يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على مدينة غزة، مستهدفاً المباني السكنية ومدارس الإيواء، وتشريد آلاف النازحين الفلسطينيين الذين يعيشون أوضاعاً مأساوية داخل خيام مهترئة أو في عمارات متضررة، لتتعرض هذه الملاجئ المؤقتة للقصف مجدداً، ما يفاقم الكارثة الإنسانية.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن جيش الاحتلال، قصف اليوم السبت، 3 مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، وشرد آلاف النازحين الذين كانوا يأوون إليها.
شن جيش الاحتلال سلسلة غارات عنيفة استهدفت مدارس "الست سورة"، و"العالية"، و"شحيبر" التابعة لوكالة الأونروا.
وأكدت المصادر أن تلك المدراس كانت تؤوي آلاف النازحين الذين فروا من القصف الإسرائيلي في شمالي وجنوبي مدينة غزة ورفضوا ترك المدينة والنزوح نحو الجنوب.
كما قصف جيش الاحتلال اليوم أكثر من 14 مبنى وعمارة في الجهة الغربية من مدينة غزة.
وفي وقت سابق السبت، ألقى الجيش الإسرائيلي منشورات ورقية على مناطق واسعة بمدينة غزة أنذر فيها الفلسطينيين بالإخلاء والتوجه إلى مناطق جنوبي القطاع، وهو ما يرفضه الفلسطينيون.
والجمعة، قال المكتب الإعلامي الحكومي في بيان، إن عدد الفلسطينيين القاطنين في مدينة غزة يبلغ 1.3 مليون نسمة، فيما يحاول الجيش الإسرائيلي إجبارهم على النزوح إلى منطقة المواصي في رفح وخان يونس جنوبي القطاع والتي تضم 800 ألف نسمة، يفتقرون إلى مقومات الحياة الأساسية.
من جانبها، أعلنت الطواقم الطبية في مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أنها تعاملت مع 69 إصابة، بينها حالات خطرة، كما استقبلت جثامين 7 شهداء سقطوا جراء القصف المتواصل.
وفي تطور لافت، تستخدم قوات الاحتلال “الروبوتات المفخخة” لتفجير منازل وأبراج سكنية داخل أحياء مدينة غزة، في أسلوب وصفه مراقبون بأنه يهدف إلى ترهيب الأهالي ودفعهم للنزوح القسري نحو وسط القطاع وجنوبه، في إطار سياسة التهجير المستمرة.