مهما حاول حزب التجمع اليمني للإصلاح استرضاء دولة الإمارات من خلال رفع صور حكامها في المظاهرات، أو بمهاجمة قطر، أو بنفي علاقته بجماعة الإخوان المسلمين، فلن يجدي نفعاً أو إقناعاً للإمارات بتغيير موقفها العدائي تجاه حزب الإصلاح.
ويبدو أن الإمارات لديها قناعة راسخة بضرورة استهداف الإصلاح وإقصائه من كل مواقع القرار، وإبعاده من جنوب اليمن وشماله، وعدم تمكينه من السيطرة حتى على محافظة يمنية واحدة، بل تحاول اجتثاثه من اليمن رغم استحالة ذلك.
وعقب فشل الإمارات في ضرب الإصلاح في تعز، تتجه الإمارات إلى محاربة الحزب في معقله الأول "مأرب" وتحت ذريعة "تحريك جبهة نهم"، وقد بدأت بتنفيذ مخططها منذ أشهر حيث أجبرت هادي على إقصاء قيادات عسكرية في جبهة نهم وفي مقدمتهم اللواء ناصر الذيباني قائد المنطقة العسكرية السابعة سابقاً، بتهمة أنهم محسوبين على حزب الإصلاح.
ومؤخراً كشف تقرير رفعته وزارة الدفاع في حكومة الشرعية إلى قائد قوات التحالف الأمير فهد بن تركي عن استكمال التحضيرات العسكرية لإرسال قوات عسكرية موالية للإمارات إلى جبهة نهم لتحل محل القوات المرابطة هناك والمتهمة بموالاة حزب الإصلاح.
وأوضح التقرير أن المعركة القادمة التي ستنطلق في نهم سيطلق عليها معركة الحسم، مشيراً إلى أن أهم العوائق التي تعترض بدء هذه المعركة هو سيطرة قوات الإصلاح على جبهة نهم، وليس التحالف الذي شن عدة غارات وصفها بالخاطئة على المقاتلين في نهم أثناء محاولاتهم التقدم نحو صنعاء.
ويدعو التقرير إلى ضرورة تطعيم جبهة نهم بوحدات عسكرية جديدة لا تخضع لحزب الإصلاح، في تلميح إلى قوات طارق صالح وقوات سلفية.
وشدد التقرير على أهمية تحييد القيادات والقوات المتهمة بالولاء للإصلاح تدريجياً في جبهة نهم المهمة والقريبة من صنعاء، وعدم تمكينهم من الاستفادة من أي تقدم مستقبلي.
ويأتي هذا التقرير في ظل أنباء تفيد بأن الإمارات تقدمت بمقترح تمكينها من الإشراف والمتابعة على سير العمليات العسكرية في جبهة نهم، وأن هناك موافقة مبدئية من قبل السعودية على هذا المقترح الإماراتي.
وكان الناطق الرسمي للتحالف صرّح الاثنين الماضي، بأن التحالف يعدّ لإطلاق عملية عسكرية واسعة وبإسناد جوي في نهم، شرق العاصمة صنعاء.
ويرى مراقبون أن هدف الإمارات من إحلال قواتها بدلاً عن القوات غير الموالية لها في نهم، ليس لأن الإمارات تريد تحريك جبهة نهم والتقدم باتجاه صنعاء، وإنما لأن الإمارات تطمع في الاستيلاء على محافظة مأرب النفطية، خاصة وأن أولاد زايد يدعون أن أصولهم تعود إليها.
يذكر أن حزب الإصلاح ينفي مزاعم سيطرته على قوات عسكرية أو حتى على محافظة مأرب التي يقودها الشيخ سلطان العرادة عضو اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام.
المقالات الاقدم:
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- يحيى سريع للشهيد أبوعبيدة: القضية الفلسطينية ستبقى قضيتنا حتى زوال المحتل - 2026/08/30
- اختتام أسبوع الوحدة الإسلامية في إيران بمشاركة تركيا وباكستان ودول الخليج - 2026/08/30
- عرض 14 قطعة أثرية يمنية للبيع في مزاد بلندن - 2026/08/30
- مأرب تغرق في الظلام إثر هجومين على أبراج الكهرباء - 2026/08/30
- استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة - 2026/08/29
مقالات متفرقة:
- السعودية تفتح باب التأشيرة السياحية وتسمح باستقدام عائلات المغتربين دون رسوم - 2019/09/15
- الحوثيون: سيطرنا على 2700 كم مربع وسبعة معسكرات في محافظة البيضاء - 2021/09/23
- طبيب يمني يفوز بمنصب عمدة إحدى المدن الأمريكية - 2021/11/03
- وكالة دولية تكشف تفاصيل الاتفاق بشأن صيانة خزان صافر في الحديدة - 2020/10/15
- إعصار تيج يضرب محافظة المهرة ويتسبب بخسائر في الممتلكات العامة والخاصة - 2023/10/23
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127487 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 33780 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27144 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26455 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20846 مرُة




