أفادت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، اليوم الخميس، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية هاجمت أسطول الصمود المتجه إلى غزة، واختطفت واحتجزت بشكل غير قانوني ما بين 178 إلى 180 ناشطًا.
وأضافت اللجنة، في بيان عقب الهجوم الإسرائيلي على سفن الأسطول في عرض البحر المتوسط، أن "معلوماتنا تشير إلى أن إسرائيل نقلت المختطفين قسرًا من أسطول الصمود إلى ميناء أسدود".
وكانت "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" قد أبحرت، الأحد، من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداتها الأخيرة.
ومساء أمس الأربعاء، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية اعتراض للسفن، عبر تدخل في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفًا السفن التي تقل ناشطين.
وبحسب معلومات قدمها مسؤولون في الأسطول، فإن السفن كانت تقل 345 مشاركًا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك.
ووصفت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة الهجوم الإسرائيلي على سفن الأسطول في المياه الدولية بأنه "واحدة من أخطر صور القرصنة البحرية المنظمة".
وأوضحت أن المعلومات تشير إلى أنه "تم نقل المختطفين قسرًا إلى ميناء أسدود"، مضيفة أن القوات الإسرائيلية "نفذت غارات في المياه الدولية، اعترضت خلالها سفنًا بشكل متعمد، وعطلت بعضها".
وتابعت أن "تحطيم المحركات وتدمير أجهزة الملاحة، ثم الانسحاب وترك مئات المدنيين في البحر، يعرض حياة المشاركين لخطر مباشر"، مشيرة إلى أن ذلك تم "في ظل ظروف بحرية صعبة".
كما أشارت اللجنة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية "شوشّت على الاتصالات بين السفن، ما أدى إلى قطع التنسيق ومنع إرسال نداءات الاستغاثة".
وأضاف البيان أن "هذا الاعتداء، الذي وقع قبالة المياه الإقليمية اليونانية قرب جزيرة كريت، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وحرية الملاحة، ويرقى بوضوح إلى عمل من أعمال القرصنة البحرية المنظمة".
وأكد البيان أن "جهود كسر الحصار عن غزة ستستمر رغم كل ما جرى"، وأن هذه الاعتداءات "لن تزيد المتضامنين الدوليين إلا إصرارًا على مواصلة التحرك".