drawas

b_350_300_16777215_00_images_stories_pix-3_225829.096.jpg

تنطلق غدا الجمعة 18 يونيو الانتخابات الرئاسية الإيرانية الثالثة عشرة، لانتخاب الرئيس الثامن للبلاد.

ويتوقع مراقبون تدني إقبال الناخبين الإيرانيين وخيبة أمل الجمهور، في ظل ظروف اقتصادية صعبة وعقوبات دولية على طهران.

وسيكون على الإيرانيين الاختيار بين 4 مرشحين لرئاسة البلاد بعد انسحاب آخرين خلال الأيام الماضية. لكن في الوقت ذاته، تشير توقعات عديدة إلى أن أحد هؤلاء المرشحين 4 يتمتع بتقدم كبير على المنافسين الآخرين، وأن مسألة فوزه باتت محسومة وهو المرشح إبراهيم رئيسي.

وتُعزى احتمالات انخفاض الإقبال على الاقتراع، الجمعة، لخيبة الأمل العامة لدى الإيرانيين بعد استبعاد واسع النطاق لمرشحين إصلاحيين وبراغماتيين من قِبَل مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة تدقيق دستوري مؤلفة من 12 عضواً يحددهم المرشد.

ويتوقع المراقبون أن تنحصر المنافسة بين مرشح المحافظين إبراهيم رئيسي، ومرشح الإصلاحيين عبدالناصر همتي، فيما تتضاءل حظوظ المرشح محسن رضائي، والمرشح أمير حسين قاضي زاده هاشمي.

1- المرشح الأوفر حظاً.. إبراهيم رئيسي

إبراهيم رئيسي، كبير القضاة الحاليين في إيران، هو المرشح الأوفر حظاً إلى حد بعيد، بحسب العديد من التوقعات واستطلاعات الرأي. ويتمتع رئيسي بدعم واسع من التيار المحافظ في إيران. ويعد رجل الدين المحافظ (60 عاماً) من بين المقربين من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، الذي عيَّنه مرات عديدة على رأس مناصب حساسة، وكان منذ بداياته أحد طلابه في إحدى المدارس الدينية بمدينة مشهد.

ويُنظر إلى رئيسي على أنه المرشح الأكثر حظاً ليحل محل خامنئي البالغ من العمر 82 عاماً عند وفاته، وهي نقطة أثارها أحد المعارضين في المناظرات الرئاسية المتلفزة على أنها شيء قد تجعل رئيسي يتخلى عن الرئاسة إذا فاز بها.

وينحدر رئيسي من مدينة مشهد شمال شرق البلاد (مدينة خامنئي ذاتها)، وهي مركز ديني مهم للشيعة حيث يدُفن الإمام رضا، الإمام الثامن للشيعة. وبالرغم من ارتدائه عمامة سوداء، فإنه لا ينتمي إلى صف "آية الله" بل إلى "حجة الإسلام" وهي درجة دينية سُفلى في الهرم الشيعي.  

وخلال الثورة الإسلامية عام 1979، انضم رئيسي إلى مكتب المدعي العام في "مسجد سليمان" في جنوب غرب إيران، وأصبح لاحقاً المدعي العام لعدة جهات قضائية. وانتقل إلى العاصمة طهران عام 1985 بعد تعيينه نائباً للمدعي العام.

يُزعم أنه لعب دوراً في الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين الذي حدث في عام 1988، بعد وقت قصير من انتهاء الحرب الإيرانية – العراقية التي استمرت ثماني سنوات. وعلى مدى العقود الثلاثة التالية، شغل رئيسي منصب المدعي العام في طهران، ورئيس هيئة التفتيش العامة، والمدعي العام للمحكمة الخاصة لرجال الدين، ونائب رئيس المحكمة العليا.

وسبق لإبراهيم رئيسي أن ترشح في 2017 ضد حسن روحاني. لكنه لم يفُز بالانتخابات واكتفى بالحصول على 38% من الأصوات. لكن هذه المرة يبدو أنه يمتلك حظوظاً أكبر للوصول إلى سُدة الحكم. 

ويصف رئيسي نفسه بأنه "عدو للفساد وعدم الكفاءة والطبقية"، وقال إنه سيدعم الاتفاق النووي باعتباره اتفاقية دولة، لكنه يعتقد أن هناك حاجة إلى حكومة "قوية" لتوجيهها في الاتجاه الصحيح.

2- "الاقتصادي الواقعي".. عبدالناصر همتي

عبدالنّاصر بن أحمد هِمَّتي (64 عاماً)، أكاديمي وسياسي واقتصادي إيراني. حيث كان سفيراً لإيران في الصين ما بين عامَي 2016 و2018، ورئيساً للبنك المركزي الإيراني ما بين عامَي 2018 و2021. وهو عضو في حزب كوادر البناء، أحد أحزاب اليمين التقليدي الذي أصبح بعد سنوات من إنشائه جزءاً من حركة الإصلاح الإيرانية.

وأصبح همتي محافظاً للبنك المركزي الإيراني في عام 2018 خلال فترة مضطربة، بعد فترة وجيزة من تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الاتفاق النووي وبدأ في فرض عقوبات قاسية أدت في النهاية إلى تصدع الاقتصاد الإيراني بأكمله.

وأقال روحاني همتي من منصبه في وقت سابق من هذا الشهر بسبب ترشحه للرئاسة، لكن خصومه حاولوا تصويره على أنه أحد الشخصيات التي تقف وراء الوضع الاقتصادي السيئ الحالي.

وخلال حملته الانتخابية، حاول همتي -وهو صحفي سابق أيضاً في التلفزيون الحكومي وخبير سابق في قطاعي البنوك والتأمين في إيران- تصوير نفسه على أنه شخص واقعي، إذ عارض بعض الوعود الكبيرة التي قدمها المرشحون الآخرون، قائلاً إنه لا يمكن فعلها مع استمرار البلاد في محاربة العقوبات وتعاني الحكومات من عجز كبير في الميزانية. لكنه وعد أيضاً بزيادة المساعدات النقدية الشهرية بشكل كبير للأسر ذات الدخل المنخفض ومرة ​​أخرى خفض التضخم إلى "خانة مكونة من رقم واحد".

ويعتبر همتي من المؤيدين صراحة لاستعادة الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة الأمريكية، ورفع العقوبات. كما أشار خلال حملته الانتخابية إلى أنه منفتح على مقابلة الرئيس الأمريكي جو بايدن إذا كان مثل هذا الاجتماع يقع في إطار موافقة القيادة الإيرانية ومصلحة البلاد.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى