drawas

Multithumb found errors on this page:

There was a problem loading image 'images/stories/pix-1/عبدالرزاق_الهجري.jpg'
There was a problem loading image 'images/stories/pix-1/عبدالرزاق_الهجري.jpg'

عبدالرزاق الهجريـــ بداية ما الذي حدث في البرلمان؟

* شكراً جزيلاً لصحيفة اليقين على إتاحة هذه الفرصة.. هذه الصحيفة التي شقت طريقها في عالم الصحافة وأصبح لها حضور إيجابي في الساحة الصحفية. أما فيما يتعلق بما جرى في البرلمان فخلاصة الأمر هو أن كتلة المؤتمر ورئاسة المجلس ابتعدوا عن المبادرة الخليجية التي تتحدث عن ضرورة التوافق في إدارة البرلمان، وما حدث في الفترة الماضية هو نسف لهذا المبدأ، حتى وصل الأمر إلى أن انسحبت كتل المشترك وشركاؤه، وحدث التصعيد الأخير من تلك الكتل المنسحبة.

ـــ لكن هناك انتقادات لاذعة وجهت لكم بشأن المبررات الواهية لانسحابكم من البرلمان، وأن الأمر لم يكن يستدعي الانسحاب وتعطيل البرلمان، فكيف ترد على ذلك؟

نحن نحترم كافة الآراء، ولكن كنا واثقين من موقفنا الصائب والإيجابي مائة بالمائة ووفقاً للمبادرة الخليجية، والدليل على ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس والحكومة في مجلس النواب.

ـــ ما الذي جرى في هذا اللقاء؟

أكد على صواب طرحنا من أن المجلس مستمد شرعيته من المبادرة الخليجية وأن مبدأ الأقلية والأغلبية انتهى، والأصل في الأمر التوافق، ووجّه بذلك. وكل ما حدث خلال فترة مقاطعة كتل المشترك للاجتماعات البرلمانية التي كانت تديرها كتلة المؤتمر منفردة أسقطها الرئيس هادي.

ـــ كيف أسقطها؟

اعتبرها ملغية بقرار منه, استناداً إلى المبادرة الخليجية التي تلزم جميع الأطراف في البرلمان بالتوافق. وإذا اختلفت تلك الأطراف ترفع لرئيس الجمهورية, وقراره ملزم للطرفين في المجلس.

ـــ لكن تساءل البعض حول مدى قانونية تدخل الرئيس هادي في فض الاحتقان الحاصل داخل البرلمان؟

تدخل الرئيس في مجلس النواب هو أمر مؤقت بناءً على المبادرة الخليجية, وإلا فالأصل أن البرلمان المنتخب يفترض أن يكون هو سلطة مستقلة تراقب أداء السلطة التنفيذية. لكن تركيبة التسوية السياسية أعطت رئيس الجمهورية الحق في التدخل في حالة عدم الاتفاق بين الكتل البرلمانية المختلفة, ويكون قراره ملزماً.

ـــ هل نفهم من كلامك بأن تدخل الرئيس هادي حسم الإشكالية في المجلس؟

نعم كان تدخل الرئيس إيجابياً وحسم المسألة، وألغى ما أصدره مجلس النواب من استدعاءات واستجوابات للحكومة في فترة غياب كتلة المشترك. وكنت أتمنى أن يتدخل من وقت مبكر، للإسراع في عملية التوافق وإصلاح وضع مجلس النواب حتى لا يكون أداة من أدوات الإشكال في المرحلة المقبلة.

ـــ ألا ترى بأن المبادرة الخليجية عطلت قرارات البرلمان بحكم أنه منتخب من الشعب؟

في الحقيقة البرلمان خلال الفترة الانتقالية استمد شرعيته من المبادرة الخليجية.

ــــ هل أفهم منك أن البرلمان الآن انتهت صلاحيته؟

نعم، الأصل أن البرلمان قد انتهى في تلك الفترة، لكنه استمد شرعيته من التسوية السياسية وفقاً للمبادرة، التي حددت مهامه.

ــــ ما أبرز هذه المهام؟

المساهمة في إنجاح التسوية السياسية القائمة على المبادرة الخليجية من خلال المصادقة على مشاريع القوانين التي تخدم التسوية والمرحلة الانتقالية، ومنح حكومة الوفاق الثقة, وكل ما يتعلق بتسيير المرحلة الانتقالية بشكل عام هو منوط بمجلس النواب، وأن إدارة البرلمان وكل القرارات التي تصدر عنه يجب أن تخضع للتوافق.

ــــ ألا يعد هذا تحجيماً للأغلبية التي تتمتع بها بعض الكتل في البرلمان؟

مبدأ الأغلبية والأقلية قد انتهى. والهدف الرئيسي لمجلس النواب حالياً هو أن يسهم في إنجاح التسوية السياسية وإخراج البلاد إلى بر الأمان، ولكن ما حدث مؤخراً هو أن مجلس النواب تحول إلى أداة من أدوات الصراع والعرقلة ونسف التسوية السياسية.

ـــ لماذا برأيك؟

لأن من ثار الشعب ضده وأسقطه. لا يزال يحلم في إرباك المشهد السياسي، ويعتقد أن باستطاعته إفشال التسوية السياسية من خلال مجلس النواب.

ـــ يقال أن الرئيس هادي في لقائه الأخير بأعضاء البرلمان والحكومة استخدم في خطابه نبرة تهديد بكشف ملفات فساد النظام السابق، ما حقيقة ذلك؟

هو قال بأن على أعضاء مجلس النواب أن يشعروا أنهم ممثلون للشعب وأمامهم مسؤولية وطنية لإخراج البلد مما تعانيه من أزمات وعدم الاستقرار وفي محاولة لتعقيد المشهد, وأن الحكومة الحالية ورثت وضعاً سيئاً ووزارات شبه معطلة ومنهوبة. تحدث أيضاً عن الانفلات الأمني, والذي يزايد البعض فيه وكأنه لم يكن موجوداً في السابق! ودعا أعضاء البرلمان إلى الابتعاد عن التبعية الزائدة للأشخاص أو للأحزاب ،وأشار إلى تلقي البعض اتصالات في آخر الليل لتحريضهم هنا أوهناك.

ـــ ممن هذه الاتصالات؟

هكذا أشار.

ـــ من خلال فهمك إلى من أشار في ذلك؟

أنا أفهمها أنه يقصد من يحاول إعاقة التسوية السياسية, والمتمثل في النظام السابق، وهذا تفسيري لذلك.

ـــ وما هي تلك الملفات التي هدد الرئيس هادي بكشفها؟

هو قال لمن يريد عرقلة التسوية السياسية: نحن على استعداد أن نكشف ملفات الفساد التي ارتكبوها، لكن قال إنه: حرصاً منا على أمن واستقرار البلد ووحدته لا نريد أن ننبش الماضي وإلا فالملفات جاهزة .

ـــ من يقصد في ذلك؟

أنا أعتقد أن المقصود بذلك من ثار الشعب ضده، ومن أعطته القوى السياسية حصانة.. وأقول له عليه أن يحترم الشعب الذي اكرمه والنفوس اليمنية الراقية والرائعة والتي كانت من المفترض ألا تقبل إلا بمحاسبة هؤلاء الناس وإدانتهم لأخذ جزائهم العادل.

ـــ لكن هناك خلافات داخل المجلس من نوع آخر، وهو ما يتعلق برئاسة المجلس التي طالبتم أنتم كمشترك بتغيير رئيسه, إلى أين وصلتم في هذا الجانب؟

نحن تقدمنا -في شهر ديسمبر 2011م تقريباً- برؤية إلى الأخ رئيس الجمهورية الحالي, الذي كان حينها نائباً وقائماً بأعمال الرئيس السابق, قبل أن تقدم حكومة الوفاق الوطني برنامجها إلى البرلمان، وكان هذا قبل عودتنا إلى اجتماعات مجلس النواب بعد الثورة. وتضمنت تلك الرؤية كيفية إدارة التوافق في المرحلة القادمة وفقاً للمبادرة الخليجية, وطرحنا فيها أن يعاد ترتيب هيئة الرئاسة في المجلس.

ـــ كيف؟

يعني أن يكون طرف له رئيس ونائب وأمين مساعد، والطرف الثاني يكون له نائبان وأمين عام، وتقسّم اللجان بالتساوي؛ عشر لجان بعشر لجان بين الطرفين، رئيس من جهة ومقرر من جهة أخرى. وكثير من هذه المسائل تحدثنا عنها, مثل كيفية إدارة التوافق في هيئة الرئاسة، وكيفية اتخاذ القرار، وكذلك في إدارة الجلسات في قاعة البرلمان. ووافق عليها الرئيس عبدربه قبل أن يصبح رئيساً للبلاد، وأيضا تم تسليم الرؤية إلى بن عمر وتم التفاهم عليها.

