drawas

b_350_300_16777215_00_images_stories_pix-3_hady21.jpeg

لم يسبق أن تعرضت اليمن لكارثة أشد من كارثة عبدربه منصور هادي.

إنه الرئيس الكارثة التي حلت على اليمن.. وأي كارثة أشد وأنكى من قائد غبي أو رئيس أهبل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.

فمهما تكالبت الكوارث وتتالت المآسي على أي بلد، وهناك قيادة واعية وحكيمة فإنها وبلاشك ستسعى إلى تفادي الكارثة قبل وقوعها أو المبادرة إلى مواجهة الكارثة في بداية وقوعها، أو على الأقل الحد من تداعيات الكارثة وتخفيف آثارها السلبية.

لكن عندما يكون الرئيس والمسؤول الأول في البلد هو عاجز ذهنيا ومتبلد الشعور حيال ما تتعرض له بلاده فهذا هو الرئيس الكارثة بحد ذاته.

بالله عليكم هل يوجد رئيس في العالم يسمح لنفسه أن يظل رابضا في دولة أخرى لشهر أو لعام واحد فضلا عن سبع سنوات وقابلة للزيادة، رغم أن لديه متسع جغرافي داخل بلاده ويستطيع الإقامة في أكثر من محافظة؟!

لا تحدثوني عن الضغوط الخارجية، فمهما بلغت هذه الضغوط فلن تستطيع إجبار رئيس دولة على البقاء إذا لم يكن هو راغبا في ذلك.

وإلا لماذا لم تنجح الضغوط السعودية على الرئيس صالح في البقاء رغم أن حالته الصحية كانت تستوجب ذلك، لكنه أصر على مغادرة الرياض ولو بنصف جسد محروق.

أيضا لماذا لم تنجح الضغوط السعودية على رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي تم احتجازه بالقوة وليس فقط مجرد ضغوط، ومع ذلك عاد إلى لبنان.

لكن الرئيس الهادئ جدا لم يبذل أدنى محاولة لمجابهة الضغوط المزعومة، ويبدو أنه مرتاح جدا لوضعه الراهن والمرتهن.

وحقيقة لم أجد وصفا ينطبق على هادي سوى أنه كتلة ضخمة من الغباء يمشي على قدمين.

إنه يتصرف بسذاجة متناهية حتى في القضايا الكبيرة، لا يهمه الوطن ولا الجمهورية ولا شرعيته ولا حتى كرامته.. كل ذلك لا بعني شيئا بالنسبة له طالما وهو جالس آكل شارب مكيف راقد.. والأموال تأتيه إلى حيث مربضه أو عبر حساباته البنكية في الداخل والخارج!

وأكاد أجزم أنه لا يتعامل مع منصب الرئاسة بمنطق المسؤولية التاريخية وإنما بعقلية الربح والخسارة، ومقدار ما يكسبه من أموال في الرياض مقابل ما سيخسره إذا عاد إلى داخل بلاده!

هذا طبعا قبل فضيحة المليار السعودي المودعة في حسابه الشخصي لدى بنك التضامن بصنعاء، ويبدو أن هادي سوف يقرر البقاء في الرياض سبع سنوات أخرى حتى يتمكن من تعويض خسارته للمليار السعودي الذي يوشك أن يقع في قبضة الكيال الأعور (الحوثي) عقابا للرئيس المسوس (هادي)!

فإذا كانت هذه منحة مالية واحدة ومعلنة فكيف ببقية المنح الأخرى المعلنة وغير المعلنة؟

وإذا كان هذا المليار مسجل بإسمه في بنك محلي واحد، فماذا عن المبالغ المودعة في البنوك الأخرى المحلية والعربية والأجنبية؟ وماذا عن الودائع المسجلة بأسماء أولاده وأقربائه؟!

ومن المفارقات المقرفة أن يكون هناك رئيسا غبيا وفاسدا في ذات الوقت، أشبه بـ"اللص الغبي"!

لا يفقه في السياسة ولا الإدارة ولا يعرف ما معنى أنه رئيس جمهورية، لكنه بالمقابل يتقن ممارسة الفساد وبدون أصول أو قواعد!

ولكم أن تتخيلوا شخصا ظل طيلة ما يقارب عقدين من عمره وهو مركوز نائبا للرئيس وليس له أي دور يمارسه سوى أنه كان يستغل فرصة لقائه بالرئيس صالح ليقدم له طلب مساعدة مالية.. وهذه هي كل الصلاحيات التي كانت مناطة به كنائب للرئيس!

وبالمناسبة فإن تعيين هادي نائبا للرئيس لم يكن بسبب دوره في حرب 94م كما أشيع، وإنما أراد صالح استرضاء أبناء المحافظات الجنوبية فأختار أغباهم ليكون نائبا له، ولو كان هادي يمتلك مثقال ذرة من ذكاء لما اختاره صالح نائبا له.

كما كان صالح يدرك مدى كراهية الجنوبيين لهادي، وكانوا يصفونه ب(البدوي) وهو الوصف الذي لا يحبذه هادي بل يثير غضبه بشدة.

وعندما صعد البدوي عبدربه إلى منصب الرئاسة كان يوقع القرارات الواردة إليه سواء من المؤتمر أو الإصلاح أو علي محسن أو أحمد علي أو صادق الأحمر أو غيرهم، ثم يخزن إلى آخر الليل ويرقد إلى آخر النهار.. وهذا هو مفهوم الرئاسة بالنسبة له.

 وعندما يسأله جلساؤه: كيف توقع لهم كل هذه القرارات وبعضها متناقضة مع بعضها؟ فيجيب عليهم بكل ثقة بعد أن يمط شفتيه: أوقع لهم اللي يشتوه، وبعدين أعمل اللي أشتي. فيقهقه الجميع بذهول وكأنهم اكتشفوا للتو  عبقرية الرئيس الفلتة، بينما يضحكون من أعماقهم على هذا الرئيس الفالت.

ويكفي أن أذكر لكم قصة واقعية حدثت عقب دخول الحوثيين صنعاء ، حيث فرضوا إقامة جبرية على الرئيس هادي في منزله.. وعندها أقدم الرئيس الخطير على وضع خطة خطيرة للهروب، حيث قال لمرافقيه: عندي خطة رهيبة ووسائلها بسيطة جدا. فقالوا ماهي؟ فقال: (نتنكر في ملابسنا ونخرج من البيت مشيا بالأقدام بطريقة عادية جدا إلى الشارع ثم نؤشر لأي تاكسي أو هيلوكس أو متر "دراجة نارية" ونمشي) فضحك الجميع ظنا منهم أنها مجرد نكتة أو زبجة أو بداية تقريحة للقات العنسي الذي يمضغه هادي، ولكنهم تفاجؤوا بأن الرجل يتكلم بمنتهى الجدية بل ومصمم على تنفيذ ما أسماها بالخطة، وكاد أن يفعل لولا أن جاء الأستاذ محمد حيدرة مسدوس ونصحه بالإقلاع عن مثل هكذا تفكير، قائلا له: "أنت رئيس دولة وليس مجرد شخص عادي، وأنت تحظى بدعم وطني وإقليمي ودولي، ومهما طالت هذه الإقامة الجبرية فسوف تنتهي، وإذا كان ولا بد من الهروب فليكن ضمن خطة مضمونة وبمستوى عال".

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى