شنت طائرات سعودية، اليوم السب غارات استهدفت معسكرًا تابعًا للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا في محافظة شبوة، جنوب شرق اليمن.
وأفادت مصادر صحفية بأن طائرات تابعة للسعودية نفذت عدة غارات جوية على معسكر اللواء السادس “صاعقة” الواقع في مديرية مرخة العليا، والذي كان يخضع سابقًا لقوات “دفاع شبوة” الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكدت المصادر أن الغارات أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من قوات الانتقالي، إضافة إلى إصابة عدد آخر بجروح متفاوتة.
وبحسب المصادر، فإن الضربات الجوية جاءت على خلفية رفض القوات المتمركزة في المعسكر تسليمه، في ظل ما وصفته الرياض بمخاوف متزايدة من تحركات إماراتية “مريبة” تهدف إلى إعادة نشر الفصائل الموالية لها داخل المحافظة النفطية، في محاولة لاستعادة نفوذ المجلس الانتقالي بعد إخراجه من شبوة خلال الأيام الماضية.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن الغارات تزامنت مع تحليق مكثف للطيران السعودي في أجواء مناطق واسعة جنوب البلاد، شملت مديرية الحبيلين في ردفان بمحافظة لحج، وامتدت حتى أجواء محافظة الضالع، ما يعكس حالة استنفار عسكري غير مسبوقة.
وقبل يومين، قتل جندي سعودي وأصيب آخرين في كمين استهدف موكب عسكري في محافظة شبوة، وسط اتهامات سعودية للانتقالي بالوقوف خلف هذا الهجوم.
من جهة أخرى اندلع تمرد مسلح واسع اليوم السبت في “معسكر نوخان”، التابع للفصائل الإماراتية في محافظة شبوة.
وأفادت مصادر مطلعة أن أبناء شبوة من الضباط والمجندين في المعسكر قاموا بطرد القيادات العسكرية المنحدرة من محافظتي الضالع ولحج، بعد سنوات من تهميشهم وفق مناطقية قيادات الانتقالي “المنحل”.
وأوضحت المصادر أن معسكر نوخان شهد حالة من الغليان كادت تفضي إلى مواجهات مباشرة بين المجندين من أبناء شبوة ومجندي مناطق الضالع ولحج التي يطلق عليها “المثلث”، لاسباب مناطقية.
وذكرت أن الشرارة الأخيرة التي فجرت الموقف اليوم عقب استحواذ القيادات التي تنحدر من الضالع ولحج على المئات من قطع الأسلحة والذخائر وتوزيعها على المجندين الموالين لهم من تلك المناطق، واستثناء الضباط والمجندين من أبناء شبوة الأمر الذي اعتبروه إهانة متعمدة واستهدافا ممنهجا بحقهم.