هاجمت عدد من الصحف السعودية المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، ووصفته بمليشيا الفوضى؛ وذلك بعد أيام من دخوله محافظتي حضرموت والمهرة، وارتكابه انتهاكات جسيمة بحق العسكريين والأمنيين والمدنيين.
وعنونت كبريات الصحف السعودية مقالات وكتابات تهاجم فيها الانتقالي وتتهمه بإثارة الفوضى والسعي إلى تقسيم اليمن.
وقالت صحيفة الرياض إن "تحركات الانتقالي أثارت قلقاً واسعاً على المستويين الوطني والإقليمي بسبب ما حملته من إشارات واضحة على السعي لفرض أمر واقع جديد بالقوة وهو ما يتنافى مع روح المرحلة الانتقالية في اليمن".
وأشارت أن السعودية "تعتبر الأزمة في حضرموت ليست مجرد تحرك عسكري أو سياسي محدود وإنما هي اختبار حقيقي لمدى التزام المكونات اليمنية بالمسار السياسي وبالحوار كأداة رئيسة لإدارة الخلافات".
وأكدت أن القضية الجنوبية "قضية عادلة وتستحق أن تكون جزءاً أصيلاً من أي تسوية سياسية مقبلة، وهي قضية تم الاعتراف بها منذ مخرجات الحوار الوطني إلا أن اختزالها في شخص واحد أو مكون واحد هو أمر يتجاهل حقيقة أن الجنوب في جوهره يمثل طيفاً واسعاً من المكونات السياسية والاجتماعية والقبلية، ولا يمكن لمكون واحد الادعاء بامتلاك التفويض الكامل أو بنطق إرادة كل الجنوبيين".
ولفتت إلى توثيق سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها بعض قوات المجلس الانتقالي بعد دخولها حضرموت، وتشمل حالات إعدام خارج إطار القانون بحق أسرى عسكريين واعتقالات تعسفية وإخفاء قسري بحق مدنيين وعسكريين، إضافة إلى الإخلاء القسري لأسر من منازلها ونهب منازل ومحلات تجارية ومؤسسات مدنية وعسكرية وفرض قيود صارمة على حرية التنقل في بعض المناطق.
من جهتها هددت صحيفة عكاظ السعودية الرسمية، عبر منشور كتبه مساعد رئيس التحرير عبدالله آل هتيلة، المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات.
وقال الهتيلة:” إن المجلس الانتقالي يتحمل مسؤولية ما وقع من تجاوزات وتعديات ومحاولات لفرض الأمر الواقع في حضرموت المسالمة”. حد وصفه.
واعتبر مراقبون أن هذا التصريح يأتي بمثابة تهديد مباشر للانتقالي الجنوبي حيث طالب بتحمل تبعات ما ارتكبه من تجاوزات، وأن استمرار هذه السياسات سيضعه في مواجهة مباشرة مع الموقف السعودي الحازم.