واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، من خلال عمليات القصف وإطلاق النار ونسف منازل المواطنين الفلسطينيين.
وقد شنّ جيش الاحتلال غارات جوية، فجر اليوم الخميس، في المناطق التي يحتلها شرقي مدينة غزة وفي خان يونس ورفح جنوبي القطاع، تزامنا مع عمليات نسف لمبانٍ سكنية.
وذكرت مصادر محلية فلسطينية أن مقاتلات إسرائيلية شنت عدة غارات على حي التفاح شرقي مدينة غزة، في حين نفذ الجيش عمليات نسف لمبان في تلك المنطقة، تردد صداها في أنحاء واسعة من المدينة.
وفي خان يونس، أفاد شهود عيان بوقوع غارات إسرائيلية وعمليات نسف لمبان سكنية في بلدة بني سهيلا شرقي المدينة، وفي مناطق أخرى شرقي مدينة رفح.
كما شهدت تلك المناطق إطلاق نار مكثف من الطيران المروحي والآليات الإسرائيلية القريبة منها.
وبحسب تقارير رسمية، ارتكب الاحتلال أكثر من 500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، من خلال غارات جوية، وقصف مدفعي، واستهداف منازل وممتلكات المدنيين، إضافة إلى إطلاق نيران مستمرة على المناطق السكنية، ما يفاقم أزمة القطاع الإنسانية ويضع سكانه تحت تهديد دائم.
وفي ظل هذه الانتهاكات اليومية، يبقى القطاع الفلسطيني في حالة من التوتر الدائم، حيث تتواصل معاناة السكان مع قلة الموارد والخدمات الأساسية، ويظل اتفاق وقف إطلاق النار هشًا أمام استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض.
وارتكبت دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 239 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.