drawas

454x140

yt26

ytt26

 

اليمن بحاجة إلى باسندوة

basendwahلو سألنا المؤتمريين عن نزاهة وصدق ووطنية علي عبدالله صالح لاختلفوا في إجاباتهم..

ولو سألنا الإصلاحيين عن مدى براءة قياداتهم من الفساد أثناء مشاركتهم في السلطة لتباينت آراؤهم.

ولو سألنا الحوثيين عن حجم مسؤولية قيادتهم عن العنف الدائر في البلد كونهم أحد أطرافه لتفاوتت وجهات نظرهم..    

لكن لو سألنا المؤتمريين والإصلاحيين والحوثيين والحزبيين والمستقلين عن باسندوة من حيث وطنيته ونزاهته ومصداقيته وبراءته من أعمال العنف ورفضه للحرب، لتوحّدت آراؤهم حيال ذلك.. ولقالوا بصوت واحد:

أن باسندوه أنزه وأصدق سياسي عرفته اليمن، وأنه بريء من العنف في كل دوراته المختلفة في اليمن..

حين دعا داعي الكفاح المسلح لتحرير جنوب البلاد من الاستعمار البريطاني كان باسندوة في مقدمة المكافحين عن استقلال الوطن، ولكن عندما بدأت الصراعات الداخلية في الجنوب قرر باسندوة عدم الولوغ في تلك الصراعات مفضلاً الانتقال إلى شمال الوطن..

حتى أيام الصراع بين جبهة التحرير والجبهة القومية في ظل الاحتلال البريطاني تم اغتيال والد زوجته -رغم أنه لم يكن له دخل في السياسة- وحين عرض عليه بعض رفاقه الانتقام من والد زوجة أحد كبار قياديي الجبهة القومية رفض هو ذلك.

وعندما نشبت الصراعات العنفية في الشمال نأى باسندوة بنفسه عنها سواء بالانزواء في منزله أو مغادرة البلاد، أو كان يتم تعيينه سفيراً لليمن في الخارج.

وفي ثورة 2011م كان لباسندوة دور كبير في إبقائها ثورة سلمية رغم محاولات البعض جرجرتها وتحويلها إلى ثورة مسلحة، بيد أن باسندوة كان أشد الناس حرصاً على استمرار سلمية الثورة باعتباره المسؤول الأول عن المجلس الوطني لقوى الثورة السلمية.. وما زلنا نتذكر خطاباته المسؤولة ولقاءاته المباشرة مع شباب ساحة التغيير. 

 وحتى تستعيد اليمن أمنها واستقرارها فهي أحوج ما تكون إلى شخصيات تأبى العنف وتنشد السلام بل وتصنعه، على غرار المناضل الكبير محمد سالم باسندوة الذي جمع من صفات غاندي ومانديلا ومهاتير محمد الكثير.

أعيدوا لنا باسندوة وخذوا عبدربه وصالح والحوثي وقادة الأحزاب وكل من تلطخت أيديهم بدماء اليمنيين.

اليمن حالياً بحاجة إلى قائد وطني صادق في قوله.. نزيه في أفعاله.

قائد خالٍ من فيروس العنف وداء الطائفية وجرثومة الحقد والانتقام.

كاريكاتير