24 شهرا من جرائم الإبادة الجماعية للبشر والحجر وكل كائن حي في قطاع غـ ـزة.
96 أسبوعا من كارثة العصر وجريمة القرن، وتفشي ثقافة الموت وسياسة القتل بكافة أنواعه: القتل رميا .. القتل تفجيرا .. القتل تدميرا وتحت أنقاض المنازل .. القتل جوعا .. القتل عطشا .. وذلك بهدف التخلص من الكثافة السكانية المتنامية للشعب الفلـ ـسـ طيني.
أكثر من 700 يوما صاخبا وصامتا إلا من هدير الصواريخ وأصوات القنابل وأزيز الطائرات.
أكثر من 17 ألف ساعة من معايشة الموت ومعانقة الرعب وافتراش الأرض والتحاف السماء، والتنقل بين مدارس الإيواء ومخيمات النزوح.
كل يوم نشاهد أبا مكلوما أو أخا أو طفلا مفجوعا يندب رحيل جميع أفراد عائلته، يبكي شهداؤه الأحياء ويصرخ في مسامع الموتى قلوبا وضمائرا ومشاعر.
كل ساعة نرمق أم ثكلى تجثو على ركبتيها، تفتش في أطلال منزلها عن بصيص حياة لفلذات كبدها، تتشبث بتلابيب أمل منقطع وآثار رجاء لم يأت بعد.
عامان بالتمام و الكمال وشعب بأكمله محاصر في شِعب غزة بأمر صـ ـهيوني وتواطؤ عربي وخذلان إسلامي، في زمن ماتت فيه الحمية العربية وتقطعت فيه وشائج الدم وروابط الدين وأواصر القربى وواحدية الوطن وثنائية التاريخ والجغرافيا.
لقد تجرد الجميع حتى من أخلاق الجاهلية الأولى وحتى من القيم الإنسانية المعاصرة التي يجسدها اليوم المواطن الغربي المتضامن مع غزة بالقول والفعل .. بالمظاهرات والاحتجاجات .. بل وصل الأمر إلى اجتراح الفعل المضاد وكسر الحصار المفروض على غزة من خلال تشكيل وتسيير أسطول الصمود العالمي رغم المخاطر المحتملة والمكاره المؤكدة.
فيما عرب الخزي وأعراب الخنوع ومسلمي الاستسلام يلوذون بالصمت ويسكتون عن الحق، ويتنازلون عن رجولتهم وباتوا أدنى من نسائهم في امتهان العجز وهوان الحيلة، حتى قالت إحداهن بلسان حال جميعهن مخاطبة ذكور العرب: