drawas

546قبل تشكيل الجيش الوطني، تمكنت المقاومة الشعبية المكونة من شباب "طيحني" وقصات "سبايكي"، استطاعت وبإمكانات تسليح متواضعة من تحرير مدينة تعز خلال فترة وجيزة ودحر الحوثيين الى خارج المدينة، مع أنهم يتمنطقون السلاح أول مرة في حياتهم. على عكسهم، لم يستطع الجيش الوطني المكون من 45 ألف جندي دحرهم منذ تشكيله حتى اليوم ولو لمائة متر من مواقعهم خلال أكثر من ثلاث سنوات مضت.

اللافت أن القيادة العسكرية في المحافظة ذهبت للعمل على إطلاق تشكيلات عسكرية جديدة في التربة ومناطق مديرية الشمايتين والمقاطرة، وهي مناطق محاذية لمحافظتي عدن ولحج ولا يوجد تماس عسكري مع الحوثيين في هذا الجزء.

يحدث هذا بدلا عن تعزيز جبهات القتال في كل من شمال وشرق وغرب المدينة، وهي الجبهات التي يحاصر الحوثيين المدينة من مواقعها ويقصفون الأحياء السكنية منها، وبما يؤدي إلى ضحايا مدنيين من النساء والأطفال، إلى جانب ما يقومون به من أعمال قنص لكل جسم متحرك في نطاق بلوغ أبصارهم.

تصوروا لو يدفع بثلاثين ألف جندي إلى هذه الجبهات مسلحين بما يفترض من معدات معركة تحرير حقيقية، ألا يكفي هذا العدد للقيام بالمهمة بدلا عن بقائهم للاستعراض على ظهر الشاصات ومرافقة ضعاف الشخصيات أو التنطع في المدينة وابتزاز عائدات الأسواق؟!

اللافت أيضا أننا وطوال السنوات الماضية على تشكيل الجيش الوطني، لانسمع غير قيامه بصد الهجمات الحوثية أو استعادة مواقع أو طلعوا تبة المكلكل ونزلوا من تبة جدتي.

لم يرد إلى مسامعنا عن قيامه بشن هجمات وخوض معارك جادة ضمن خطط عسكرية حقيقية تهدف إلى تحرير المحافظة وما بعدها.

كيف نفهم الوضع العسكري في تعز وضمن أي مفاهيم عسكرية يمكننا التعاطي معه؟.. لا أدري، غير فهمه في حدود الاتجار وتجميع الثروات ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا، كفرصة قد لا يأتي الزمان بمثلها، ناهيكم عن الحسابات الخاصة ببعض القوى والبعيدة تماما عن هدف تحرير المحافظة!

يعني الجماعة طالبين الله في التعامل مع الأوضاع العسكرية، كما هو في كل جبهات المواجهة العسكرية المفترضة في بقية المحافظات.. يعني وكما يقول المثل " الناس رجال وا لول!

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى