drawas

454x140

yt26

ytt26

 

سقوط الهيبة الجوية الأمريكية في البحر الأحمر

alpahr alhothyفي اعتراف جديد، أقرت الولايات المتحدة الأمريكية بفشل حملتها العسكرية على اليمن، بعد أن تمكنت قوات صنعاء من إحداث خلل كبير في الموازين الجوية، عبر إسقاط سبع طائرات أميركية مسيّرة من طراز MQ-9، وهو ما شكل نكسة استراتيجية للخطط العسكرية والاستخباراتية الأمريكية في المنطقة.
وكشفت شبكة “سي إن إن” الأميركية، نقلاً عن مسؤولين في البنتاغون، أن “الحوثيين” أصبحوا أكثر براعة في استهداف الطائرات الأميركية، مما أعاق الانتقال إلى المرحلة الثانية من الحملة الجوية”، مشيرين إلى أن خسائر الطائرات المسيّرة من طراز MQ-9 – وهي الأداة الأهم في المراقبة والهجوم عن بعد – قد كبّدت واشنطن ضربة موجعة على الصعيدين العسكري والتقني.
وأكدت الشبكة أن فقدان هذه الطائرات عرقل جهود الجيش الأمريكي في رصد وتحديد مواقع قادة حركة أنصار الله، الذين ما زالوا يواصلون أنشطتهم بشكل طبيعي رغم القصف، وسط عجز استخباراتي أمريكي متصاعد.
وفي السياق ذاته، أوردت “فوكس نيوز” تأكيدات من مسؤولين أمريكيين أن “الولايات المتحدة لم تستطع حتى الآن فرض سيادة جوية فوق اليمن”، في إقرار علني بتفوق منظومة الدفاعات الجوية اليمنية في اعتراض أحدث الطائرات الهجومية الأميركية من دون طيار.
وتكمن أهمية هذه الاعترافات في كونها تصدر عن وسائل إعلام أمريكية محسوبة على المؤسسة الأمنية والعسكرية، وتنقل صوت الفشل من داخل غرف العمليات الأميركية، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي تواجهها واشنطن في التعامل مع القدرات الدفاعية اليمنية، التي تجاوزت التوقعات الغربية، وثبتت قواعد اشتباك جديدة غير مسبوقة.
من جهته قال الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، لقاء مكي، إن الولايات المتحدة الأميركية فشلت فشلا ذريعا في ضرباتها على الحوثيين، بدليل أنها أعلنت عدم قدرتها على الانتقال للمرحلة الثانية، وتحدثوا عن سيناريو بديل وهو إيقاف الحملة العسكرية على الحوثيين، الذي يقول مكي إنهم نجحوا في ظل هذا الفشل الأميركي.
واعتبر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصل لطريق مسدود، وتبيّن أن السقف الذي وضعه بشأن الحوثيين غير واقعي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة، ورغم قوتها العسكرية عجزت في اليمن، لأنها تقاتل جماعة وليس دولة.
ووفق الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد إلياس حنا، فإن الطرفين خاسران، لكن صورة الولايات المتحدة الأميركية هي التي تضررت، بالنظر إلى حجم الحملة العسكرية، وخوض ترامب الحرب على الحوثيين، وهو الذي قال: "سنخرج من كل حروب العالم".
وقدرت بعض التقارير أن الغارات الجوية التي ينفذها الجيش الأميركي على مواقع الحوثيين بلغت كلفتها المالية نحو مليار دولار أميركي في الأسابيع الثلاثة الأولى فقط من الحملة العسكرية.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس، بأن قيمة المسيّرات الأميركية السبع التي جرى إسقاطها تزيد على 200 مليون دولار، وأنّ الخسارة المستمرة في المسيّرات الأميركية تجعل من الصعب على القيادة الأميركية تحديد مدى دقة تضرّر مخزونات الأسلحة التابعة للحوثيين.
وقال العميد حنا إن واشنطن تفتقد إلى إستراتيجية كبيرة في تعاطيها مع الحوثيين، والهدف السياسي الذي أعلنت عنه لم يتحقق وهو استرداد الردع وفتح أبواب الملاحة.
كما أشار إلى أن الجيش الأميركي يستهدف مراكز الثقل في المنظومة العسكرية للحوثيين من أجل تعطيلها، وهو أمر تستخدمه إسرائيل مع المقاومة الفلسطينية وفشلت في ذلك.
إرضاء الحوثيين
وعلى ضوء عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها ضد الحوثيين، يعتقد العميد حنا أن الضغط الذي يمارس على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بخصوص إدخال المساعدات إلى قطاع غزة يدخل في إطار إرضاء الحوثيين حتى يوقفوا عملياتهم في البحر الأحمر وضد الأهداف الإسرائيلية.
كما أن الزيارة المرتقبة لترامب إلى المنطقة تستلزم التهدئة، فلا يمكن أن يأتي الرئيس الأميركي والحوثي يقوم بإطلاق الصواريخ، وفقا للخبير العسكري والإستراتيجي.
وفي السياق نفسه، يرجح مكي، أن تحصل تهدئة قريبة في قطاع غزة قبل زيارة ترامب، ليوقف الحوثيون عملياتهم، خاصة وأنهم ربطوا منذ البداية وقف عملياتهم بوقف الحرب على غزة ووقف الضربات الأميركية عليهم.

كاريكاتير