اليقين أونلاين - الحديدة
الوضع في الحديدة يزداد تعقيدا، يوماً عن يوم؛ فعلى المستوى العسكري، اتسعت رقعة المواجهات داخل المدينة خلال اليومين الماضيين وسط قصف مدفعي وصاروخي لم يسبق له مثيل منذ إعلان اتفاق هش للتهدئة في ديسمبر من العام الماضي.
المواجهات الأعنف اشتدت خلال الساعات الماضية بضراوة في عدة جبهات عند أطراف المدينة.. لكن رغم ذلك لا يزال كل طرف يتحدث عن كسر محاولة تسلل الآخر..
الاتهامات بالتصعيد ومحاولة التقدم لا تفارق وسائل إعلام الطرفين.. يبدو ذلك قناعة لدى الطرفين بأنه ما من جدوى للقتال، وتعكس عدم رغبة حقيقية بتفجير الوضع والخروج من دائرة السلام المحدودة في المدينة.
هذه مؤشرات إيجابية رغم خطورتها على حياة المدنيين الذين يكتوون الآن بنيران القذائف والقيض الشديد.
قد يكون تبادل إطلاق النار محاولة كل طرف للضغط على الآخر خصوصاً وأنه يتزامن مع بدء المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث جولة مكوكية جديدة الاثنين لتحريك المياه الراكدة في اتفاق السويد، لكن اختياره روسيا كأول محطة له في جولته الجديدة تشير بحسب خبراء إلى أن الملف معقدا، خصوصاً وأن زيارته هذه تأتي في أعقاب لقائه بنائب الرئيس هادي.
ورغم إعلان غريفيث التوصل إلى اتفاق ايجابي بشأن إعادة الانتشار إلا أن عدم الشروع بتنفيذه يشير إلى أن مهمة غريفيث الموقفة الآن بفعل رفض الحكومة خطته لإعادة نشر قواتها بعد إعلان الحوثيين وبتأكيد أممي تنفيذ الجزء الخاص بهم.
مسار السلام معقد جدا حتى الآن، لكن حديث إدارة المطاحن في البحر الأحمر عن قرب تفريغ مخزونه من الغذاء يشير إلى أن ثمة تفاهمات من تحت الطاولة.
كما أن تقديم بريطانيا لمشروع قرار في أروقة مجلس الأمن يتحدث عن تحويل البعثة الدولية في المدينة بقيادة مايكل لوليسغارد إلى قوات حفظ سلام دولية في المدينة قد يفك جزء من الشفرة.
وبغض النظر عن تحركات غريفيث المتوقع زيارته للإمارات أيضاً في جولة إعادة المسار للسلام، تبدو الأخيرة مصممة على التصعيد هنا وهي الآن تحشد قوات سودانية واستبدلت آليات سهلة الحركة، إضافة إلى بدء نقلها لقوات من مناطق أخرى والتصالح مع حكومة هادي عبر منحها شرف تنظيم المظاهرات في بعض المناطق على حساب ذراع الإمارات في الجنوب "المجلس الانتقالي" مع أن ثمة مؤشرات على فشلها في جمع كافة الفصائل فالعمالقة أعلن أحد قادة ألويتها استقالته اليوم، والسبب لم يكن لدوافع صحية كما قال، بل لأسباب تتعلق بنقل قواته من الوازعية إلى التحيتا.
هي إشارة إذا من قوات العمالقة - التي تحتجز الإمارات عوائل بعض قادتها كرهائن- بأنها لن تشارك في القتال أو على الأقل تحت قيادة "طارق صالح" خصوصاً وأن الأخير خاض معارك ضدها واستولى على معسكراتها في مناطق متفرقة في الساحل.
ورغم الأنباء التي تحدثت عن منح أبوظبي طارق صالح مهلة شهرين للحسم في الحديدة قبل العودة مجددا إلى اتفاق السويد، إلا أن ضم قوات هادي "ألوية المقاومة الجنوبية" إلى صفوفها، قد يقلص حظوظ أتباع الإمارات بقيادة طارق صالح هنا، وجميعها مؤشرات على أن الخسارة تلاحق الإماراتيين وإن أسهبوا بابتذال في توطيد العلاقة مع قوات هادي سواء بدعوة الميسري أو حتى بتفكيك شبكة أبو العباس في تعز.
كحال بحرها الهائج بسبب تدفق المزيد من البوارج الحربية يتموج الوضع في الحديدة يميناً ويساراً، وبقاؤه على هذا الحال يفاقم الوضع خصوصاً في ظل التحذيرات الأممية من احتمال انهيار الخدمات الأساسية في اليمن مع دخول الحرب عامها الخامس، بحسب منظمة اليونيسيف.
المقالات الاقدم:
- قيادي في المجلس الانتقالي بسقطرى يقدم استقالته - 2019/07/01
- بوصوفة يقود المغرب لفك عقدة جنوب أفريقيا - 2019/07/01
- العثور على جثة قائد عسكري مقتولاً في ظروف غامضة بمحافظة شبوة - 2019/07/01
- جسم غامض يثير الحيرة في سماء أسكتلندا - 2019/07/01
- قوات أمنية تفرض حصاراً على منزل قائد عسكري في مأرب - 2019/07/01
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- المجلس الانتقالي يدعو لتظاهرات "مليونية" بعد إغلاق مقراته في عدن - 2026/02/24
- صواريخ صينية متطورة في طريقها إلى إيران - 2026/02/24
- وفاة 16 شخصا بحادث مروري في محافظة أبين - 2026/02/24
- برعاية سعودية.. لوحات عملاقة في عدن ترفع شعار الانفصال - 2026/02/23
- طيارون أمريكيون يكشفون تفاصيل ليلة الموت فوق اليمن - 2026/02/23
مقالات متفرقة:
- صدور الجزء الثاني من كتاب المتحدث العسكري للحوثيين - 2022/11/26
- مركز الأرصاد يتوقع استمرار هطول الأمطار الغزيرة خلال الـ24 ساعة القادمة - 2020/05/04
- المبعوث الأممي إلى اليمن يسلّم مسودة الحل النهائية لأطراف النزاع - 2020/11/09
- البنوك الأهلية تشعل معركة اقتصادية جديدة بين صنعاء وعدن - 2019/05/04
- 150 شهيدا وجريحا في العدوان الإسرائيلي على صنعاء - 2025/09/25
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127246 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 26948 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26232 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20672 مرُة
- المغرب يكشف عن "تغير"مشاركته في التحالف - 2019/01/24 - قرأ 17911 مرُة



