قال سفير اليمن لدى المملكة المتحدة الدكتور ياسين سعيد نعمان "إن الصراع في المنطقة العربية يتعدى الخلافات التقليدية التي عرفت في تاريخ العلاقة بين السنة والشيعة، وأن ما تشهده المنطقة هو صراع ينطلق في الأساس من حقائق سياسية واستراتيجية حيث تعمل إيران على توسيع نفوذها في كثير من البلاد العربية وتكريس نفسها كقوة فوق الإقليمية".
ولهذا الغرض أوضح الدكتور ياسين أن إيران توظف بعض القوى في هذه البلدان لتضعف التماسك الوطني فيها بحيث يسهل اختراقها تحت ذرائع مختلفة من ضمنها حماية الأقليات الشيعية ، وفي مواجهه هذه السياسة الخرقاء تجري مقاومة هذا التوسع على قاعدة شعبية واسعة ورؤى سياسية وطنية أكثر عمقاً، على الرغم من أن هناك بعض من جيوب مقاومة هذه السياسة التوسعية الإيرانية تقع في فخ نفس المنطق الإنقسامي الطائفي الذي تعتمد عليه إيران لتمزيق النسيج الوطني لهذه البلدان.
جاء ذلك في مداخلته في لقاء المائدة المستديرة حول الشرق الأوسط في مقر مجلس العموم البريطاني والتي نظمها "لقاء مجلس المحافظين" وشارك فيها عدد كبير من المهتمين بشئون الشرق الأوسط.
وقال " إن نظرة سريعة الى خارطة الصراع في المنطقة العربية سنجد أن إيران موجودة في كل مكان فهي موجودة في العراق وفي لبنان وفي سوريا وفي البحرين وفي اليمن".
وأضاف الدكتور ياسين "إن مشروع تكسير الدولة الوطنية العربية يجري على قدم وساق وتتولاه إيران بالأصالة عن نفسها ونيابة عن آخرين، ثم يأتي من يقول لنا أن الصراع سني / شيعي.. نحن لا نقبل هذا التصنيف للصراع لأنه في الأساس صراع بين مشروعين: الأول مشروع بناء الدولة الوطنية والآخر هو مشروع تكسير هذه الدولة.
وأشار الى أن السنة والشيعة عاشوا قروناً طويلة وناضلوا معاً في أكثر المراحل تعقيداً من أجل المشروع الوطني في أكثر من بلد عربي، وعندما تعرض هذا المشروع للتخريب لأسباب ارتبطت بسوء إدارته، بدأ الآخرون بتنفيذ المشروع الآخر البديل وهو المشروع التمزيقي الطائفي الذي وجدت فيه إيران فرصتها للانقضاض على الدولة الوطنية بتوظيف الجيوب التي رعتها في هذه البلدان كما حدث في اليمن والعراق ولبنان، أو بدعم نخب الحكم التي فشلت في إدارة المشروع الوطني كما حدث في سوريا.
وأكد الدكتور ياسين إن ما يحدث في اليمن هو نموذج حي لتنفيذ هذا المشروع التفكيكي وخاصة بعد أن شهد اليمن عملية سياسية وحواراً ناجحين بكل المقاييس، وعندما بدا أن المشروع الوطني على وشك أن ينشئ الدولة الوطنية تلبية لثورة فبراير 2011 تدخلت إيران عبر تحالف الحوثيين والرئيس السابق صالح لإجهاض هذه العملية التاريخية.
وقال " لا نستطيع أن نقول هنا أن التدخل يأتي ضمن خارطة الصراع السني الشيعي، وإنما جاء في سياق تكسير المشروع الوطني وإغراق البلاد العربية في الحروب والصراعات والتفكيك."
وخلص إلى "أنه من الصعب ترسيم الحدود الأيدلوجية بين السنة والشيعة حتى في صيغتها المتشددة التي ينجذب إليها المتشددون ممن يعملون على تأسيس قاعدة فكرية للصراع مستقلة عن الأسباب السياسية والاقتصادية."
المقالات الاقدم:
- الرئيس السابق صالح يوجه خطاباً إلى أتباعه في اليمن - 2016/03/23
- وزيرة يمنية تحصل على حق اللجوء في ألمانيا - 2016/03/23
- يمن سوفت.. للمرة الثانية تشارك معرض ألمانيا وتدخل الأسواق الأوروبية - 2016/03/23
- الأمم المتحدة تعلن وقف إطلاق النار في اليمن في 10 إبريل وانطلاق المفاوضات في 18 منه - 2016/03/23
- عسيري: الحل سيكون يمنياً يمنياً بمشاركة الحوثيين - 2016/03/23
أحدث المقالات - من جميع الأقسام:
- مقتل مراسل قناة العربية بانفجار عبوة ناسفة في المكلا - 2026/06/24
- مباحثات بريطانية أممية لدفع مسار السلام في اليمن - 2026/06/24
- الكشف عن وثائق جديدة بشأن علاقة ترامب وإبستين - 2026/06/24
- رئيس كوريا الشمالية يكشف الستار عن مدمّرات بأسلحة نووية - 2026/06/24
- حرائق واسعة تجتاح أمريكا وإخلاء بلدة كاملة في ولاية يوتا - 2026/06/23
مقالات متفرقة:
- قوات صنعاء تقرر منع السفن المتجهة إلى إسرائيل عبر البحر الأحمر - 2023/12/09
- صنعاء .. صدور قرار بالعفو عن المومري وحجر والمصباحي واستثناء علاو - 2023/04/04
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01
- الأمم المتحدة تعلن إمكانية الشروع في تنفيذ عملية إنقاذ "صافر" - 2023/05/30
- الكشف عن 4265 قطعة أثرية يمنية تم تهريبها إلى 6 دول حول العالم - 2022/11/17
المقالات الأكثر قراءة:
- منظمة الصحة العالمية : 10 آلاف قتيل و60 ألف جريح حصيلة حرب اليمن - 2018/12/10 - قرأ 127353 مرُة
- اليمن .. معركة جديدة بين قوات هادي والحراك الجنوبي في شبوة - 2019/01/09 - قرأ 27046 مرُة
- إقرأ صحيفة اليقين الإلكترونية - 2013/11/04 - قرأ 26959 مرُة
- غريفيث لمجلس الأمن: هناك تقدماً في تنفيذ اتفاق استوكهولم رغم الصعوبات - 2019/01/09 - قرأ 26345 مرُة
- تبادل عشرات الأسرى بين إحدى فصائل المقاومة اليمنية والحوثيين في تعز - 2016/06/01 - قرأ 20766 مرُة