ــــ لكن مادام أن هناك تفاهماً حول الموضوع في حينها، هل من أسباب منعتكم من تطبيقه في تلك الفترة؟

نعم كانت الظروف في حينها تستدعي السرعة في الحضور للبرلمان، وطلبوا منا البدء في الاجتماعات ومن ثم تعالج تلك المواضيع فيما بعد.

ــــ فما الذي حصل بعد ذلك؟

استمرأ البعض في مجلس النواب المسألة، ومضت دون أن تتم معالجتها.

ــــ هل يمكن وصف ما طرحتموه تقاسماً في المناصب؟

لا، الهدف ليس تقاسم المواقع بقدر ما هو إدارة التوافق. وما حدث بعد ذلك هو غياب لهيئة الرئاسة تماماً, وانفراد رئيس المجلس بإدارة البرلمان والدعوة لانعقاد جلسات المجلس.. وهذا أمر مخالف للقانون؛ حيث أصبح رئيس المجلس الشخص الوحيد الذي يتخذ القرارات، على الرغم أنه يلزم اتخاذ أي قرارات بالتشاور مع نواب رئيس المجلس, الأخ حمير والأخ الشدادي، اللذين كانا غائبين، وكان المفترض أن يلزم هؤلاء النواب بالدوام. أضف إلى ذلك ملئ الفراغ الرابع بمعنى أن هناك نائب ثالث كعضو رابع في هيئة الرئاسة.

ــــ كيف تم ملئ الفراغ؟

اتفقنا بوجوب أن يكون العضو الرابع في هيئة الرئاسة من المشترك وشركاؤه, وقد وجه الأخ رئيس الجمهورية بذلك, وبدورنا في المشترك رشحنا الأخ النائب محمد صالح القباطي لشغر هذا المنصب. كما تم الاتفاق على إعادة الترتيبات فيما يخص الأمانة العامة للمجلس ولجانه الدائمة.

ــــ لماذا العضو الرابع من المشترك تحديداً؟

لأنه لا يزال الأخ حمير والأخ الشدادي أعضاء في حزب المؤتمر الشعبي العام لم يقدما استقالتيهما.

ــــ مقاطعاً. لكنهما قدما استقالتهما أثناء الثورة؟

لا، هما أيدا الثورة، ولم يقدما استقالتهما من حزب المؤتمر.

ـــ بالنسبة للقضية الجنوبية باعتبارك أحد أعضاء الفريق الخاص بها، أين وصلتم في ذلك؟

نحن قطعنا شوطاً إيجابياً لا بأس به وخاصة في المرحلة الأولى المتمثلة بجذور ومحتوى القضية الجنوبية, وقدمت الرؤى من كل المكونات, وتباينت هنا وتقاربت هناك، لكننا بعد ذلك خرجنا باستخلاصات جمعت معظم الرؤى وقد مثلت حالة توافقية ممتازة.

ـــ فريق القضية الجنوبية هو الوحيد الذي لم ينفذ عملية النزول الميداني، فكيف بنيتم تلك الرؤى؟

النزول الميداني هو أداة من الأدوات التي تساعد على رسم صورة لقضية معينة. ونحن نتحدث فيما يتعلق بالقضية الجنوبية، وعن بدايتها، وما الذي حدث, وما هي الأسباب, وماهي المظاهر.. ووصلنا إلى اتفاق من حيث المبدأ على أن هناك قضية اسمها القضية جنوبية, واتفقنا على تسميتها ورسم أبعادها وهي واضحة إلى درجة أنها لا تحتاج إلى نزول ميداني.

ـــ هل أفهم منك أنه تم تأجيل النزول الميداني؟

رأى الفريق أن يتم تأجيل النزول الميداني إلى المرحلة التالية.

ـــ لماذا؟

احتجاجاً على عدم تنفيذ بعض النقاط التي طرحناها في بداية عمل الفريق والمتمثلة بتهيئة الأجواء للحوار الوطني، وهي 11 نقطة.

ـــ ما أهم الحلول المطروحة الآن على طاولة الحوار؟

لم نبدأ بعد في دارسة الحلول، ولا أستطيع أن أستبق الأحداث؛ لأنه إلى الآن المكونات لم تُقدم رؤاها للحل، وستقدمها خلال الأسابيع القادمة. في هذا الأسبوع (الفائت) تم استعراض ومناقشة ملاحظات أعضاء مؤتمر الحوار في الجلسة العامة حول تقرير القضية الجنوبية واستخلاص ما ينبغي الاستفادة منه وتقديمه السبت (اليوم) في الجلسة العامة.

ــــ إلى أين يتجه مؤتمر الحوار بالبلاد؟

أنا متفائل جداً بأنه سيخرج البلاد إلى بر الأمان، رغم الصعوبات والتحديات التي تواجهنا.

ــــ ما هي هذه الصعوبات؟

هناك تركة ثقيلة طوال سنوات عديدة وفي مختلف مناحي الحياة، يتعامل معها مؤتمر الحوار ليرمم هذه الشروخ والجراح العميقة في جسد الوطن. لكني متفائل أيضاً بأن مؤتمر الحوار سيرسم ملامح الدولة المستقبلية, من خلا ل وضع الحلول والمعالجات السليمة والعادلة للقضية الجنوبية, وإنهاء التوتر في صعدة, أضف إلى ذلك وضع الأسس لدستور وعقد اجتماعي جديد يؤسس لمرحلة جديدة.

ــــ على ذكرك الدستور يقال أن هناك أيادي خارجية (وتحديداً فرنسية) تقوم بصياغة الدستور؟

من يضع اليوم أسس الدستور ومواده, كما تشاهدون على شاشة التلفزيون بالبث المباشر, هم أبناء اليمن الموجودون بمؤتمر الحوار الوطني. هذا لا يعني أن لا نستفيد من الخبرات الأجنبية الفنية.

ــــ بالنسبة إلى ما يجري في مصر، ما قراءتك لذلك؟

ما حصل في مصر في بداية الأمر هو نتيجة طبيعية لمرحلة جديدة في مصر وفي دول الربيع العربي، وهي مرحلة الحرية والانفتاح بعد الكبت والاستبداد طوال عشرات السنين، لكن ما يقلق أن يؤدي عدم الاحتكام إلى الأساليب الديمقراطية في تداول السلطة سلمياً وإدارة الاختلافات والتباينات بطريقة حضارية إلى مزيدٍ من العنف.. وهذا ما يخشى من وصول المصريين إليه.

ـــ ما انعكاساته على اليمن من وجهة نظرك؟

إن ما حدث في مصر اليوم يزيدني إيمانا بأن الطريق الذي سلكناه باليمن نحو الحوار الوطني هو الطريق السليم، وأن يجتمع الفرقاء تحت سقف واحد يزيدني قناعة وإيماناً بأن الشعب اليمني شعب إيمان وحكمة.

ـــ هناك من يصف ما جرى في مصر بأنه إسقاط للحكم الإسلامي كما يقال، وبالتالي قد يتكرر هذا السيناريو في اليمن؟

لا زلت أشدد على ضرورة وحتيمة الاحتكام إلى الآليات والممارسات الديمقراطية السليمة كأساس منهجية ومرجعية تشريعية تحتكم إليها وترتضي بها الأمم المتقدمة وتسلِّم بمبادئها ومخرجاتها ونتائجها أياًّ كانت. وأنا يؤرقني الحديث عن إسلامي أو غير إسلامي" وأرفض هذا المصطلح بشدة؛ ولا أؤمن بأن هناك حزب إسلامي وحزب علماني باليمن، بل هناك أحزاب سياسية يمنية وطنية لديها برامج تتنافس فيها على رؤى وأفكار سياسية لإدارة الدولة، ولا يوجد لدينا صراع بين إسلام وكفر.

ـــ لقد كثر الحديث عن جرعة جديدة تحضِّر لها حكومة الوفاق كيف ترى مثل هذه الخطوة؟

أعتقد أنه من الغباء أن تُقدم أي حكومة على مثل هذا الإجراء في هذا الظرف الحساس، الذي يعاني فيه المواطن من كثير من المتاعب نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد. ولا يمكن لأي عاقل أن يقبل بإضافة أي جرعة سعرية في هذه الظروف على الإطلاق.

ـــ هل أنت مع فكرة التمديد للرئيس هادي؟

أنا لا أدري من أين تأتي هذه الأحاديث، لكن أعتقد أننا أمام استحقاقات ملزمة فيما يتعلق بمؤتمر الحوار الوطني، الذي يجب أن ينتهي في موعده، وكذلك إعداد الدستور والاستفتاء عليه في موعده، والبدء في انتخابات قادمة حسب طبيعة النظام السياسي- إن كان برلمانيا أو رئاسياً. حينها لا نحتاج لأن نمدد لأحد، ومن يريد أن يترشح ويصعد إلى سدة الحكم فعبر الصندوق, بعيداً عن فكرة التمديد.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى