drawas

b_350_300_16777215_00_images_stories_mogbel-nasr2.jpg

أهل السلف تركوا السياسة والاقتصاد والإدارة لولي الأمر وحرموها على أنفسهم وأوجبوا طاعة ولي الأمر مهما كان فاسدا وباغيا وطاغيا.

واشتغلوا في تصرفات الفرد المسلم اليومية منذ قيامه قبل صلاة الفجر ماذا يفعل.. ماذا يأكل .. ماذا يلبس .. كيف يتحرك .. كيف يمشي .. دخول الحمام وخروجه .. ماذا يشرب .. ماذا يقول للزوجة والأبناء؟

برمجة يومه كاملا إلى أن ينام وكيف ينام وماذا يقول؟ والتحكم في كل حركاته وسكناته على نحو يجوز أن تقول كذا ولا تقول كذا .. يجوز أن تفرح أو لا تفرح .. يجوز أن تذهب أو لا تذهب .. يجوز أن تقف أو تجلس.

وتركوا ولي الأمر يفعل ما يشاء، وليتهم اختاروه بموجب مواصفات ولي الأمر المسلم الكامل السوي كي يوكّلوه ويمنحوه الثقة الكاملة، لكنهم قبلوا بأي واحد يتولى وله كامل الصلاحيات ولا حساب ولا عتاب ولا انتقاد.

مثلا: يحق للحاكم أن يعطي دولة كافرة أربعمائة مليار دولار ومحرم على المسلم التصرف بألف ريال لقاه في قارعة الطريق ..

يحق لولي الأمر فتح المراقص والأغاني والمسارح وعمل الأصنام إن رأى في ذلك ربحا للدولة، ولا يحق للفرد المسلم أن يفتح لأولاده التلفزيون خوفا من سماع الأغاني .. يحق لولي الأمر أن يقتل آلاف المسلمين، ولا يحق للفرد المسلم أن يذبح دجاجة من بيت مال المسلمين .

تركوا أمر الأمة المسلمة والمجتمع المسلم لصالح فرد واحد يفعل ما يشاء، وشغلوا الفرد المسلم بنفسه ليل نهار يتحرك بريموت الفتاوى من الثوب إلى المسواك والسروال..لا تقل صباح الخير.. لا تقل هلو في الهاتف.. حتى في تسمية أولاده .. وجعلوها من المحرمات التي تخرج المسلم من الإسلام.. كفّروا حتى من ينتقد ولي الأمر الظالم الطاغي.

أسأل الله أن يهديهم .

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى