drawas

b_350_300_16777215_00_images_stories_pix-3_mogpel.jpg

مستحيل تصحيح التاريخ.. مستحيل معالجة سلبيات الماضي.. مستحيل تدوير عجلة التاريخ إلى الخلف.. مستحيل صياغة التاريخ وفق هوى جماعة واحدة ليست وحدها في الساحة الاسلامية.. مستحيل تقيم الماضي وفق شروط الحاضر.. مستحيل أن يغير السب والشتم شيئا من الماضي وإن درسته أولادك إلى يوم القيامة.

الماضي انتهى بحلوه ومره وخيره وشره، ولا يعنينا غير واقعنا الذي نعيشه ومستقبل أجيالنا (ولتنظر نفس ما قدمت لغد)  وسوف نسأل عن أعمالنا ولن نسأل عن ألف عام. والجهد الذي ستبذله جهة في دراسة الماضي كافي لدراسة الحاضر والمستقبل وإحداث نهضة.

أمثلة لتوضيح الفكرة:

الدكتور طه حسين قال في حديث الاربعاء عن شخص سلمه كتاب تهذيب الاغاني لابي فرج الاصفهاني حذف منه كل الموضوعات الغير مهذبة، وطلب منه نقده، نشر الدكتور طه حسين مقالا عنه في صحيفة الاهرام قال فيه: من كلفك بهذا؟  وليس من حقك تهذيب كتاب ليس لك. كتاب الاغاني موجود في كل مكتبات العالم لن يحرقوه ويحل كتابك محله، واذا قررته على طلابك لن تستطيع ان تمنعهم عن الأصل وعنوان كتابك يدل عليه.

لو بذلت نفس الجهد في تأليف كتاب جديد ربما ابدعت اكثر.

ابن حجر العسقلاني حلل صحيح البخاري ونقده واعترض على احاديث فيه. وصحيح البخاري موجود في المكتبة باخطائه ولا يعلم احد عن ابن حجر ونقده غير العلماء المتخصصين.. وينطبق هذا على كل ملفات الماضي لن تستطيع حرقها من كل مكتبات العالم.

المثال الثاني:

احد النقاد اشتغل الدكتور عبدالعزيز المقالح بمقالات اسبوعية وصلت احيانا الى درجة الحط من قيمته وسبه. ألح الطلاب عليه أن يرد عليه فقال له: الجهد الذي بذلته في نقدي وشتمي لو بذلته في ابداع لك لتفوقت على المقالح، ومع ذلك كتب المقالح موجودة في المكتبة وكل باحث يبحث عنها، وذهبت الانتقادات كلها سلة القمامة. مات الناقد وعاش المقالح أطال الله عمره.

الثالث تورط عبدربه منصور حين قال انه سيعالج مشكلات خمسين سنة ماضية انتبشت عليه كل القضايا من المهرة الى صعدة بغرض الانصاف والتعويض ورد الاعتبار وما قدر يلمها، وكانت مهمته وضع استراتيجية خمسين سنة قادمة والكل ممكن يتفاعل معه ولن يختلف معه أحد.( لكن ورطه مستشاروه)

فكيف بمن يريد تصحيح ألف

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى