drawas

454x140

yt26

ytt26

 

هل يتجاوز المبعوث الأممي إلى اليمن اتفاق السويد؟

986421467على صدى المعارك المحتدمة في الحديدة، واصل المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث جولته في المنطقة، وسط تأكيدات عن مساعيه لإقناع الأطراف اليمنية عقد جولة جديدة من المفاوضات قبل نهاية الشهر بدلاً عن الغرق أكثر في اتفاق السويد الذي تؤكد المعطيات الأولية فشله لاسيما وأنه لم يتبقى على موعد انتهائه،وفقا للآلية المزمنة، سوى بضعة أيام وهذه غير كافية لتنفيذ خطوة واحدة على الأرض لاسيما في ظل تصلب المواقف المحلية.

الحديدة التي تشكل أهم محور حالياً في الأزمة، ونالت الجهد الأكبر في المساعي الأممية على أمل إحداث اختراق بالعملية السياسية، شهدت خلال الساعات الماضية أعنف المعارك وفي عدة جبهات، لكن ومثلما غابت الأحداث عن البعثة الأممية بقيادة باتريك كاميرت المتواجد حالياً في صنعاء منذ الخميس، توقف الطرفان عن تبادل الاتهامات بخرق الهدنة في وقت بلغت المعارك ذروتها مجددا.

الحديث عن السلام في الحديدة على ضوء اتفاق السويد بات مستحيلا بعد فشل جولتين من المفاوضات قادهما كاميرت بأعضاء اللجنة المشتركة المكلفة بتثبيت وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار، وهذه الاجتماعات التي لم تحسن من علاقات أطراف الصراع انتهت كعادة أية مفاوضات خاضها الطرفان برعاية أممية منذ العام 2015، فقط اتهامات متبادلة بالانقلاب على الاتفاقيات مع أن الحوثيين أعلنوا إعادة نشر قواتهم في الميناء في الوقت الذي اكتفى فيه وزير خارجية هادي بالإشارة إلى تمسكهم باتفاق السويد كاملا، لكن هذا الاتفاق الذي حشد له المبعوث الأممي كافة جهود المجتمع الدولي مراهنا على اختراق للأزمة المستمرة منذ أربع سنوات، لم تتحقق أيا من بنوده سوى تلك المتعلقة بتعز ومطار صنعاء وتوحيد البنك المركزي وحتى تبادل الأسرى مع أن الأخير الذي تضمن إطلاق سراح 16 ألف أسيرا كان وقع عليه الطرفان قبيل انطلاق مفاوضات السويد وظل محل تفاؤل الكثيرين.

اليوم ومع بدء المبعوث الأممي جولته الجديدة يذوب الحديث عن اتفاق السويد حتى يكاد ذكره يتلاشي في وقت بدأت فيه الأنظار منصبة على جولة جديدة من المفاوضات، تلك التي تتطلع صنعاء لأن تؤمن إطار شاملا للحل لطالما طالب به وفدها خلال مفاوضات السويد بما فيها العملية السياسية والأمنية بينما ترفض حكومة هادي الحديث عنها باعتبارها مساس بسيادة "الشرعية" ، لكن المؤكد أن المبعوث الأممي قرر المضي في التحضير لها بعيداً عن حسابات الأمن والسياسة وبتأكيدات القيادي في جماعة الحوثي حسين العزي، وإعلان محمد علي الحوثي عن جولة اقتصادية تشهد منذ أشهر تحضيرات في الأردن على مستوى الفنيين في بنكي صنعاء وعدن المركزيين، ويتوقع أن تكون الجولة المقبلة حول الاتفاق النهائي بين القيادات العليا بشأن توحيد البنك المركزي وتوريد العائدات إلى سلة واحدة على أمل صرف رواتب الموظفين.

بعد فشل أول اختبار له في عقد جولة مفاوضات في جنيف، أعاد غريفيث صياغة القرارات الدولية وأولها القرار 2216 والذي استبدله بقرار آخر يلغي كافة المرجعيات ويؤسس لجولة جديدة من المفاوضات بغض النظر عن نتائجها أو مدى قابلية تلك النتائج للحل، واليوم يتجه للقفز على اتفاق السويد على أمل عقد جولة جديدة، مع أن مؤشر عدم تحقيق تقدم في الهدنة على الأرض كان أبرز أسباب فشل مفاوضات الكويت السابقة والتي استمرت لأشهر.

كاريكاتير