drawas

abdullah_musleh.jpg

ذات مقيل عرض أحد كبار رجال الاعمال بصنعاء تقديم خزان بلاستيكي لرئيس حكومة الوفاق الأستاذ محمد سالم باسندوة باعتباره زبونا وليس رئيس وزراء لكنه رفض ذلك بشدة مهددا إياه بالمقاطعة.

ولقد تذكرت قصة الخزان البلاستيكي عقب فضيحة نهب خزينة البنك المركزي بعدن.

وقلت لنفسي: عندما خذلنا رئيس وزراء يرفض أخذ خزان بلاستيكي فارغ .. عوقبنا برؤساء حكومات تعاقبوا على نهب الخزينة الفولاذية العامة للبنك المركزي اليمني.

ومنذ إصدار تقرير فريق الخبراء الدوليين بشأن الفساد المالي الخاص بالوديعة السعودية في البنك المركزي اليمني بقيمة مليارين دولار.. لم يتم محاسبة مسؤول حكومي واحد، ولم يقدم رئيس الوزراء أو وزير المالية أو حتى محافظ البنك أو أحدا من نوابه استقالتهم ولو من باب المكابرة وادعاء النزاهة.

ولم تكتف الحكومة بهذا الفساد وإنما اقترفت فسادا آخر؛ حيث ذهبت حكومة معين للإستعانة بشركة دولية تحت ذريعة التدقيق في حسابات البنك والتغطية على فساد الحكومة التي اختارت هذه الشركة وستدفع لها تكاليف تقريرها النهائي الذي سيحاول التشكيك في تقرير لجنة الخبراء الدوليين التابعين لمجلس الأمن الدولي ويستلمون مرتباتهم من المجلس وليس من حكومة هادي أو معين الوحش.

وهذا فقط ما ظهر من رأس جبل الفساد الحكومي في مؤسسة واحدة.. وما خفي أعظم من فسادها في لهف أموال المنظمات الدولية ومخصصات الإغاثة الإنسانية .. إلى جانب توظيف عوائل وأقرباء المسؤولين ، إضافة إلى الكشوفات الوهمية في القطاعين العسكري والمدني.. والقائمة تطول وتتعملق وتتناسل.

وأكاد أجزم أنه منذ صعود عبدربه منصور كرسي الرئاسة تصاعدت بورصة الفساد الحكومي لتحقق في بضع سنوات أكثر مما حققه فساد صالح خلال 33 سنة.

طبعا باستثناء شخص رئيس حكومة الوفاق المناضل محمد سالم باسندوة الذي يعتبر  أول وآخر رئيس حكومة يمنية يتمتع بالنزاهة ونظافة اليد والقلب.

وأقول هذا كشاهد عيان عن كثب خلال عامين فقط..

حيث رفض باسندوة استلام ثمانية مليون ريال نثريات شهرية.

واكتفى باستلام راتبه الأساسي.

ورفض أن يستلم السيارات المخصصة له مكتفيا بسيارته التي حصل عليها كهدية من أمير قطر.

بل أرجع باسندوة سيارته السابقة إلى وزارة المالية.

كما رفض باسندوة الانتقال الى المنزل المخصص لرئيس الوزراء مفضلا البقاء في منزله بالحي السياسي وكان بإمكانه تأجير منزله لإحدى المنظمات الدولية بآلاف الدولارات شهريا.

ايضا رفض استلام المخصصات العينية المقررة لجميع رؤساء الحكومات والتي كانت تشمل كل أنواع المواد الغذائية والمكملات الثانوية بما فيها حليب الأطفال والبامبرز حتى لو كان معالي أحدهم عقيما.

بل رفض باسندوة مخصصات المشتقات النفطية المجانية ورفض استلام تذاكر السفر ونفقات تنقلاته الخارجية والداخلية وحتى تكاليف علاجه من حسابه الشخصي.

كما كان باسندوة يرفض توظيف أيا من أولاده أو حتى ترقية نجله خالد الذي يعمل في السفارة اليمنية بالقاهرة منذ عهد الرئيس السابق صالح.

وفي إحدى المناسبات الدينية جاءه محمد زمام حاملا شيكا بمبلغ خمسة مليون ريال كإكرامية رمضان من الرئيس هادي، فغضب باسندوة وقام بتمزيق الشيك، وقال: هذه الأموال حق الشعب اليمني وليست حقي أو حق هادي.

لهذا كله ما زال معظم أبناء الشعب اليمني يكنون المودة والاحترام لشخص باسندوة ولسان حالهم يقول: خذوا هادي ومهدي ومحسن ومعين وطارق وأعيدوا لنا باسندوة.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى