قال رئيس وفد صنعاء المفاوض، محمد عبدالسلام، إن صنعاء وافقت على مقترح لوقف التصعيد مع السعودية لمدة خمسة أيام، شريطة التجاوب مع المطالب الإنسانية، غير أن الرد السعودي تأخر نحو 21 يوماً دون تقديم أي مؤشرات على الاستعداد للتعامل الإيجابي مع تلك المطالب.
وأضاف عبدالسلام، في بيان، إن صنعاء تواصلت مع الجانب السعودي، بشكل مباشر وغير مباشر، قبل التصعيد، وبعد خطاب قائد أنصار الله بمناسبة ذكرى الهجرة، الذي دعا فيه إلى إنهاء الحصار ومعالجة الملفات الإنسانية الملحة، وطالبته بتنفيذ ما جرى التوافق عليه في خارطة الطريق قبل معركة طوفان الأقصى.
وأوضح أن صنعاء قدمت أكثر من مقترح في هذا السياق، إلا أن الجانب السعودي، بحسب تعبيره، لم يتقدم خطوة واحدة، معتقداً أن التحولات الإقليمية والدولية ومشاركة اليمن في معركة طوفان الأقصى ستجعله في غنى عن الوفاء بالتزاماته تجاه اليمن، وأن مواصلة الضغوط الإنسانية والاقتصادية ستجبر صنعاء على القبول بما عجز عن تحقيقه عسكرياً.
وأشار عبدالسلام إلى أن صنعاء تواصلت مع الجانب السعودي قبل قصف مطار صنعاء في 13 يوليو 2026، محذرة من خطورة هذه الخطوة، ومطالبة بالسماح بعودة الوفد الرسمي ومن معه من المرضى والعالقين، إلا أن الرياض أصرت على موقفها ونفذت القصف، في خطوة وصفها بالاستفزازية، معتبراً أنها أنهت حالة الهدنة وخفض التصعيد.
وأضاف أن هذا التطور، بالتزامن مع استمرار القيود على المطارات والموانئ اليمنية وتعطيل الحلول السياسية والإنسانية ورفض التجاوب مع المقترحات الواقعية والمنصفة، جعل تحرك القوات المسلحة اليمنية أمراً لا بد منه للقيام بواجبها، وفق البيان.
وفي ما يتعلق بالوساطة العمانية، كشف رئيس وفد صنعاء المفاوض أن سلطنة عمان تواصلت معهم بعد أيام من تنفيذ أول عملية للرد على الجانب السعودي، وقدمت عدداً من المقترحات للتهدئة، أبدت صنعاء تجاوباً معها، ومن بينها مقترح لهدنة مدتها خمسة أيام تُجرى خلالها المفاوضات في أجواء هادئة.
وأوضح أن صنعاء قدمت، خلال ثلاثة أيام، ردها بالموافقة على الطلب السعودي بوقف التصعيد لمدة خمسة أيام، مشترطة موافقة الجانب السعودي على المطالب الإنسانية.
ولفت إلى أن الرد السعودي لم يصل إلا بعد نحو 21 يوماً من تقديم موقف صنعاء، وذلك بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية في الساحل الغربي، دون أن يتضمن أي إشارة إلى استعداد الرياض للتعامل بإيجابية مع المطالب الإنسانية التي سبق أن وافقت عليها قبل طوفان الأقصى.
وأكد عبدالسلام أن التأخير في الرد، بالتزامن مع التحشيد والتسليح والتصعيد الميداني، عزز قناعة صنعاء بأن الجانب السعودي يسعى إلى شراء الوقت، معتبراً أن الشروط الإضافية التي طُرحت لا تعكس أي جدية في التعامل مع مساعي التهدئة أو معالجة الملفات الإنسانية.