drawas

nabel-sopia.jpg

يكفي ثورة 14 أكتوبر أنها أسست:

أول دولة في منطقة الجزيرة العربية والخليج عملت على تطبيق القانون على سائر أفراد المجتمع بمن في ذلك كبار مسؤولي الدولة.

وأول دولة في المنطقة عملت على تطبيق المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية كنظام سياسي واجتماعي للدولة والبلد على مختلف فئات المجتمع.

وأول دولة في المنطقة منحت النساء أفضل حقوق في التعليم والوظيفة والأحوال الشخصية.

لقد كان قانون الأحوال الشخصية في دولة اليمن الجنوبي ثاني أفضل قانون أحوال شخصية في العالم العربي بعد القانون التونسي.

وماذا أيضاً؟

يمكننا التحدث عن أنها حررت الجنوب من الاستعمار ووحدت 21 سلطنة ومشيخة تحت راية دولة واحدة.

صحيح أن ثورة 14 أكتوبر والدولة التي أنتجتها رافقتهما إخفاقات وأخطاء فادحة ودامية شأنها شأن ثورة 26 سبتمبر والدولة التي أنتجتها، لكنْ مثلما كانت الأخيرة خطوة كبيرة في تاريخ اليمن كانت الأولى خطوة كبيرة أيضاً في تاريخ اليمن والمنطقة ككل.

لقد أخفقت الثورتان وتعثرتا ويمكنك القول إنهما فشلتا حتى، لكن مشاريعهما وأهدافهما ستظل ماثلة أمامنا وأمام الأجيال القادمة تطالبنا وتطالب أبناءنا بتحقيقها لأنها مشاريع وأهداف إنسانية ووطنية تطمح إلى نقل اليمن من قعر بئر الظلم والظلام والتخلف إلى فوق وجه الأرض ووسط رَكْب الحضارة.

تعظيم سلام لكل ثائرات وثوار 14 أكتوبر الذين حلموا بدولة تقدمية حرة لا ينتهك سيادتها وشرفها فرد ولا شيخ ولا عائلة.

لقد حلموا وقطعوا شوطاً لا بأس به في هذا الصدد.

وإن كانوا قد أخفقوا في الاستمرار، فإن على من بعدهم أن يكمل. فأهدافها الإنسانية والحضارية التي تحققت جزئياً ومؤقتاً لمدة ربع قرن فقط وبدا أنها انتهت اليوم، لم تصبح من الماضي قدرما أصبحت أهداف الغد.

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى