drawas

tramp0أثار "فيتو" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعطيل قرار الكونغرس الأمريكي بإيقاف مشاركة واشنطن عسكرياً في الحرب على اليمن وإنهاء دعم التحالف، العديد من ردود الأفعال الأمريكية والدولية.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز فقد أكد مراقبون أن استخدام ترامب للفيتو يعد بمثابة “ضوء أخضر” لاستمرار الأعمال الوحشية في اليمن ، حيث قالت جماعات حقوق الإنسان إن هناك بالفعل 10 ملايين شخص على شفا المجاعة وما يصل إلى 100 ضحية في الأسبوع.

وانتقد مشرعون ديمقراطيون استخدام ترامب الفيتو ضد قرار الكونغرس ووصفه البعض بأنه إجراء غير إنساني، حيث أكدت رئيس مجلس النواب نانسي بيلوسي على ضرورة إنهاء الحرب في اليمن فوراً، وغردت بيلوسي على حسابها بتويتر “مجلس النواب يطالب ترامب بتغليب السلام على السياسية والعمل من أجل التوصل إلى حل دائم لإنهاء الأزمة وإنقاذ الأرواح”.

أما زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ “تشاك شومر” فقد وصف فيتو ترامب بـ”غير إنساني”، متسائلاً عن سبب قيام ترامب بمحاسبة السعودية على “دورها في هذه الكارثة الإنسانية”.

وأكد رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف أن الكونغرس سيبذل مافي وسعه لإنهاء الحرب التي وصفها بـ”الكارثة الإنسانية”، في حين قال السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي “في حال مشاركة واشنطن طوعاً في قتل المدنيين فإن ذلك يعني عدم تمسكها بأي نوع من القيم”.

النائب الديمقراطي رو خانا وهو النائب الذي طرح مشروع القرار في مجلس النواب، شدد على عدم وجود أي علاقة للتشريع بإضعاف سلطات ترامب الدستورية، وكان ذلك رداً على تبريرات ترامب لاستخدامه الفيتو والذي قال إن القرار يعد إضعافاً لسلطاته كرئيس، وأضاف رو خانا إنه يركز على “استعادة الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ لسلطاته الدستورية” كون قرار المشاركة في الحروب الخارجية يقره الكونغرس وليس الرئيس، وهو ما لم يحدث مع مشاركة واشنطن عسكرياً في الحرب على اليمن.

الكاتب الأمريكي " سيمون تيسدال"وفي مقال له بصحيفة "الجارديان" البريطانية، اعتبر أن الفيتو الأمريكي أمر يثير السخرية، وأنه سيعمل على إطالة المعاناة التي لا توصف للملايين من المدنيين اليمنيين.

ويرى تيسدال أن غطرسة ترامب ولا مبالاته تهدد أيضا الولايات الأمريكية نفسها، وأن ذلك يعتبر دليلا على أن الضوابط والموازين الدستورية لا تعمل، وأنه غير جدير بمؤسسة الرئاسة.

ويجد الكاتب أن أسباب حق النقض المعلنة التي أعلنها ترامب تراوحت بين الخادعة والمضحكة، لدرجة ادعائه أنه يحمي المواطنين الأمريكيين، وإنكاره مساعدة السعوديين مباشرة، وادعائه عدم قوات نظامية أمريكية في اليمن.

وقال إن الأمريكيين ومعظمهم من المقيمين في دول الخليج التي تدعم التحالف الذي تقوده السعودية، معرضين لخطر "القوارب المتفجرة" للحوثيين.

من جهته قال رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند، إن استخدام ترامب حق نقض قرار الكونغرس الأمريكي هو "ضوء أخضر لاستمرار استراتيجية الحرب التي تسببت بأسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وأضاف "هذا الفيتو من قبل الرئيس ترامب خاطئ على الصعيد الأخلاقي والاستراتيجي. إنه يحبط آمال الشعب اليمني في فترة هدوء، ويترك الولايات المتحدة متمسكة باستراتيجية فاشلة".

ولفت إلى أن "اليمن عند نقطة الانهيار حيث يوجد 10 ملايين شخص على حافة المجاعة. هناك ما يصل إلى 100 ضحية مدنية في الأسبوع، ومن المرجح أن يُقتل اليمنيون في منازلهم أكثر من أي مكان آخر".

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى