drawas

454x140

yt26

ytt26

 

تواصل الاحتجاجات الغاضبة في حضرموت لليوم الثامن على التوالي

7014تواصلت لليوم الثامن، في عدد من مدن ساحل ووادي حضرموت، الاحتجاجات الشعبية الغاضبة، التي اندلعت تنديدًا بتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وزاد منها سقوط أحد المحتجين، الخميس، برصاص الشرطة.
وأفادت مصادر محلية باستمرار الاحتجاجات، في عدد من مدن الساحل والوادي، بما فيها مدينتا تريم في الوادي والشحر في الساحل، والتي شهدت عصر الأحد، مسيرة نسائية جابت شوارع المدينة.
وذكرت أن عشرات المواطنين نفذوا، أمس الأحد، وقفة احتجاجية أمام محكمة تريم الابتدائية، مطالبين بـتحقيق عاجل وإنصاف القتيل الشاب محمد سعيد يادين، ومحاسبة كل من تورط في مقتله خلال الاحتجاجات الراهنة.
ودعا المحتجون، في بيان صادر عن الوقفة، مجلس القيادة الرئاسي إلى إرسال لجنة رئاسية ووزارية محايدة للنزول الميداني والاطلاع على ما تعانيه مديرية تريم من تدهور حاد في الخدمات وانفلات أمني مستمر، مشددين على ضرورة “دعم المطالب المشروعة لأبناء المديرية، وحماية المدنيين من بطش الأجهزة الأمنية”، وفق البيان.
ودفعت حدة هذه الاحتجاجات، مع استمرار التصعيد، مكونات فاعلة في المحافظة إلى اتخاذ موقف؛ فسارعت، وفي مقدمتها الأحزاب، إلى المطالبة بتدخل عاجل “لإنقاذ حضرموت من الانهيار الشامل”.
وحذرت أحزاب حضرموت، عقب اجتماع ممثليها، في بيان اعتبرته “نداءً عاجلًا” للمجلس الرئاسي والحكومة، من “أن حضرموت تقف اليوم على مفترق طرق خطير، وأن استمرار تجاهل أوضاعها قد يؤدي إلى نتائج لا تُحمد عقباها”.
وطالبت بتدخل عاجل “من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والتحالف العربي لإنقاذ حضرموت من الانهيار الشامل”، وإعادة هيكلة السلطة المحلية، وإصدار قرار عاجل بتعيين محافظ جديد كفؤ، وتنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي السابقة بشأن مطالب حضرموت، مع وضع آلية تنفيذية مزمّنة وواضحة، والتزام الحكومة بدفع مستحقات المحروقات لمحطات الكهرباء في حضرموت.
وأقرّت فروع الأحزاب والمكونات السياسية في المحافظة، الأكبر مساحة والأغنى نفطاً في اليمن، أن “حضرموت تشهد أزمة شاملة وغير مسبوقة في مختلف مناحي الحياة”، نتيجة ما اعتبرته “استمرار الانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات الأساسية”، “إضافة إلى الانفلات الإداري وتراجع دور السلطة المحلية وتفاقم معاناة المواطنين”.
وأرجعت ذلك “لحالة الغياب الكامل لرأس السلطة المحلية، وتعطّل مؤسسات الرقابة والمساءلة، وتفشي الفساد في أجهزة الدولة، ما أدى إلى فقدان الثقة بين المواطن والسلطة، وتصاعد مشاعر السخط الشعبي”.
وأكدّت الأحزاب أن تحركها هو “لتجنيب المحافظة الانزلاق نحو الفوضى، والسعي لبلورة حلول واقعية ومسؤولة تضع مصلحة حضرموت وأبنائها فوق أي اعتبارات أخرى”.
كما أكدّ البيان على “ضمان حق المواطنين في التظاهر السلمي، وحمايتهم من العنف، مع دعوة المحتجين لضبط النفس والحفاظ على الممتلكات”.

كاريكاتير