No More Articles

تحركات اللحظات الأخيرة لغريفيث .. هل تنقذ الحديدة من مصير التدويل؟

806gتقرير خاص باليقين أونلاين

وصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، اليوم الأحد، إلى صنعاء، في زيارة لم تعلن مسبقاً، لكن هذه الزيارة التي تعد الثانية في غضون أسبوع تتزامن مع استئناف الأطراف اليمنية للمفاوضات بشأن الحديدة، الملف الأكثر تعقيداً في اتفاق السويد، وتستبق جلسة مرتقبة لمجلس الأمن الدولي غدا، قد تأخذ الحديدة نحو أفق بعيد.

غريفيث، كما يرى مراقبون، يحمل في جعبته هذه المرة محاولات أخيرة لتنفيذ اتفاق السويد بشأن الحديدة، لكنه لا يحمل مقترحات جديدة بعد رفض الأطراف مقترح لرئيس البعثة الدولية في المدينة يقضي بنشر قوات دولية في خطوط التماس.

هذه الزيارة تتزامن مع استئناف لجنة إعادة الانتشار في الحديدة جلساتها بشأن تنفيذ اتفاق السويد برئاسة الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، وقد نجحت اللجنة اليوم بنقل اجتماعاتها من على متن سفينة استأجرتها الأمم المتحدة إلى فندق وسط مدينة الحديدة بحسب تصريحات لأعضاء في اللجنة، لكن الجلسات التي استؤنفت بعد تهديد لوليسغارد بضغط سياسي عبر مجلس الأمن لم تحقق أي اختراق جديد؛ فالاتهامات بشأن رفض إعادة الانتشار في الموانئ لا تزال قائمة، في حين نظم الحوثيون تظاهرة حاشدة في المدينة ومدن أخرى تحت مسمى "البراءة من الخونة" وهذه وإن جاءت كما يقول الحوثيون رداً على محاولة حكومة هادي التطبيع إلا أنها ذات أبعاد سياسية أيضا أبرزها استعراض للأنصار، وفقا لما يراه محللون.

قبل هذه الزيارة كان غريفيث كثف لقاءاته في الرياض الأسبوع الماضي ونجح بإسناد دبلوماسي بريطاني تمثل بلقاءات السفير البريطاني، مايكل آرون بمسؤولين في الشرعية أبرزهم نائب الرئيس علي محسن الأحمر، إضافة إلى ضغوط بريطانية على السعودية تمثلت بقرار مجلس اللوردات تحجيم الدعم العسكري للرياض الذي أقر، السبت، في إعادة حكومة هادي إلى مسار الاتفاق بإعلان عضو لجنة إعادة الانتشار عن قوات هادي صغير عزيز تسليمه مذكرة للبعثة الأممية تقضي بجاهزيتهم لإعادة الانتشار وفقاً لاتفاق ستوكهولم وفتح ممرات إنسانية لإخراج المعونات في مناطق سيطرتهم عبر خط الساحل الذي لا يمر بمناطق تمركز الحوثيين، وحتى التحالف أعلن في بيان له جاهزيته إعادة الانتشار بمعية القوات الحكومية في المدينة.

الجمود الحاصل في تنفيذ اتفاق السويد يدفع الحديدة نحو التدويل، وليس فقط بالمقترح الذي طرحه لوليسغارد، بل جميع التحركات الدولية بشأن الملف اليمني تشير إلى توجه دولي نحو نشر قوات دولية لاسيما وأن تلك القوات قد اتفق على خطة تمويلها خلال الاجتماع الأخير لوزراء خارجية اللجنة الرباعية على هامش مؤتمر وارسو الذي أكدت تقارير دولية بأنه خطوة أولى نحو تغيير المواقف الدولية تجاه اليمن لاسيما وأن هذا المؤتمر شهد تطبيعاً علنياً بين الدول الخليجية وإسرائيل ضمن اتفاق بمواجهة إيران وفقا لما أعلن عن مخرجات المؤتمر، وقد أعقب المؤتمر تسريب أممي لتقرير رئيس البعثة الدولية السابق في الحديدة باتريك كاميرت يحمّل صنعاء مسئولية استهداف مطاحن البحر الأحمر حيث تحتفظ المنظمات الدولية بما يكفي من القمح لإطعام 4 ملايين يمني والمتوقع تقديمه خلال جلسة مجلس الأمن غدا، ناهيك عن انتقادات وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك لقوات صنعاء بمنع وصول فرق الإغاثة إلى مخازن الحبوب في الحديدة.

وتأتي هذه الانتقادات الأممية لصنعاء في الوقت الذي يمتدح غريفيث سلطة صنعاء ويشيد بتعاونها مع الجهود الأممية للسلام، وكأنها لعبة أدوار بين المسؤولين الأمميين.

قد لا تحقق التحركات الأخيرة للمبعوث الأممي ورئيس البعثة الدولية في الحديدة أي تقدم قبل جلسة مجلس الأمن التي أعلن لوليسغارد رهانه على إحداثها تغيير في الوضع القاتم، لاسيما وأن اتفاق السويد دخل شهره الثالث دون انعكاس إيجابي للوضع على أرض الواقع باستثناء إطلاق سراح أسير سعودي و 7 حوثيين بمبادرة قادها غريفيث ولا تتعلق باتفاق السويد، وفقا لما أعلنته الأطراف المعنية، لكن هذه المحاولة التي قد تكون دافعاً لما قد يصدره مجلس الأمن بناء على التقارير التي رفعها المسؤولين الأمميين في تقييمهم للوضع ومسار الاتفاق، ستكون أيضاً مبرر لتدخل دولي محتمل خصوصاً وأن اليمن شكلت محورا هاما على أجندة المؤتمرات الدولية التي عقدت مؤخراً في بولندا وميونخ الذي كان واضحاً بالدعوة إلى تدخل دولي في الدول على قائمتها اليمن التي وضعتها توصيات مؤتمر ميونح على صدارة الدول المهددة للأمن والسلم العالمي باعتبارها بئية حاضنة للجماعات المتطرفة.

المزيد من الأخبار في هذا القسم:

آخر الأخبار

أخبار وتقارير

ملفات

اليمن في الإعلام الخارجي

932653
أيلول/سبتمبر 12, 2022 185

رويترز: خلافات داخل "الرئاسي اليمني" وشروط خليجية لتقديم المساعدات

قالت أربعة مصادر إن الخلافات داخل المجلس الرئاسي الجديد في اليمن تؤخر الموافقة على الإصلاحات اللازمة للحصول على مساعدات مالية تُقدر بثلاثة مليارات دولار من السعودية والإمارات من شأنها أن تساعد في تخفيف أزمة حادة في النقد الأجنبي. وعندما تم تشكيل المجلس في…

عربي ودولي

اتجاهات