drawas

ali-alshibani2.jpg

ما حدث في عدن من استهداف للمواطنين المنحدرين من الشمال وأغلبهم من تعز , وبقدر الألم الذي شعرنا به مما حصل وأدمى قلوبنا , إلا أنه بالمقابل لا يحق لنا إسقاطه على كل الجنوبيين , بل من قام بتلك الأفعال اللا أخلاقية هم مجاميع أولئك اللذين يظنون بفعلهم أنهم أكثر تعبيراً عن انتمائهم للجنوب وقضيته التي ما زلنا نؤمن بعدالتها رغم كل شيء.

لاشك بأن ما حدث وطال أولئك الباحثين عن أرزاقهم وقوت يومهم , جاء كنتائج لمقدمات من الشحن المناطقي والتعبئة المستمرة من قبل جهة ترى أن وجودها وحضورها ونجاح أجندات ممولها , لا يمكن لها أن تحقق مبتغاها سواء من خلال الإقدام على هذا النوع من العداء وتعبئة العامة على أساسه.

ما جرى خلال الأيام الماضية , وبعد إفراغ تلك الشحنة غير المبررة لاشك وأنها ستضع من قاموا بتلك الأفعال أمام مساوئ عدم تقدير مواقفهم وتلك النتائج المؤلمة التي طالت أناس لا ذنب لهم ولا جرم ارتكبوه غير دفع ثمن انحدارهم الجغرافي.

ليتخيل من أقدموا على ارتكاب تلك البشاعة , أن هناك من خرج لشراء حاجات بيته أو كان عائداً إلى منزله , لكن هناك من اعترضه وقام بترحيله , ليتخيلوا حاله وحال أسرته من كل النواحي المادية والنفسية , وقصص ومآسي كثيرة ترتبط بهذه الأفعال التي لا يرتكبها سوى العربي والمسلم.

ترى هل فاق هؤلاء من نشوة " بطولاتهم " وشعروا إلى أي مدى كانوا مخدوعين بمثل هذه التعبئة التي لا يقدم عليها سوى أمثالهم , وهل كانوا ينتظرون من الطرف الآخر أن يرتكب نفس الحماقة أملا في الوصول إلى تحقيق أجندات قد لا يدركون أهدافها !!

على الإخوة الشماليين ومن تعرضوا تحديدا لذلك الإجرام أن يدركوا بأن هناك من يعيش في حضرموت وأبين وسقطرة والمهرة وشبوة , ولم يطالهم أي من هذه الأفعال , كما أنني على ثقة أن أبناء عدن لم يكن لهم لا ناقة لهم ولا جمل في  ما حصل خلال الأيام الماضية , وبالتالي فإن من ارتكبوا تلك الأفعال هم من خارج عدن وتحديدا من يحاولون تقديم أنفسهم على أنهم " هضبة " الجنوب !

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى