drawas

abdullah_musleh.jpg

ونحن نعيش الذكرى الـ 31 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية هناك من لا يزال يناقش عدم إمكانية فصل جنوب اليمن عن شماله، فيما الحقيقة الماثلة هي أن الجنوب منفصل بشكل فعلي سياسيا وجغرافيا وعسكريا واقتصاديا ووظيفيا.. وما ينقص الانفصال هو فقط مجرد الإعلان الرسمي.

ولم ينحصر الانفصال في اليمن على الشمال والجنوب فحسب، بل تفشت عدوى الانفصال لتصيب محافظات يمنية شمالية وجنوبية وأحزاب ومكونات سياسية..

فعلى سبيل المثال باتت محافظة تعز منفصلة بين الشرعية والحوثيين.. والشرعية في تعز منفصلة بين الإصلاحيين والسلفيين والعفاشيين..

ومحافظة عدن منفصلة بين الهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان..

ومحافظة الضالع تعاني من انفصال ثلاثي بين الشرعية والانتقالي والحوثيين..

ومحافظة البيضاء منفصلة بين الحوثيين والقاعدة والشرعية..

ومحافظة الحديدة منفصلة بين قوات الحوثيين وقوات طارق صالح وقوات التحالف بحرا..

ومحافظة مأرب منفصلة عن الشمال ومنفصلة عن الجنوب..

ومحافظة حضرموت منفصلة عن الانفصال الجنوبي وهي سياسيا مع الانتقالي أحمد بن بريك ومحليا مع المحافظ البحسني وعسكريا مع علي محسن..

وصنعاء منفصلة عن اليمن..

ومحافظة المهرة منفصلة بين سلطنة عمان والسعودية واليمن.

ومحافظة لحج منفصلة بين الانتقالي والسلفيين وقبائل الصبيحة..

ومحافظة أبين منقسمة بين زمرة هادي وطغمة عيدروس..

ومحافظة شبوة منفصلة بين عوالق الانتقالي وعواذل الشرعية، وأيضا منفصلة بين بلحاف الإمارات وقنا السعودية..

وينسحب الانفصال حتى على الأحزاب السياسية اليمنية- فكل حزب منفصل على ذاته بين السعودية والإمارات وقطر وتركيا ..

وحتى المواطن اليمني البسيط منفصل عن أبسط حقوقه الحياتية..

والموظف منفصل عن راتبه.. والسياسي منفصل عن ضميره والتاجر منفصل عن ذمته والإعلامي منفصل عن المعلومة وعن حرية البحث عنها فضلا عن نشرها..

لقد أصبح الانفصال تقليعة يمنية بامتياز.. بل موضة سياسية ووسيلة اقتصادية للتكسب والاسترزاق.

وهذا نتيجة حتمية وطبيعية للحرب المدمرة للنسيج الوطني والسياسي والمجتمعي.

ولن يتوقف هذا الانفصال المتفشي في الجسد اليمني إلا إذا توقفت هذه الحرب العبثية.

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى