drawas

b_350_300_16777215_00_images_stories_14k.jpeg

في ظل الحرب والحصار يتفشى داء الكلب في اليمن محققاً أرقاماً قياسية مقارنة بأعوام سابقة، ويتفاقم الوضع هناك لأٍسباب من أبرزها النقص الحاد في الأدوية الخاصة بمعالجة الداء الذي ينتشر أيضا في 18 دولة عربية، ولكن بدرجات أقل.

في الوقتٍ الذي تكافح فيه الحكومات، للقضاء على داء الكلب المنتشر في نحو 150 بلداً حول العالم بنسبة خطورة متفاوتة، يتفشى الوباء في اليمن بشكل غير مسبوق. وزارة الصحة اليمنية دقت ناقوس الخطر مؤخراً، بالكشف عن تسجيل 50 حالة وفاة نتيجة داء الكلب وتسعة آلاف و498 حالة إصابة بعضات الكلاب خلال سبعة أشهر في العام 2019، وهي مجمل الحالات التي وصلت إلى المرافق الصحية، في حين تقدر الوزارة في تقرير حديث لها، العدد الفعلي للضحايا، بأنه يفوق ذلك بأربعة أضعاف.

وأكد لـ DW عربية، مسؤول مركز داء الكلب في المستشفى الجمهوري بالعاصمة اليمنية صنعاء، علي عبده هزاع، أن المركز المتخصص الذي يعد الأوحد في المدينة ومحيطها، يستقبل يوميا ما بين 20 إلى 30 حالة إصابة.

ويرجع السبب في زيادة الحالات، إلى تراجع عمليات "مكافحة الكلاب الضارة"، وعدم قدرة الجهات الصحية المختصة على توفير الكميات الكافية من اللقاح بفعل الحرب والحصار.

وفيات لعدم توفر الدواء وفيما تقول منظمة الصحة العالمية، إن نحو نصف الوفيات جراء داء الكلب حول العالم هي من الأطفال، أودت عضة كلبٍ تعرضت لها اليمنية نهى ابراهيم (ثمانية أعوام) في محافظة ذمار جنوب صنعاء، بحياتها بعد أيام من محاولات إنقاذها.

و "كانت نهى إلى جانب شقيقها الأصغر في طريقهما للبقالة (متجر المواد الغذائية) التي تبعد أمتاراً عن المنزل، عندما هجم عليها كلب عضها في ساقها وعض أخيها في يده، ورغم اسعافهما إلى المستشفى العام في ذمار، إلا أن عدم توفر المصل المطلب لعلاج داء الكلب، في المدينة دفعه لنقلهما إلى صنعاء وتوفيت نهى متأثرة بالإصابة وتم حقن أخيها الذي كانت إصابته أقل"، يقول ابراهيم المغربي والد الطفلة. شخص يموت كل 10 دقائق وفقاً لأحدث إحصائية، للمنظمة الدولية لصحة الحيوان (OIE)، فإن شخصاً يموت كل عشر دقائق، فيما يموت نحو 60 ألف شخص سنوياً، في جميع أنحاء العالم، وتتسبب عضات الكلاب المصابة بالفيروس بأكثر من 95 بالمائة منها.

وتقول المنظمة إن الوباء الذي نجحت بعض الدول من خلال التدابير الصارمة بالقضاء عليه، يؤثر بشكل خاص، على الأطفال في البلدان النامية والمناطق الريفية، وتعد قارتا آسيا وأفريقيا الأكثر تضرراً بالوباء.

وقد أظهر تصنيف نشرته وزارة الصحة البريطانية في مايو/أيار2019، انتشار الوفاء في جميع الدول العربية، منها 18 دولة ضمن مؤشر "المخاطر العالية"، وهي الجزائر، مصر، السعودية، اليمن، سلطنة عُمان، جزر القمر، جيبوتي، الصومال، السودان (جنوبه وشماله)، ليبيا، تونس، موريتانيا، المغرب، العراق، سوريا، الأردن ولبنان، في حين جاءت أربع دول فقط ضمن "قليلة الخطر"، وهي البحرين والكويت وقطر والإمارات، وفي المقابل ينعدم الخطر في دول كألمانيا وفرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية.

على الرغم من وجود أغلب الدول العربية على ذات المؤشر - الخطر المرتفع، تظهر الإحصائيات، تفشياً خطيراً وغير مسبوق في اليمن، ففي مقابل تسجيل 18 حالة وفاة ونحو سبعة آلاف إصابة في العام 2018، وصلت الوفيات في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري 2019 إلى نحو ضعفي هذا العدد، مع تكرار شكاوى السكان، من انتشار الكلاب "الضالة" في العديد من المدن والأرياف ذات الكثافة السكانية بما فيها صنعاء.

ويقول لـDW عربية، المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية الخاضعة للحوثيين في صنعاء يوسف الحاضري إن "داء الكلب للأسف يؤدي للوفاة خاصة في مجتمع يعاني من مشاكل كثيرة على رأسها الامية الصحية والوضع المادي" نتيجة ما يصفه بـ"الحصار والعدوان".

ويضيف "هذان عاملان يعيقان سرعة الاسعاف والتأخر يؤدي للوفاة، كما ان سعر مصل لقاح الداء مرتفع في السوق ولا يتوفر في الوزارة بسبب الحصار ونقل البنك من صنعاء الى عدن وهذا يشكل ثقلاً اقتصادياً على المرضى".

read-PDF

كتابات



آخر إضافات الموقع



كاريكاتير



صفحتنا على الفيس بوك

للأعلى