نفت وزارة الخارجية الإيرانية بشكل قاطع اليوم الاثنين، وجود أي حوار أَو مفاوضات مباشرة أَو غير مباشرة مع واشنطن، مفندةً تصريحات ترامب حول إجراء محادثات “معمَّقة وبناءة”، واعتبرت الوزارة أن هذه الادِّعاءات تأتي في إطار “حرب نفسية” تهدف لخفض أسعار الوقود محليًّا وتبرير الفشل الميداني في الأسبوع الرابع من العدوان.
وأكّـد البيان الإيراني أن طهران أبلغت جميعَ الوسطاء الإقليميين، بما فيهم قطر ومصر، برسالة واحدة وواضحة: “لسنا من بدأ الحرب، وعلى من أشعلها في واشنطن أن يتحمل تبعاتها“، مشدّدة على أن العمليات الدفاعية ضمن “الوعد الصادق 4” ستستمر حتى تحقيق الردع الكامل.
وكان مصدر إيراني فند ادعاءات ترامب حول إجراء مفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب. وقال المصدر المطلع، وفق ما نقلت وكالة فارس، إنه "لا يوجد أي اتصال مباشر مع ترامب أو عن طريق الوساطة".
وأضاف أن "ترامب تراجع بعد أن سمع أن أهدافنا جميع محطات الطاقة في غرب آسيا".
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إصداره أوامر بتأجيل الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران، وذلك بعد محادثات وصفها بالجيدة والمثمرة بين الجانبين.
وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن "الولايات المتحدة وإيران أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيدة ومثمرة للغاية بشأن تسوية كاملة وشاملة لأعمال العدائيات بينهما في الشرق الأوسط".
وأضاف أن هذه المحادثات، التي وصفها بـ"العميقة والتفصيلية والبناءة، ستستمر طوال الأسبوع الجاري"، مشيرا إلى أنه "بناء على نبرتها وأسلوبها، أصدر تعليماته لوزارة الحرب بتأجيل أي وجميع الضربات العسكرية ضد البنى التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، على أن يكون القرار رهنا بنجاح الاجتماعات والمناقشات الجارية".
وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى لوكالة "تسنيم" إن طهران تنظر إلى مهلة الـ 5 أَيَّـام التي أعلنها ترامب بوصفها “خديعة سياسية” ومحاولة لكسب الوقت وتخفيف الضغط عن الأسواق المالية وسوق السندات الغربية التي بدأت تترنح تحت وطأة الحرب، مشدّدًا على أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضع ما قبل الحرب، ولن تشهد أسواق الطاقة أي هدوء طالما استمر “نظام ترامب” في نهجه العدواني.
وأضاف المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة طلبت المحادثات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف، لكن إيران لم ترد على هذا الطلب حتى الآن.
وختم المسؤول بالتأكيد على أن "إنذار ترامب الخمسة أيام يعني استمرار برنامج هذا النظام للعدوان على الشعب، وسنواصل الرد والدفاع الشامل عن البلاد".