drawas

b_350_300_16777215_00_images_stories_pix-2_yaqeen144_farook.jpg

رغم كل الرياح العاتية والسنون الخالية التي عصفت بهذا الشعب ، إلا أننا نحمد الله عز وجل بأنه لا زال مستعداً لرحلة الإقلاع الحضاري ، متحرراً من الجمود والتحنط والتوقف والبدائية .

فالحضارة بمفهومها النهضوي لا تقتصر فقط على الجانب المادي أو التكنولوجي ، كون المادية وحدها عند المتقفيين لسنن الحضارة قد أفرزت ما يسمى بالتوحش الحضاري .. كما هو جلي في كثير من الدول المسماة بالمتحضرة .

أما الشعب اليمني ووفق تركيبته التراكمية وإنجازاته الحضارية عبر آلاف السنين يثبت اليوم أنه الأقدر على التكيف ومجاراة التغيرات عبر مظاهر كثيرة تجلت ، أبرزها :

١- التكافل الإجتماعي الواسع والملحوظ .

٢- القدرة على الابتكار وإيجاد البدائل والحلول لمختلف المشكلات والأزمات التي يعانيها .

٣- الاعتماد الذاتي في تسيير حياته .

٤- التمسك بالأعراف والتقاليد في معظم شؤونه ، وخصوصاً فيما يتعلق بالنزاعات والخلافات .

٥- تشبثه المستمر في حقه في التعليم وجعله أولوية مقدمة على الغذاء والدواء .

٦- التسامح والتعايش المذهبي والطائفي رغم محاولة البعض في خدش هذا الملمح الجميل الذي تفرد به منذ غابر العصور .

٧- الصدارة الفنية والأدبية على مستوى الأمة العربية .

٨-  الصمود الشعبي المبهر في مواجهة جرائم العدوان الدموية والاقتصادية والأخلاقية  .

والكثير من المظاهر الدالة بأن الميزان الحضاري لم تختل رمانته بعد  ، وأن شمس اليمانيين ترنو البزوغ من جديد ، ولكن السؤال المهم متى سيكون ذلك ؟

وللإجابة على هذا التساؤل أقدم رسالتي الحضارية التي أضعها نصب أعين الجميع مسؤولين وجهات رسمية وأولياء أمور ومعلمين ، مفادها :

" أن التعليم يحتاج لرؤية واضحة تتبناها قيادة واعية ، تنفذها إرادة سياسية ، تخطط لها مؤسسات متخصصة ، يسندها تظافر وقبول شعبي " .

فمعركتنا مع الجهل والجهلاء ، أشنع وأبشع كثيراً من معركتنا مع العدوان والعملاء .

التعليم هو من يجعل للإنسان قيمة وفاعلية قصوى ، ويعده أهم مورد من الموارد القومية ، فحين استعادت اليابان قيمة الإنسان سمعنا حاكمها الميكادا وابن شمس الساموراي يقول ذات يوم : " أجمل موسيقى سمعتها في حياتي هي صوت المحركات اليابانية " .

ونحن قوم حبانا الله بموارد الطبيعة الغزيرة ، وبفطرة تستلهم نورها من نور الله فلا نرتد حين وغى ولا نضعف أمام من بغى ..

يقول رسولنا الحضاري عليه وعلى آله أفضل الصلوات والتسليم واصفاً بعض القيم الحضارية للأنصار اليمنيين بأنهم :( يقلون عند الطمع ويكثرون عند الفزع ).

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى