drawas

454x140

yt26

ytt26

 

تحقيق أمريكي: المواجهة مع الحوثيين كشفت عن ضعف الجاهزية البحرية الأمريكية

safinh usa4كشف تحقيق أمريكي عن سلسلة من الحوادث البحرية البارزة والمكلفة خلال الحملة التي قادتها الولايات المتحدة ضد جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن، واصفا إياها بأنها أعنف معركة بحرية جارية واجهتها الخدمة العسكرية منذ الحرب العالمية الثانية ألحقت خسائر فادحة بالسفن والأفراد.
وسلّطت وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية الضوء على أداء البحرية الأمريكية خلال مشاركتها في العمليات الجارية في البحر الأحمر، كاشفةً عن سلسلة انتكاسات غير مسبوقة واجهتها القوات البحرية الأمريكية أثناء التصدي للعمليات اليمنية، وما ترتب على ذلك من خسائر فادحة واضطراب ملحوظ في قدراتها الميدانية.
وأوضحت الوكالة أنّ العام الماضي شهد تحوّل البحر الأحمر إلى ساحة أطول وأعنف مواجهة بحرية تخوضها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، نتيجة الضغط المستمر الذي فرضته القوات اليمنية عبر عمليات دقيقة أربكت السفن الأمريكية واستنزفت طواقمها.
وبيّن التحقيق أنّ الضربات الصاروخية والبحرية اليمنية أدت إلى إنهاك حاملة الطائرات “هاري ترومان” والسفن التابعة لها، وصولًا إلى حالة من “الخدر العملياتي” لدى الطواقم، وهو ما يعكس تراجعًا في التركيز وفقدانًا للدور القتالي بين بعض البحارة.
ومن بين أبرز الحوادث، أشار التحقيق إلى قيام الطرادة “غيتيسبيرغ” بإطلاق النار عن طريق الخطأ على مقاتلتين أمريكيتين من مجموعة “ترومان”، بعد الاشتباه بأنهما صواريخ يمنية، ما أدى إلى إسقاط إحدى الطائرتين.
واعتبرت الوكالة أنّ هذا الخطأ لم يكن معزولًا، بل نتيجة مباشرة لضغط العمليات وتراجع القدرة على اتخاذ القرار تحت التوتر الشديد.
وذكر التحقيق أنّ أربع حوادث كان يمكن تجنبها قد سُجلت، بينما تجاوزت قيمة الخسائر 100 مليون دولار خلال لحظات من ردود فعل متوترة، ما يعكس حالة الضغط النفسي داخل غرف العمليات في الأسطول الأمريكي بالبحر الأحمر.
ونقلت الوكالة عن الخبير العسكري الأمريكي برادلي مارتن قوله إنّ البحرية الأمريكية “زُجّت بمهام تفوق طاقتها”، في اعتراف بأنّ واشنطن أرهقت قواتها في مواجهة قوة يمنية أثبتت كفاءة عالية وقدرة ملحوظة على التشويش القتالي.
وأشار التحقيق إلى أنّ وزارة البحرية الأمريكية تحفظت على نشر تفاصيل الأخطاء أو الكشف عن أسماء المسؤولين، مكتفية بإقالة قائد حاملة الطائرات “ترومان”، في خطوة بدت محاولة للتقليل من وقع هذه الإخفاقات أمام الداخل الأمريكي والرأي العام العالمي.

كاريكاتير