drawas

saleh-haprah.jpg
ما فائدة أن نحكم شعباً لا يرغب في أن نحكمه؟ لكننا نصر على أن نحكمه لمصلحته، هذا ما يدعيه كل المتسلطين.
ندعي الحرص على مصلحة الشعب، لكنه بمجرد أن نصل إلى السلطة تتجسد مصلحة الشعب في: الزج به السجون، ومصادرة حقوقه، والاستئثار بالسلطة والثروة والقرار من دونه، وفوضنا إلى الشعب أن يمسك الطوابير ليحصل على دبة بترول أو غاز.
صحيح أن هناك حصار ممنهج ومماحكات سياسية، ولكن هذا لا يعفي السلطة عن القيام بواجبها تجاه أبناء شعبها كما تقوم به تجاه كبرائها من أضلوها سبيل العدل والإنصاف.
استطعنا بفضل سياسة الخداع أن نعيش أبناء صعدة جحيما لسنوات ونزج بالآلاف في المعتقلات؛ بذريعة أنهم يوزعون شرائح وهي مجرد كذبة لا أساس لها من الصحة، ولم نحصل على شريحة واحدة، ولم تُكتشف كذبتنا إلا عندما فضحتنا تكنولوجيا الإحداثيات التي يستخدمها العدو طوال فترة حربه علينا؛ وبهذا تكون مصلحة الشعب قد تحققت لدى أصحاب الحركات الدينية التي خرجت من إطارها الدعوي الإصلاحي إلى مشروع آخر وهو التسلط والحكم بالقوة.
ما أسخفها من مغالطات وما أتفهها من عقول تقبل بمثل هذه الترهات.
نطالب بسلخ جلود الفاسدين بينما نحن من عيّنهم، بل وانتقيناهم بعناية؛ لأننا أصحاب مشاريع فاسدة ولا يقبل ينفذها لنا إلا الفاسدون، أما الشرفاء فلن يقبلوا بذلك.
هل هناك وضوحاً وشفافية “أكثر من هيك” كما قال السيد نصر الله؟
من الذي سيقبل يلفق تهم ضد أبرياء لدوافع كيدية أو حزبية؛ لنزج بهم في السجون ونتملك أرضهم وديارهم وووو؟
طبعا اعذروني، اتفقنا أننا أصحاب مشروع دين وإصلاح وأن الزمن زمن كشف الحقائق؛ وعلى هذا فما نقوم به من وعظ ليس الغرض من ورائه إصلاح الواقع وإنما تطويع الشعب ليقبل بالواقع الذي نفرضه عليه، لا إصلاح الواقع؛ لأننا نمشيه وفق خطة مرسومة له؛ ولهذا الواقع هو نفسه سواء أوَعظنا أم لم نكن من الواعظين.

 

# رئيس المكتب السياسي لأنصار الله سابقا

من حائطه على الفيسبوك

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى