تقنين الفساد

wahibah faraفي زمن الحروب يصبح الفساد قانونا وتصبح شرائع الإفساد والنهب ناموسا، والبلطجة أسلوبا بحيث لا يمكن لأي مواطن أعزل مواجهتها مهما بلغت قوته وعزوته الاجتماعية أمام قوة الجماعات وتسليحها التي نشأت في ظل الحرب وترعرعت تحت غطاء انعدام الراتب فالتقطت الفكرة وتحولت إلى فرصة للبعض للاعتداء على لقمة الناس ونهبها قهراً حتى أفلس البعض ونهبت البيوت والاملاك ووصلت الأمور إلى حد الاعتداء على أعراض الناس من سبي وقتل واختطاف تحت أعذار مختلفة لإجبار الناس على إفراغ ما في جيوبهم وإغلاق مؤسساتهم وتجارتهم وتقديمها لهؤلاء كأنه أجر مستحق ومشروع يؤخذ من جلد المواطن ولحمه بحجة أن الأموال التي تنهب تغطي رواتب المكلفين بانتزاعها من افواه الفقراء.

بل وأصبح على المواطن أن يشحت لمن يستولي مع بلاطجته على كل ما يملكه !! وأصبح نزول اللجان والمكلفين للجهات التجارية والخدمية والمعابر والطرق تشبه وصول عزرائيل لقبض أرواح من تقع أعينهم عليه وليتهم يكتفون بقبض أرواح المعنيين ولكن أيديهم تطال كل من حولهم فيقبض أرواح الجميع جملة واحدة !

فهل يمكن تقنين الفساد بنظام يحمل معنى الرحمة والعدالة الاجتماعية ؟

المزيد من الأخبار في هذا القسم:

  • الحاضر أبقى من الماضي كتّاب اليقين
  • الماضي اليمني! كتّاب اليقين
  • شعار دمّر اليمن! كتّاب اليقين
  • دموع لا تكذب ! كتّاب اليقين