drawas

eskandar.jpg

في اجتراح الصعب يحتمل يتكبد يصمد، هو حقا لا يبالي ... بدأ مشواره الصحفي صغيرا إلا أنه حمل فكر يؤرقه ومشروع وطن يلاحقه... سخر معرفته وعلمه وقلمه وغدى ينتقد واقعا سياسيا ويسخر بذكاء مدروس ويكشف ويسلط الضوء على الحقائق المسكوت عنها ويطارد فساد وفساد ... عاش متغربا معارضا منفيا 15 سنة محكوما بكلمات ظاهرها وباطنها لا يجسد إلا قصائد حب في ( أمي اليمن )..

لمن يقرؤون بقلوبهم ويدركون بفكرهم ويتفهمون غيرة المحب على أرضه وشعبه .. ويعون ما وراء السطور وما تحمله من ثورة محبة صادقة.. كل مقال كان قصيدة محبة موضوعية لديها حيثيات ومعالم وأحداث وقوافي جميلة تبصرك تدلك ترشدك إلى مكامن الخلل وتدعوك لإصلاحه وجبره .. هكذا أحب وطنه وناصر الضعيف حين كان ضعيفا مسلوبا ..وانتقده وعاداه حين تجبر وطغى.

آمن بالتغيير وحتميته .. وانتظر التصويب للمسارات في انتكاسات الثورة ... وانتقد نقص الوعي والجهل في القوى السياسية وأدان بشدة الاعتداء على عدن واستنكر الظلم والتجبر والدمار وقتل الأبرياء في جرائم عبثية ... انتقد سياسات المشترك وحارب الارتهان ودعا الشباب إلى التغيير والتقدم.. رسم خارطة طريق تبنى المبادرات كانت طموحاته كبيرة وأطماعهم أكبر .

في مقالاته يلمع عقله بالأفكار وفي صياغتها له فنون مباشرة وأخرى غير مباشرة .. تلهمه حصيلة فلسفية وتجارب وثقافة شعب ومخزون ذكريات وعادت محببه إليه تشرّبها صغيرا وأبى إلا نصرها أولا وثانيا وآخرا.. دونما انفصام .. له موهبة وقدرة في الاختزال يختزل الكتب بتجسيد وإلمام .. حقا إنه ذي أفعال.

كان للسخرية نصيبا كبيرا في كتاباته يعكس واقع عليها.. ويشبه مجريات أمور لدينا واخبار ..وقائع تحزنه توجعه تغيظه تؤرقه تؤلمه لمصير وطن آل إليه ما آل .. أراده وطن حر يتسع للجميع ويأمن فيه الضعيف والفقير ويحتكم الكل للنظام والقانون وأرادوه فيد وسلطة وجاه... فشرع محاربا بفكره وذخيرته الحبر والاقلام..

في الحياة كان طيفا جميلا يرسم معاني الانسان بالفطرة السليمة ... مخلص شديد الوفاء حريص على مبادئه كريم الطبع رقيق الكلمة عصي أبيّ ومتسامح صادق وقلبه به روح ملاك لا بشر .. لا تقدر معه إلا أن تحبه وتحبه وتحبه في كل الأحوال... يترك فيك أثر من اللحظة الأولى ويشعرك بطيب المعشر .. لا يتحدث إلا حين يجد الأوان لكلمته ولزوم لفكرة ينصت إليك طويلا ...وقلم فكره يدون وما يهدأ عن الأفكار.

يقرأ كثيرا ابن سعد شغوف بها كشغفه بالكتابة .. له ملكة نادرة وأسلوب رشيق ذكي رقراق ممزوج ببهارات إسكندرية تخصه وحده تتبعها تجد فيها لب الأخبار..  متفرد بفكره ويعطيك رأي دائما بين طيات السطور إما في حكمة أو من الأمثال .. أما لغته معجونة بثقافة وعلم ورؤية ونظرة إستشرافية تدفعك للتأمل وفك قيدك من الرزح في الأثقال..

حين تتبع مقالاته ...تجدها ساكنة هناك داخلك بين أمنياتك وطموحاتك ورغباتك وتطلعاتك وافكارك والفكرة تنساب... تحمل من عبق المنطق واللا منطق موضوعية وواضحة لتظهر لك انها غير ذي جدوى لدى من يحتكمون بها ويقودك الاستنكار الى ضرورة سياط الكلمة وقوتها ولذعة المعنى والمبنى ولكزة هنا وشك مما يجري ويقين بما سيكون.

ليتهم يقرؤون ليفهموا كيف يحكمون ويعون حقيقة الشعب المطحون.. وإننا شعب قادر لا نعجز على ألا نكون.

في كتاباته عزيز النفس له مقام عالي شديد الحساسية من الكلمة لديه ترمومتر دقيق في تحليل الكلمة او الخطاب السياسي و الاجتماعي والعسكري والمدني وحتى العاطفي .. وفي الخلق والكرم معطاء لا يتردد بكل ما يقدر عليه شيخ ابن شيخ آل سعد .. تجد العنفوان والإصرار في كتاباته والقوة والحجة والبلاغة متمكن بعزيمة واخلاص .. قصائد مقالاته ثورية سياسية إنسانية اجتماعية تحاكي واقعنا .. ولي معه في قصائده شجون وشجون ... إنه زوجي أبو التوليب وهو شاعر وأديب بليغ حصيف غني عن التعريف أحبكم جميعا وأراد وطنا يحمينا ونرفع رايته فخورين، جسد ذلك في مقالاته وأقواله وافعاله ونهج حياته وكل من عرفه يشهدون .

أحدثكم عن واحد منا كان يحمل نفس همومنا واوجاعنا ويعاني لأجل اليمن كما نعاني ... أما آن الأون لنوقف الحروب ونأجل الاطماع !! ونحتكم لكلمة سواء ونقف بصدق أمام مشاكلنا السياسية بإرادة حقيقية كي نعيش بأمان وننعم بخيرات ارضنا ونبني الانسان فينا لأنه تشوه الصغير فينا قبل الشاب والكبير .. ونسخر معارفنا للبناء وألا نكون أعداء أنفسنا .. ونلحق بركب الدول التي تكرم الانسان .

أنا مثله أومن بالتغيير وأوقن به أولا تؤمنون ؟؟!!

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى