ارتفعت حصيلة الضحايا الذين وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة والذين استشهدوا في العدوان الإسرائيلي منذ مساء أمس الثلاثاء حتى اليوم الأربعاء إلى 110 شهداء.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن 44 من الشهداء ارتقوا في شمال القطاع، و46 في وسطه، فيما ارتقى في الجنوب 20 شهيدا، موضحا أن مستشفى الشفاء استقبل جثامين 33 شهيدا، ومستشفى المعمداني 11 شهيدا، ومستشفى العودة 32 شهيدا ومستشفى الأقصى 14 شهيدا بينما استقبل مستشفى ناصر جثامين 20 شهيدا.
وأكدت المصادر أن من بين الشهداء 46 طفلًا و20 امرأة.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد بدأ منذ مساء أمس الثلاثاء عدوانا وحشيا على قطاع غزة بذريعة وقوع عملية للمقاومة ضد الاحتلال في رفح جنوبي القطاع، وهو ما نفته حركة حماس تماما مؤكدة تمسكها بوقف إطلاق النار.
«عار على الإنسانية»
وفي بيان له، أكد الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة، محمود بصل، ارتقاء أكثر من 100 شهيد جراء المجازر الإسرائيلية على القطاع، «وذلك في جرائم موثقة تضاف إلى سجل الانتهاكات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني».
وأضاف «تُرتكب هذه المجازر أمام أعين الوسطاء والمجتمع الدولي، الذي يظل صامتاً وعاجزاً عن اتخاذ أي خطوات فعلية لوقف هذا النزيف المستمر للدم الفلسطيني الذي يتواصل منذ أكثر من سنتين».
وشدد على أن فرق الدفاع المدني لم تتوقف عن أداء واجبها الإنساني، وتستمر في عمليات الإنقاذ وانتشال الشهداء والمصابين من تحت الأنقاض، على الرغم من النقص الحاد في الإمكانيات.
وأردف «لا تزال الفرق تبذل جهودا كبيرة للوصول إلى المواطنين العالقين تحت الأنقاض، بينما تعاني المستشفيات من اكتظاظ الجرحى والمصابين بحالات حرجة، في ظل ظروف مأساوية ونقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود».
وأكد بصل أن «ما يحدث في غزة اليوم يمثل عارا على الإنسانية، ويبرز أن المجتمع الدولي أصبح متواطئا بصمته في هذه الانتهاكات».
وطالب المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة بالوقف الفوري والشامل لإطلاق النار وإنهاء العدوان المستمر على قطاع غزة، وفتح ممرات إنسانية آمنة ودائمة تسمح بإدخال الوقود والمعدات والاحتياجات الأساسية لعمل طواقم الإنقاذ والمستشفيات.
كما شدد على «توفير حماية دولية للمدنيين وطواقم الإنقاذ والفرق الطبية وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وإطلاق حملة دولية عاجلة لإعادة تأهيل البنية التحتية الإنسانية في غزة لضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان المتضررين».