drawas

33a.jpg

بكيتَ وليتكَ عدتَ لتبكي

ونبكي معَكْ

بكيت كثكلى ونحنُ الثّكالى

وكيف لثكلَى تلاشَت مطالِعُها

لا ترى فوقَها

مطلَعَك

بكيتَ كأطفالِ قريتنا حين ماتَ أبوهم

وهم يلعبونَ على جانبيهِ

وفي لحظةٍ

كانطفاءِ اللهيبِ

ذَوَى بينهم

وذوَتْ ضحِكاتٌ

ولم يُدرِكوا

أنَّ من كانَ يأتيهُمُو في المساءِ

بكيسِ العَشاءِ الخفيفِ ..

هَلَكْ

ولكن بكوهُ معِ الباكياتْ

وناحوا وأوداجُهُم صامتاتْ

وسالت دموعُ الصّبايا بعُنفٍ

كعُنفِ البلاااااااءِ

الذي أثقَلَكْ

أيا من بكيتَ

ونحنُ نُقهقِهُ

طابَت دموعُكَ

مااااااا  أنبَلَكْ

بكيتَ بصدقٍ

وخلّفّتَ شعباً

نسى وقتَ ذاكَ البكاءِ المُزلزلِ

أن يسألَكْ:

هل أتيتَ إلى الأرضِ مثل البقيّةِ؟

أم أنَّ في جانبيكَ مَلَكْ

وكلُّ الشّياطينِ تضحكُ حين ترى

مقتَلَكْ

أيااااا أجملَ الدّمعِ فوق الخدودِ

إذا انهالَ بالصدقِ

فوقَ الضحايا

ليغسِلَ بالصدقِ بعضَ اللُّعاعةِ

مااااااا أجمَلَكْ

تعااااااالَ لنبكي ..

تعاااااال لنبكي

فمااااا أعظم الشوق فينا

لنبكي

لعلَّ البكاءَ الذي في الحنايا

بحجم براكينِ كلّ الكواكِبِ

يغسِلُ ذنبيَ

حينَ بكيتَ

ولم أتكلّفَ

أن أسألَك:

أتبكي لأجلي؟

ومنكَ أقهقهُ

… لم أكُ أدري

بأنَّ النّواحَ عليّا

وأنّي

أنا مَن هلَكْ

22/مايو/2020

الذكرى الثلاثون للوحدة اليمنية الموؤودة.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى