drawas

ali-33 عاما من حكم الرئيس الهالك ومن ثم حضوره في المشهد السياسي والعسكري ما بعد عزله بفعل ثورة فبراير وحتى تصفيته.

خلال هذه السنوات الأربعين طغى الفساد والفوضى الإدارية والمالية والأمنية ، ولم تعد الدولة خلالها أكثر من سلطة للجباية وتكوين الثروات ، فيما اعتمدت في تذكير الناس بوجودها على ونانات أطقمها العسكرية ومظاهر الرشاشات وبدلات الميري ونقاط الجبايات والابتزاز على الخطوط الموصلة بين المدن ، إلى جانب نشر خرقة العلم الجمهوري ونشيده الوطني.

ونتيجة لذلك ظل المواطن هو من يحل مشاكله خارج أجهزة السلطة الأمنية والقضائية الشكلية، يشمل هذا الجوانب الصحية والاجتماعية وغيرها من وظائف الدولة المفترضة ، بما فيها الوفاء بالتزاماته الأسرية والمعيشية أمام الراتب المتواضع والذي لا يتجاوز قيمته الإيجار الشهري للسكن.

هذا الحال شكل المقدمة الحقيقية لتقبل الناس لهذه الأوضاع المزرية التي نعيشها منذ أكثر من أربع سنوات.

فبرغم غياب السلطة وانعدام وظائفها، وأكثر من ذلك انقطاع الراتب لأكثر من سنتين وانعدام فرص العمل، إلا أن الناس يعيشون وإن بصعوبة بالغة وبادية بوضوح ، بمعنى أن المواطن لم يفقد الدولة حتى يتأثر بغيابها وما تخلفه من الأوضاع الصعبة المهيمنة على كل مناحي الحياة.

إذاً مشكلة الإنسان اليمني تتلخص في كونه لم يعش حضور الدولة، باستثناء الفترة البسيطة للشهيد ابراهيم الحمدي، ولذلك من الصعوبة بمكان أن يثور على أوضاعه السيئة وخاصة بعد فشل ثورة فبراير في تحقيق غاياتها الوطنية، عدا إسقاط الرئيس الهالك من كرسي الحكم الى كرسي موازٍ له.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى