قالت حركة "حماس" الجمعة، إن رئيس مكتبها السياسي الراحل يحيى السنوار "دشّن مرحلة جديدة من المواجهة" مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن تداعياتها لا تزال مستمرة في المنطقة.
جاء ذلك في بيان للحركة بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السنوار خلال اشتباك مع قوات الاحتلال الصهيونية في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2024.
وقالت الحركة إن السنوار "دشن مرحلة جديدة من الاشتباك والمواجهة المفتوحة مع الاحتلال، لا تزال تداعياتها مستمرة في المنطقة، وترسم ملامح مشهد جديد يُكتب بدماء أبنائها، لصالح شعوبها الساعية نحو حريتها واستقلالها".
واعتبرت أن مشاهد لحظاته الأخيرة، التي بثها جيش الاحتلال الإسرائيلي وأظهرته مصابا وهو يلقي عصا باتجاه طائرة مسيرة، جسدت "المقاومة حتى الرمق الأخير" وعززت رمزيته.
وأضافت أن استشهاد السنوار لم ينهِ "مسيرة المقاومة"، قائلة: "بينما حاول الاحتلال جعل استشهاد السنوار خطوة نحو إنهاء مسيرة المقاومة، تحولت شهادته إلى وقود جديد للطوفان".
وفي 17 أكتوبر 2024 أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوة من اللواء 828 قتلت 3 من عناصر "حماس" خلال اشتباك جنوبي قطاع غزة، قبل أن يؤكد بعد فحوص الحمض النووي أن أحدهم السنوار.
وفي اليوم التالي، نعت "حماس" السنوار، وقالت إنه قُتل خلال مواجهة مع جنود إسرائيليين.
وتعتبر إسرائيل السنوار مهندس عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها فصائل فلسطينية في غزة، بينها "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية محاذية للقطاع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وأسفرت عن مقتل وأسر مئات الإسرائيليين.
وُلد السنوار في 19 أكتوبر 1962 بمخيم خان يونس جنوبي قطاع غزة، لأسرة هُجّرت من مدينة المجدل عام 1948.
وحصل على بكالوريوس في اللغة العربية من الجامعة الإسلامية بغزة، ونشط في العمل الطلابي، كما ساهم في تأسيس أول جهاز أمني لحماس "مجد".
واعتقلته إسرائيل بالعام 1988 وحكمت عليه بالسجن 4 مؤبدات، وأمضى 23 عاما متواصلة في سجونها قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل أسرى بالعام 2011.
وانتُخب السنوار رئيسا لـ"حماس" في قطاع غزة العام 2017، ثم رئيسا لمكتبها السياسي في أغسطس/ آب 2024 خلفا لإسماعيل هنية، قبل مقتله في رفح بعد نحو شهرين.
ويرتكب الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي، خلفت أكثر من 74 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارا واسعا طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.