drawas

b_350_300_16777215_00_images_stories_mohammad-basendwah.jpeg

أحد المسنين الريفيين يسألني بعفوية: أين جاء حقكم الرئيس؟

فأجبته: أي رئيس تقصد؟

فقال: باسندوة!

فأوضحت له بأن باسندوة لم يكن رئيسا وإنما رئيس وزراء وقد قدم استقالته للشعب في عام 2014م.

وهنا تساءلت في نفسي: ماذا لو كان باسندوة رئيسا للجمهورية؟

هل كان سيقبل على نفسه المكوث في فنادق الرياض كل هذه السنوات؟

هل كان سيقف مكتوفا أو متفرجا حيال هذه الدماء اليمنية النازفة؟

هل كانت ستغريه الأموال السعودية التي سبق وأن رفضها قبل عقود من الزمن؟

هل كان سيتحول إلى أضحوكة أمام الجميع داخليا وخارجيا كما هو شأن هادي اليوم؟

هل كان سيلوذ بالصمت وهو الذي رفض السكوت إزاء عزله عما يجري في وزارتي الدفاع والداخلية إبان رئاسته للحكومة؟

هل كان سيهتم بتدبيج قرارات جمهورية لتعيين السواد الأعظم من محافظة حضرموت كما عمل هادي مع أبناء محافظته أبين؟

هل كان سيقبل بحالة الانقسام بين مكونات الشرعية وهو من شكل أنموذجا في إحداث التقارب بين الشركاء المتشاكسون في حكومة الوفاق الوطني؟

هل كان سيتورط في بيع جزيرة سقطرى أو التنازل عن ميناء عدن الذي سبق وأن أنهى اتفاقية تشغيله من  قبل شركة موانئ دبي؟

هل كان سيوافق على إهدار ثروتنا النفطية والتنازل عنها لصالح دول خارجية؟ وهو من ألغى اتفاقية الغاز المسال وأجبر الجانب الكوري على تعديلها من 3 دولار إلى 11 دولار حسب السعر العالمي.

هل كان سيسكت عن الأسرى اليمنيين والمعتقلين وهو من أفرج عن جميع معتقلي ثورة 11 فبراير؟

إن بلادنا اليوم أحوج ما تكون إلى قائد توافقي على غرار باسندوة ينقذها من هذه الأوضاع الدامية والمأساوية.

ومثلما فعل الزعيم الماليزي مهاتير محمد الذي لم يمنعه تقدم السن من العودة إلى قيادة ماليزيا وإنقاذها من الانهيار المحدق بها.. فبلادنا اليوم بحاجة إلى مهاتير محمد اليمن ( باسندوة)

أما بقاء هادي رئيسا فهذا يعني بقاء الأزمة الراهنة واستمرار الكوارث السياسية والاقتصادية والعسكرية على البلاد.

إذ أن غباء وضعف الرئيس هادي هو أكبر مشكلة يعاني منها اليمن (الجنوب والشمال) والتحالف والأحزاب اليمنية..

ولولا غباء هادي لما وصل الحوثيون إلى صنعاء وغيرها من المحافظات، ولولا حماقة فخامته لما استمروا في سلطتهم كأمر واقع.. ولولا طمعه وشبقه للمال لما رضخ للتحالف ولما استمرأ المكوث خارج بلاده نصف عقد من الزمن ولديه مدينة واحدة أو حتى قرية صغيرة محررة فضلا عن 80% من مساحة البلاد كما يقولون.

أقسم يمينا غير حانث أن منصب الرئاسة أكبر بكثير من قدرات هادي الذي لا يصلح أن يكون حتى رئيس فصل دراسي أو حتى مدير قروب واتس.

وهذا بخلاف رجل الدولة السياسي والمثقف المخضرم باسندوة الذي عاصر العديد من رؤساء اليمن وتقلد الكثير من المناصب الإدارية والحكومية وأدار عدة حقائب وزارية مثل التخطيط والإعلام والثقافة والخارجية، ومارس العمل السياسي والدبلوماسي وكان مندوب اليمن في الأمم المتحدة. وأما هادي بالكاد يفهم في المجال البدوي.. هذا إذا كان لديه قابلية للفهم أصلا.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى