drawas

454x140

yt26

yt ptc

rashed alganoshyأعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي (85 عاما)، الاثنين، أنه بدأ قبل 5 أيام إضرابا عن الطعام والدواء، احتجاجا على فرض "عزلة تامة" عليه في المستشفى.
جاء ذلك في بيان لهيئة الدفاع بعنوان "مرة أخرى: 12 يوما من العزلة والإخفاء القسري"، نشرته الصفحة الرسمية الموثقة للغنوشي على منصة "فيسبوك".
وقالت الهيئة إنها "تُعلم الرأي العام أن منوبها (موكلها الغنوشي) نُقل إلى المستشفى منذ اثني عشر يوما بتاريخ 29 جويلية (يوليو/ تموز الماضي)".
وأضافت أنه "منذ ذلك الحين فُرضت عليه عزلة تامة، مع منع محاميه وعائلته من زيارته أو التواصل معه أو حتى تمكينهم من أي معلومة عن وضعه الصحي، رغم الطلبات المتكررة المقدمة إلى سائر الجهات المعنية".
وتابعت: "وقد بلغ إلى علم هيئة الدفاع، في ظل هذا الحجب التام للمعلومات، أن الأستاذ راشد الغنوشي دخل منذ خمسة أيام، الخميس 6 أوت (أغسطس/ آب الجاري) في إضراب عن الطعام والدواء".
وأوضحت أن الإضراب يأتي "احتجاجا على عزلته وحرمانه من أبسط حقوقه كوسيلة أخيرة للدفاع عنها".
وأردفت أن ما يتعرض له الغنوشي، الذي يبلغ 85 عاما ويعاني من "وضع صحي دقيق"، يمثل "تنكيلا (...) لاإنسانيا، وانتهاكا خطيرا لحقوقه الأساسية وسلامته الجسدية".
وحملت هيئة الدفاع السلطات التونسية "كامل المسؤولية عن هذه التجاوزات وعن كل ما قد ينجر عنها من مضاعفات خطيرة تهدد صحة منوبها وحياته".
وطالبت الهيئة بـ"تمكين محاميه وعائلته من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي".
وحتى الساعة 08:40 (ت.غ)، لم تصدر السلطات التونسية تعليقا على بيان هيئة الدفاع بشأن إضراب الغنوشي.
والغنوشي هو رئيس البرلمان التونسي الذي حُُل بقرار من الرئيس قيس سعيد، ويقبع في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل/ نيسان 2023.
وأمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه، بتهمة "التحريض على أمن الدولة".
ولاحقا، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عدة، لكنه يرفض صحة الاتهامات الموجهة إليه، ويعتبرها سياسية.
وفي أكثر من مناسبة، قال سعيد إن القضاء في بلاده مستقل وإنه لا يتدخل في عمله، نافيا صحة اتهامات باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية.
وفي 25 يوليو/ تموز 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة "النهضة"، هذه الإجراءات "تكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011" التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
أما سعيد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2029، فقال إن إجراءاته "ضرورية وقانونية" لإنقاذ الدولة من "انهيار شامل".
المصدر: الأناضول

كاريكاتير