شهدت مدينة عدن، الإثنين، تظاهرة حاشدة في ساحة العروض، نظمها أنصار المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، ضد الحكومة والمملكة العربية السعودية، وللتمسك بمشروع الإنفصال الذي يقوده المجلس.
وتوافد أنصار الانتقالي لساحة العروض بمدينة عدن العاصمة المؤقتة، رافعين صور عيدروس الزبيدي، وشعارات داعمة للإنفصال فيما سموه بـ "مليونية الثبات والقرار الجنوبي".
وأكد المحتجون تمسكهم بمشروع ما سموه بـ "استعادة الدولة الجنوبية"، في الوقت الذي قالوا إن الزبيدي ممثلا لهم في تحقيق مطالبهم بانفصال البلاد.
وقال بيان التظاهرة، إن الفعالية تأتي إحياءً للذكرى التاسعة لما وصفه بـ"إعلان عدن التاريخي" الصادر في 4 مايو 2017، مشيرا إلى أن ما سماه بـ "الحشد المهيب"، في ساحة العروض ما هو "إلا دليل قاطع وحاسم على التفاف شعب الجنوب حول قضيته العادلة، وعلى رفضه المطلق لكل المساعي الرامية للنيل منها".
وشدد البيان، على ما سماه بـ "وحدة الصف" خلف قيادة المجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي، للتعبير "عن طموحات شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته الجنوبية كاملة السيادة".
واعتبر الانتقالي إعلان عدن "محطة مفصلية عبّرت عن الإرادة الشعبية وأسست لمسار سياسي قائم على التفويض الشعبي وتوحيد القرار"، لافتا إلى أن التفويض الشعبي لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي مرحلة انتقال من "الشتات الثوري" إلى "التنظيم السياسي"، مؤكداً تمسكه بما وصفه بخيار استعادة الدولة، واعتبار ذلك هدفاً استراتيجياً ثابتاً.
وجدد بيان المجلس، التأكيد على تمسكه بالبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادرين في 2 يناير 2026، واعتبرهما خارطة طريق لمعالجة الأزمة، مشدداً على ضرورة الاعتراف به طرفاً رئيسياً في أي عملية سياسية، وضمان تمثيل الجنوب تمثيلاً كاملاً في أي تسوية قادمة، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم مؤسساته السياسية والعسكرية والأمنية، وتعزيز قدراتها، مؤكداً أن قواته اضطلعت بدور في مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية.
ويوم أمس، جدّد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، تمسكه بمشروع الانفصال وبناء “دولة جنوبية مستقلة”، مؤكدا اعتماد الحوار مسارا رئيسيا، في كلمة بمناسبة الذكرى التاسعة لما يسمى اعلان عدن وتأسيس المجلس، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لدور المجلس وعلاقاته الإقليمية.
وقال الزبيدي إن المجلس “يمضي على طريق تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي”، مشيرا إلى أن هذه الذكرى تمثل محطة لتجديد الالتزام بما وصفها بالثوابت الوطنية، ومؤكدا أن مشروع المجلس يستند إلى “تفويض شعبي” في ظل مرحلة وصفها بالمعقدة.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على ما تحقق من “مكتسبات”، محذرا من الانجرار إلى صراعات داخلية أو ما اعتبره “محاولات لإرباك القرار الجنوبي”.
وأشار الزبيدي الى أن المجلس يعتمد “المقاومة السلمية الواعية” في مواجهة ما وصفها بإجراءات غير شرعية، في تحول غير مسبوق بعدما كانت الامارات قد أنشأت كيانات مسلحة بمئات آلاف المسلحين وسيطرت من خلالهم على معظم محافظات الجنوب.