drawas

abdullah-mosleh.jpg

بعد مرور أكثر من ست سنوات على تقديم استقالته من رئاسة الحكومة ما زال المناضل محمد سالم باسندوة يحظى بحب وتقدير السواد الأعظم من أبناء الشعب اليمني، رغم أنه لا ينتمي إلى حزب سياسي ولا يتكئ على قبيلة ولا يمتلك امبراطورية اقتصادية ولا شبكة إعلامية ولا ذباب إلكتروني.

فلماذا كل هذا الشعور الجمعي الإيجابي والرضى الشعبي المتنامي تجاه شخص باسندوة، والذي يتجلى في العديد من المواقع الإعلامية الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، وحيثما ذكر إسم باسندوة تندهش لسماع كلمات الثناء وعبارات الاحترام والتقدير.

والملاحظ أنها ليست مجرد كلمات آنية أو عبارات عابرة أو مشاعر لحظية مؤقتة، بل إنها تتنامى وتتعاظم بشكل مضطرد .

وسأحاول هنا جاهدا استكناه بعض أسباب هذه العلاقة النبيلة:-

- لأن باسندوة كان أنموذجا نادرا في النزاهة والوطنية والتواضع والمصداقية والصراحة والتسامح.

- لأن باسندوة أول مسؤول حكومي يذرف الدموع من أجل الشعب، وهذا ما أدركه الجميع مؤخرا بعد أن أصبح في كل بيت يمني قتيل أو جريح أو معاق أو مختطف أو نازح في الداخل أو لاجئ في الخارج، أو عاطل عن العمل أو جائع لا يجد قوت ساعته.

- لأن الموظفين اليمنيين استلموا آخر مرتب كامل في عهد باسندوة، ومارسوا حقهم في آخر مظاهرة شعبية أمام مجلس الوزراء وأمام منزل رئيس الحكومة للمطالبة بزيادة الرواتب ودفع العلاوات.

- صحيح أن عهد باسندوة لم يكن مخمليا، لكنه اتسم بقدر من الاستقرار السياسي والاقتصادي والوظيفي والخدمي .. وهو ما يفتقر إليه المواطن اليمن في الوقت الراهن.

- لأن باسندوة لم يدعي حقا إلهيا في السلطة، ولم يسع لاستعادة الخلافة المفقودة. ولم يتقوقع مع هذا الطرف أو ذاك.

- لأن باسندوة رفض توجيهات صالح وتعليمات الإصلاح وتمريرات هادي وتهديدات الحوثي. وقدم استقالته للشعب اليمني فقط دون سواه.

- صحيح أن باسندوة كان بسيطا في تعامله مع البسطاء، وكان مرنا إلى حد التماهي وهادئا إلى درجة التناسي، وطيبا إلى درجة التنازل عن حقوقه المادية والشخصية، لكنه كان قويا في رفض التسيد الداخلي أو الوصاية الخارجية والمساس بالسيادة اليمنية، كما كان عصيا على كل محاولات التدجين السياسي والتأبيط الحزبي.

ولا ننسى أن باسندوة هو من استعاد ميناء عدن من قبضة موانئ دبي، وأجبر كوريا على تعديل صفقة الغاز المسال، وكبح جماح شركة توتال الفرنسية باليمن.

- لأن باسندوة أبى المشاركة في حفلات التحالف وحروبه القذرة لتدمير كل اليمن وإنهاك جميع اليمنيين بلا استثناء.

ختاما: - لأن باسندوة أحب الوطن بإخلاص، فأحبه المواطن بصدق..

وهذه رسالة قوية للنخب السياسية مفادها أن الأمر قد تجاوز مداه وأن سيل الصبر قد بلغ الزبى وأنه لم يعد من المقبول استمرار الصمت حيال من امتدت أيديهم للخارج وتلطخت بدماء اليمنيين وبتمزيق اليمن.. فهؤلاء لن يرضى عنهم الله ولا الشعب ولن يغفر لهم التاريخ.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى