drawas

abdullah-mosleh.jpg

هذه هي التسمية الواقعية والفعلية لما كان يسمى بـ "تحالف دعم الشرعية في اليمن"

والذي استحال الدعم إلى دعس وركل ورفس بمختلف الأقدام والبيادات.

لقد أثبتت الوقائع الميدانية على الأرض أن  الشرعية اليمنية هي الخاسر الأول من ممارسات التحالف في اليمن منذ ست سنوات متتالية، ومن أهم تلك الممارسات على سبيل الذكر وليس الحصر:

-  التحالف أخرج الحكومة الشرعية من العاصمة "الموقوتة وليس المؤقتة" عدن وعدد من المحافظات الجنوبية وبشكل علني.

-  التحالف أجبر الشرعية على توقيع اتفاق الرياض لشرعنة ما يقوم به المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يقوده محافظين ووزراء سابقين كانوا ضمن حكومة الشرعية.

وبعد أشهر من فشل تنفيذ اتفاق الرياض الذي ينص على سحب القوات من المحافظات الجنوبية ثم تشكيل حكومة جديدة.. يأتي التحالف لينسف اتفاق الرياض ويسلم محافظة سقطرى للمجلس الانتقالي، ويهدد بتسليم حضرموت وانتزاع المهرة، ولم يكتف بذلك فحسب بل يمارس التحالف المزيد من الضغوط على السلطة الشرعية لتنفيذ الجانب السياسي من اتفاق الرياض قبل الجوانب العسكرية والأمنية حسب مضمون الاتفاق ذاته.

-  التحالف شن العديد من الغارات الجوية التي استهدفت القوات المحسوبة على الشرعية، ومن ثم الإدعاء بأنها مجرد ضربات خاطئة ونيران صديقة رغم أن بعض المواقع المستهدفة كانت بعيدة عن أرض المواجهات بعشرات الكيلومترات كما حدث في منطقة العبر الحدودية،  بل وصل الأمر إلى قتل حوالي 300 ضابط وجندي في حادثة واحدة عبر قصف جوي في منطقة العلم بعدن مع سبق الإصرار والترصد.

-  التحالف أنشأ جيش مناطقي ومعسكرات ببعض المحافظات والمناطق والشخصيات تحت غطاء الشرعية ومسمى الجيش الوطني فيما ولاؤه الحقيقي للإمارات والسعودية.

ورغم ذلك لا تثق فيهم السعودية ولا الإمارات بدليل عدم منحهم طائرة مسيرة واحدة أو أسلحة ثقيلة متطورة حسب اعتراف رئيس دائرة التوجيه السابق محسن خصروف.

-  التحالف عمل على تجريد الحكومة الشرعية من حقها في اتخاذ أي قرار بمحض إرادتها ودون إملاءات مفروضة من التحالف السعودي الإماراتي.

- التحالف لم يسمح للشرعية حتى بامتلاك شخصيتها الاعتبارية فضلا عن قراراتها المصيرية، فلم تكن تستطع الذهاب لمفاوضات جنيف أو الكويت أوغيرها إلا بتوجيه من التحالف السعودي الإماراتي الذي كان أيضا صاحب القرار الأول في انسحاب ممثلي الشرعية من المفاوضات أو التوقيع على مخرجاتها.

ومع هذا كله يقرر التحالف فجأة فتح قنوات مباشرة للتفاوض مع الحوثيين دون مشاركة الشرعية أو حتى مجرد معرفتها  بتلك المفاوضات وكأنها ليست طرفا أساسيا أو حتى ثانويا أو تابعا للتحالف، وإنما أقل من ذلك بكثيييير!

-  التحالف عمد إلى إطالة أمد الحرب بذرائع واهية ومبررات غبية وممجوجة.

فكلما طالت الحرب كلما استطال عمر الحوثي وتعملقت قدراته العسكرية وتضاعفت إمكانياته المالية واستقوت أوراقه السياسية واتسعت رقعة سيطرته الجغرافية، وارتفعت وتيرة العائدين إليه والمنشقين عن الشرعية.

وإذا ما نظرنا إلى واقع الحوثيين اليوم مقارنة بما كانوا عليه في مطلع الحرب، سنجد فارقا شاسعا ومهولا، لصالح الحوثيين.

-  في الوقت الذي كان التحالف يمنع ويجرم أي تواصل بين مسؤولي الشرعية وجماعة الحوثيين، أنشأت الإمارات قنوات تواصل مع الحوثيين حسب اعتراف نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم خلال مقابلة له مع قناة الميادين.

وقبل الإمارات كانت السعودية عقدت عدة لقاءات مع قيادات حوثية في ظهران الجنوب بشكل علني فضلا عن اللقاءات السرية سواء بطريقة مباشرة أو عبر وساطات عمانية أو روسية.

-  التحالف في اليمن حقق فشلا فاضحا وذريعا عسكريا وأمنيا وإداريا واقتصاديا، ولم يفلح في تقديم أدنى نموذج في المناطق الخاضعة لسيطرته رغم الإمكانات الهائلة التي يمتلكها.

وبالمقابل فإن أي فشل للتحالف يعد نجاحا موازيا للحوثي الذي جعل منه التحالف بطلا قوميا وأسطورة وطنية، فيما يتعامل التحالف مع مكونات الشرعية بنوع من الإزدراء والإقصاء وكيل تهم التخوين والارتزاق.

-  السعودية فرضت الإقامة الجبرية على الرئيس هادي في أحد فنادقها تحت عنوان "الاستضافة الجبرية" طيلة ست سنوات متتالية.

فيما الإمارات أوعزت للمجلس الانتقالي بإعلان الإدارة الذاتية للجنوب والسطو على أموال البنك المركزي الواقع تحت حماية قوات سعودية.

-  بفضل التحالف تحول الحوثيين من مجرد مليشيات انقلابية، إلى سلطة أمر واقع، وطرف أساسي في أي عملية سياسية ومعترف بهم أمميا، بل ويحظون بدعم علني من العديد من المنظمات الأممية، ويتم استقبال وفودهم في محافل دولية وعربية ويتلقون دعوات رسمية من دول عظمى كروسيا والصين، وقبل أشهر التقى ممثليهم بشكل علني مع سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، في طهران.

-  تركزت جهود التحالف في السيطرة على الموانئ اليمنية والمطارات والجزر والمحافظات الحدودية أكثر من التركيز على العاصمة صنعاء والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثي الذي جعل منه التحالف بطلا قوميا وأسطورة وطنية، فيما يتعامل التحالف مع مكونات الشرعية بنوع من الازدراء والإقصاء وكيل تهم التخوين ، واستخدام شتى أنواع الإهانات المذلة.

-  تعمد التحالف تدمير ما تبقى من مقومات الاقتصاد اليمني وقضى على البنية التحتية المتواضعة لليمن

ومنع الحكومة من تصدير النفط وفرض قيود جائرة على حركة التجارة في الوقت الذي تم فيه إغراق البلاد بالمنتجات السعودية والإماراتية ابتداء بالأسمنت ومواد البناء وانتهاء بالشوكلاتة وبفك الأطفال.

-  قبل تدخل التحالف كانت اليمن تعاني من مليشيا واحدة واليوم مليشيات متعددة..

في السابق كان هناك انقلاب واحد واليوم انقلابات متتالية.

كان لدينا نظام عائلي واحد، واليوم عائلات متراكمة بعضها فوق بعض، وكل محافظة تنوي الانفصال ، وكل قبيلة يمنية تسعى للاستقلال!

كما نجح التحالف بامتياز في مزيد من إشعال جذوة الصراعات المناطقية والطائفية في اليمن.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى