم عما يجري، لقال (هيكل والبردوني وناصر والسادات وهارفرد وهتلر واستالين وميكافيل وحتى دريد لحام وعادل إمام) وأيضا(رعاة الإبل وأجلاف الصحراء) وعبدالله ابن أبي وهرقل وكسرى)، لقالوا عنه انتصارا محُقَّقا على كافة الأصعدة.
  • ومن جانبه العقدي، قال مصابيح الأُمة، أهل الحل والعقد والفقه والبصر والبصيرة :

(لو هُدّمت أرض المسلمين حجرا حجرا، دفاعا عن الدين والعرض والمقدسات، وفنى أهلهاعن بكرة أبيهم، فإنهم فائزون منصورون في ميزان الحق لا في ميزان الخلق، لأن العبرة الثبات على المبدأ وليست البقاء على قيد الحياة؛ أصحاب الأخدود أُحرقوا جميعا في النار .. فسَمَّى الله ذلك فوزا كبيرا)

بينما لاتزال ثمة نواعق تنوح بالتباكي التماسيحي المشفق على الدماء المهولة في غزة، والدماء تلعن نواحهم الشيطاني الكاذب، كَفِرْية انتمائهم لأهل التوحيد،{كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلاكذبا}، إنما هو توحيد الفتيا والموقف على الدوام مع الهوى الشيطاني المعبود _كان ذاتا أو حاكما_ ومع المؤامرة _أيا كان مصدرها_ على الدين والأوطان والتاريخ وحضارة الإسلام وشعوب الإسلام وعيشهم ونهوضهم وارتقائهم الحر السوي الكريم، إنه توحيد الضد لكل ماهو إسلامي مشرق، وليس توحيد(الخالق).

  • إن هذه الأصوات لا تعدو عن كونها واحدة من حلقات المؤامرة التتْرى على قدم ٍ_يقال عنها سُلُطات_ عربية وساق غربية  ومظلة عبرية.

فهي تمثل دورها ضمن الأدوات والأصوات والأقنعة المتعددة لتتويه الشعوب عن صحيح المسار ورؤية الحقيقة، وتدجين دورها وتكبيل فاعليتها وتصفيد إرادتها الحية الحرة في صناعة لون الحياة الذي تجد معه ذاتها وقيمتها في شؤونها وبين الأمم .

كاريكاتير