أثارت “تغريدة” نُشرت باللغتين العربية والإنكليزية على حساب السفارة الأمريكية في الرياض وقنصليتها في كل من جدة والظهران، على “التويتر”، حالة من الاستغراب في أوساط مغردين سعوديين اعتبروها تحريضاً ضد المملكة، ودعوة للتظاهر ضد النظام الملكي السعودي.
التغريدة التي نشرتها عدة وكالات أنباء ومواقع سعودية “موثقة” وردود الفعل عليها في “التويتر” تضمنت الإشارة إلى شريط “فيديو” حول هذه التظاهرات السلمية، وقالت “إن الأبحاث الأخيرة أكدت أن الاحتجاجات السلمية الخالية من العنف فعالة أكثر من ضعف فاعلية الاحتجاجات العنيفة، وطالبت المواطنين السعوديين بمتابعة هذا الفيديو”.
توقيت هذه التغريدة ونشرها، في الوقت الذي تتسم فيه العلاقات السعودية الأمريكية بالتوتر يبدو لافتا، وصدورها عن السفارة الأمريكية في الرياض لا يمكن أن يكون بمحض صدفة، وإنما عمل مقصود ربما يعكس سياسة أمريكية جديدة عنوانها محاولة تحريض الجماهير السعودية على التحرك بشكل مكثف للضغط على السلطات السعودية الحاكمة لإجراء إصلاحات سياسية واجتماعية، والإفراج عن المئات من الناشطين السياسيين المعتقلين خلف القضبان ودون محاكمات.
وتزامنت هذه التغريدة الأمريكية مع قرار العاهل السعودي إعلان الميزانية السنوية السعودية التي جاءت الأعلى في تاريخ المملكة، وتجاوزت التريليون ريال، وبعجز يصل إلى 35 مليار دولار.
كما قرر العاهل السعودي تجديد “منحة” غلاء المعيشة لموظفي الدولة للعام الثاني على التوالي، وتقدر بحوالي ألف ريال شهريا، ولكنها تظل على أهميتها أقل بكثير من المطلوب لمواجهة الغلاء وارتفاع تكاليف المعيشة، حسب رأي بعض الخبراء الغربيين.
واعتبر مراقبون هذه التغريدة كنوع من الضغوط الأمريكية على النظام السعودي لإجراء “تغييرات ما” في هيكلية الحكم بعد قرار مجلس الشيوخ الذي صدر بالإجماع وحمّل ولي العهد السعودي، المسؤولية عن اغتيال الصحافي جمال خاشقجي ووقف كل أشكال التعاون معها في حرب اليمن، بما في ذلك بيع الأسلحة والذخائر؟
السؤال الذي يطرح نفسه هو عن طبيعة الرد الذي يمكن ان تقدم عليه السلطات السعودية على هذه “التغريدة” الخطيرة والخارجة عن المألوف، ومن السفارة الأمريكية في الرياض، التي تحرض على “التظاهر” ونشر الفوضى مثلما وصفها معظم المغردين السعوديين في بلد يعتبر هذا التظاهر جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام؟ وهل سيكون هذا الرد بالعنف نفسه على تغريدة كندية مماثلة؟ من الصعب علينا الإجابة على هذا السؤال، فأمريكا ليست كندا أولا، ولأن التصعيد السعودي الرسمي ربما يقابل بتصعيد أمريكي أكبر وأكثر تأثيرا ثانيا، ولأن السعودية ستخرج الخاسر الأكبر سياسيا واقتصاديا وعسكريا في حال حدوث المواجهة لأنها ستواجه رئيسا أمريكيا متهورا، ودولة أمريكية عميقة لا تكن للحكم السعودي الكثير من الود حاليا.
المقالات الاقدم:
- البنك المركزي ينفي طباعة كميات نقدية ويعترف باستلامه دفعة جديدة - 2018/12/21
- مجلس الأمن يتبنى بالإجماع القرار 2451 لدعم اتفاق السويد بشأن اليمن - 2018/12/21
- قوات صنعاء تعلن استيلائها على 90 % من مديرية صرواح في مأرب - 2018/12/21
- حصاد الأسبوع اليمني المرّ.. بدايته سلام ونهايته مقابر جماعية - 2018/12/21
- جدول مواعيد مباريات اليمن القادمة في كأس آسيا 2019 بالإمارات والقنوات الناقلة - 2018/12/20
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- رويترز: شركة أرامكو السعودية طلبت من موظفيها إخلاء المقر الرئيسي - 2026/10/22
- سريع يعلن إنقاذ هنود بعد تعرض يختهم لاستهداف في البحر الأحمر - 2026/10/22
- الأمم المتحدة: أكثر من 8 آلاف قتيل وجريح جراء التصعيد باليمن منذ أغسطس - 2026/10/22
- قوات صنعاء تعلن قصف مبنى وزارة الدفاع بالرياض ومطارات سعودية - 2026/10/22
- الكشف عن حصيلة 100 يوم من التصعيد بين صنعاء والرياض - 2026/10/21
مقالات متفرقة:
- المبعوث الأممي: الحرب دمرت اليمن والنهج العسكري عاجز عن إنتاج الحل - 2022/03/16
- سريع: سنسمح للرحلات الإنسانية في مطار الرياض بشرط حصولها على تصريح من صنعاء - 2026/10/09
- أمام مجلس الأمن.. غريفيث يحذر من انزلاق اليمن بعيداً عن السلام - 2020/09/15
- الأمم المتحدة: أكثر من 18مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية - 2024/04/06
- بريطانيا ترسل قوات جديدة إلى محافظة المهرة اليمنية - 2022/08/22
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127603 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 36055 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27256 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26552 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20936 مرُة




