drawas

shaker-a.kaled.jpg

وضعت الولايات المتحدة اليمن في دائرة الإرهاب منذ أحداث 11 سبتمبر 2001م، وحتى قبل هذا التاريخ كانت اليمن مسرحا لعمليات إرهابية كبيرة استهدفت المصالح الأمريكية.

تفجير المدمرة الأمريكية "كول" في أكتوبر من عام 2000م في سواحل عدن، كانت واحدة من أكبر العميات الارهابية الموجهة ضد المصالح الأمريكية.

لذلك، نفذت واشنطن عمليات جوية مكثفة بطائرات الدرونز. في كل مرة كانت تتحدث وسائل الاعلام الغربية عن اصطياد قيادات بارزة وقيادية في تنظيم القاعدة.

وجد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في تلك العمليات فرصة ثمينة لإذلال خصومه وتخويفهم من المقصلة الأمريكية.

ناور وراوغ كثيرا في توظيف ملف الإرهاب داخيا وخارجيا. لكن مهمته انتهت بحادثة القتل الشنيعة على يد جماعة الحوثي. الجماعة التي مكنها من الحكم في اليمن انتقاما من ثوار 11 فبراير.

جاء دور الإمارات الآن. الوكيل الاقليمي الحصري لمحاربة التنظيمات الإرهابية وثورات الشعوب المقهورة.

يسعى ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، وهو الحاكم الفعلي للإمارات، لبناء مجده الشخصي على أنقاض خراب الأوطان العربية، ولا يتورع عن استخدام كل الممكنات المتاحة، بما في ذلك فرق الاغتيالات وجيوش المرتزقة الأجانب.

ما أكده العضو السابق في لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الدولي، غريغوري جونسون، مؤخرا، يكشف حجم التضليل الوافر للإمارات بشأن قضايا الارهاب.

قال جونسون إن الإمارات ظلت ترسل ملفات حول أشخاص في حزب الإصلاح، مدعية أنهم أعضاء في تنظيم القاعدة.

وأضاف أنهم في كل مرة يحققون حول أحد هؤلاء الأفراد، يتضح أنه لم يكن أيا منهم عضوا في القاعدة، بل إن كل ما في الأمر أنهم أعضاء وشخصيات في حزب الإصلاح تكرهها الإمارات.

في الواقع لا تكتفي الإمارات بشيطنة تيارات الاسلام السياسي في المنطقة العربية، بل نصبت نفسها أداة عقاب غاشمة وعديمة الرحمة لقمعهم واغتيالهم وتعذيب عناصرهم في سجون سرية.

تضليلها للولايات المتحدة والمجتمع الدولي في قصايا الجماعات الإرهابية ليس جديدا، فهي كذلك قادت مناورات خادعة لطرد عناصر تنظيم القاعدة من بعص المحافظات اليمنية الجنوبية.

وحسب تقارير دولية، تبين أن الإمارات أجرت صفقات مع عناصر التنظيم للانسحاب من تلك المدن، فضلا عن تموين عناصره بالمال والسلاح.

لا شك أن العبث والخداع الذي تمارسه الإمارات في الساحة اليمنية، تمارس مثيله أيضا في بقية مساحات الصراع العربية الملتهبة.

ومثلها السعودية التي ضللت الإدارة الأمريكية في حرب اليمن. أبلغ المسؤولون السعوديون نظراءهم الأمريكان بأن الحرب لن تستغرق ستة أسابيع. ما يقارب خمس سنوات مرت من الحرب الكارثية.

كثير من اليمنيين وقعوا أيضا ضحية مؤامرة الحرب التي أريد لها تدمير البلد وتمزيقه ، بينما زعمت السعودية بأنها من أجل استعادة الشرعية.

تواجه واشنطن حملة انتقادات حقوقية ومطالبات مستمرة بإنهاء مشاركتها في الحرب.

يقول فريق لجنة العقوبات إن الدعم الأمريكي، إلى جانب مبيعات الأسلحة للسعودية قد يجعل أمريكا وكذلك بريطانيا وفرنسا متواطئة في جرائم الحرب.

هي كذلك بالفعل. جرائم حرب مروعة لن تسقط بالتقادم، ولن يمر هذا التضليل إلى نهايته.

تستغل الإمارات والسعودية حصاد فراغ القوة الذي تعيشه المنطقة العربية، وتستندان إلى خزينة فائضة بمال النفط.

غير أن رشوة المجتمع الدولي لن تدوم إلى الأبد، فثمة راصدين دوليين لكل ما يجري، ولن تستمر إجراءات الإمارات والسعودية لخداع المجتمع الدولي كل الوقت.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى