اتهم قائد جماعة "أنصار الله" اليمنية، عبد الملك الحوثي، اليوم الخميس، بعض الدول العربية والغربية بالتواطؤ في فرض الحصار على قطاع غزة، ما فاقم معاناة الفلسطينيين منذ خمسة أشهر، وتسبب في مأساة إنسانية غير مسبوقة.
وقال الحوثي في كلمة له، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول المساعدات إلى القطاع، مشيرا إلى أن أكثر من 22 ألف شاحنة مساعدات، معظمها تابعة لمنظمات أممية، لا تزال عالقة عند بوابات المعابر.
وأضاف أن عدد ضحايا التجويع في غزة في تزايد مستمر، ويتصدرهم الأطفال والرضع، محملا إسرائيل مسؤولية ارتكاب "جريمة رهيبة" بحق الشعب الفلسطيني.
كما هاجم الحوثي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، واصفا إياه بـ"المجرم" والداعم للإجرام الإسرائيلي، متهما إياه بتبرير المأساة الإنسانية في غزة بوصفها "مؤسفة وكارثية".
وأكد الحوثي، أن "الحظر لملاحة العدو الصهيوني مستمر وناجح وفعال ومؤثر، وميناء أم الرشراش الذي يسميه العدو بإيلات مغلق ومقفل"، مشيراً إلى أن "عمليات الإسناد من يمن الإيمان في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس نفذت هذا الأسبوع عمليات بـ14 ما بين الصواريخ والطائرات المسيرة، واستهدفت مطار اللد وأهدافا للعدو في يافا وحيفا وعسقلان وعمليات بحرية في أقصى شمال البحر الأحمر".
وأوضح أن “الشعوب العربية والإسلامية لو تحركت كما هو الحال في اليمن، لأرعبت الأميركي و”الإسرائيلي” وغيرهم من الأنظمة الغربية”، منتقدًا حالة السكون الشعبي التي تسببت بها بعض الأنظمة “عبر تجميد إرادة الشعوب”، ما اعتبره “قبولًا بالفضيحة والخنوع في زمن الجريمة”.
وانتقد الحوثي المحاولات الرامية لنزع سلاح المقاومة في لينان وفلسطين، وقال، إن "العرب في أطروحتهم يقدمون المشكلة في السلاح، وأن الحل في تجريد الفلسطينيين واللبنانيين من سلاحهم، وهي أطروحة غبية بكل ما تعنيه الكلمة"، مؤكداً أن " أطروحة نزع السلاح تتناقض مع الفطرة ومع المحسوسات والمشاهدات وليس لها أي مستند ولا اعتبار، وهي مطلب أمريكي إسرائيلي يسعى بعض العرب لتحقيقه، وهذا الشيء مؤسف جداً".